«لوفابل» تستثمر في «أتيك» لنقل «فايب كودينغ» إلى تطوير الأجهزة

Category: AI & ML

By Jace Ryn

Published: 2026-05-15T11:29:55.000Z

دعمت «لوفابل» شركة «أتيك»، وهي شركة دنماركية ناشئة تطبق أسلوب «فايب كودينغ» على تطوير الأجهزة. وتضم جولة ما قبل التمويل الأولي البالغة 800,000 دولار أيضاً صناديق الكشّافة التابعة لـ«أندريسن هورويتز» (a16z) و«سيكويا»، مع توسع فئة «فايب كودينغ» إلى ما وراء البرمجيات.

بات «فايب كودينغ» (vibe coding)، أي بناء البرمجيات عبر أوامر باللغة الطبيعية من دون كتابة سطر واحد من الشيفرة، واحدة من أسرع الفئات نمواً في عالم التقنية خلال الأشهر الثمانية عشر الماضية. وقد راهنت «لوفابل» (Lovable)، منصة بناء التطبيقات بالذكاء الاصطناعي السويدية التي تبلغ قيمتها 6.6 مليار دولار وتحقق إيرادات سنوية متكررة بقيمة 400 مليون دولار، على نقل هذه الفكرة إلى مجال مختلف تماماً. فقد شاركت الشركة في جولة ما قبل التمويل الأولي بقيمة 800,000 دولار لصالح «أتيك» (Atech)، الشركة الدنماركية الناشئة في مجال الأجهزة التي تريد أن تفعل بصناعة الأجهزة المادية ما فعله «فايب كودينغ» بالبرمجيات. وشاركت في الجولة أيضاً صناديق الكشّافة (scout funds) التابعة لـ«أندريسن هورويتز» (a16z) و«سيكويا» (Sequoia) إلى جانب «نورديك ميكرز» (Nordic Makers)، ما يمنح «أتيك» مجموعة من الداعمين الأوائل تتجاوز مصداقيتهم حجم التمويل بكثير. ومشاركة «لوفابل» هي العنصر الأكثر أهمية من الناحية الاستراتيجية في الجولة، ليس بسبب رأس المال بل بسبب ما تشير إليه عن وجهة فئة «فايب كودينغ». فقد بنت المنصة عملها على فكرة أن صناعة البرمجيات ينبغي أن تكون متاحة لأي شخص لديه فكرة ولوحة مفاتيح. وتقدم «أتيك» الحجة نفسها بشأن الأجهزة، واستثمار «لوفابل» يوحي بأن الشركتين تريان الاتجاه نفسه. وطريقة عمل «أتيك» بسيطة من حيث المفهوم وجديدة حقاً من حيث التنفيذ. يشتري المستخدم مجموعة أجهزة للمبتدئين من موقع «أتيك»، ويفتح نافذة في المتصفح، ويصف بلغة عادية ما يريد أن يفعله الجهاز. ويعالج الذكاء الاصطناعي هذا الوصف ويولّد شيفرة تشغّل نموذجاً أولياً عاملاً للجهاز. لا حاجة إلى خلفية في هندسة الإلكترونيات، ولا إلى فهم تصميم الدوائر أو المتحكمات الدقيقة أو بنية البرامج الثابتة. يصف المستخدم النتيجة التي يريدها، وتتولى المنصة التحويل من الفكرة إلى جهاز عامل. وبحسب رئيس تجربة العملاء في «أتيك»، غوستاف هوغود (Gustav Hugod)، صُممت العملية لتكون طبيعية كأي محادثة، فيما يتولى الذكاء الاصطناعي كل قرار تقني كان يتطلب في العادة معرفة متخصصة. وتتضح أهمية هذا النهج عند النظر إلى واقع تصنيع النماذج الأولية للأجهزة اليوم. فبناء نموذج أولي وظيفي لجهاز مادي يتطلب حالياً إما خبرة شخصية عميقة في الإلكترونيات والأنظمة المدمجة، أو ميزانية لتوظيف مهندسين يملكونها. وبالنسبة إلى معظم المؤسسين ورواد الأعمال والمخترعين المستقلين، هذا الحاجز كفيل بوأد الأفكار قبل اختبارها. فالمعادل في عالم الأجهزة لأدوات بناء المواقع من دون شيفرة لم يكن موجوداً أصلاً، وظلت الفجوة بين امتلاك فكرة لجهاز والقدرة على اختبارها هائلة مقارنة بالفجوة المقابلة في البرمجيات. وتحاول «أتيك» سد هذه الفجوة بالطريقة نفسها التي سدت بها «لوفابل» ومنافساتها الفجوة في تطوير البرمجيات. وبالنسبة إلى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، تكتسب انعكاسات وصول «فايب كودينغ» إلى الأجهزة أهمية خاصة في أسواق يشتد فيها الطلب على المواهب الهندسية، وحدّت فيها تكلفة التطوير التقني تاريخياً من وتيرة الابتكار في الأجهزة. فقد جعلت السعودية والإمارات التصنيع والروبوتات وتطوير التقنيات المادية جزءاً من استراتيجياتهما الاقتصادية طويلة الأمد. وتسعى مبادرات مثل برامج التنمية الصناعية ضمن رؤية السعودية 2030 والمسرّعة الوطنية للصناعات المتقدمة في الإمارات بنشاط إلى زيادة عدد الشركات التي تبني منتجات تقنية مادية محلياً. ومنصة تتيح لغير المهندسين تصميم نماذج أولية للأجهزة باللغة الطبيعية تخفض كثيراً حاجز الدخول إلى هذه الفئة من الابتكار، وستتابع حكومات المنطقة ومستثمروها كيف تتطور «أتيك» وهي تنتقل من مرحلة ما قبل التمويل الأولي نحو أولى منتجاتها التجارية.