أوبر تنتقل من كتابة الشيفرات إلى توجيه وكلاء الذكاء الاصطناعي
Category: AI & ML
By Emily Carter
Published: 2026-07-12T06:32:00.000Z
أمضت أوبر العام الماضي في إعادة ترتيب طريقة عمل مهندسيها بعيداً عن الأضواء، والصورة التي تتشكل الآن أقرب إلى فريق يوجّه أساطيل من الوكلاء البرمجيين منها إلى فريق من المبرمجين. إذ يستخدم جميع المهندسين تقريباً أدوات الذكاء الاصطناعي، فيما يكتب الوكلاء البرمجيون الآن معظم طلبات دمج الشيفرات.
أمضت أوبر العام الماضي في إعادة ترتيب طريقة عمل مهندسيها بعيداً عن الأضواء، والصورة التي تتشكل الآن أقرب إلى فريق يوجّه أساطيل من الوكلاء البرمجيين منها إلى فريق من المبرمجين. وكشف مدير التقنية في الشركة برافين نيبالي ناغا مؤخراً أرقاماً داخلية تجسد هذا التحول، قائلاً إن جميع مهندسي الشركة تقريباً، أي نحو 99% وفق تقديره، يستخدمون الآن أدوات الذكاء الاصطناعي، وإن أكثر من 70% من طلبات دمج الشيفرات تُنسب إلى وكلاء محليين أو سحابيين. وبنى المهندسون مجتمعين أكثر من 2,500 مهارة للوكلاء تغطي دورة حياة تطوير البرمجيات، ليتحول ما كان حرفة فردية إلى عمل أقرب إلى التنسيق والإدارة. وتستحق آلية التغيير الفهم. فبعد أن كان المطوّر يقضي معظم يومه داخل محرر الشيفرات يكتبها، بات كثيرون في أوبر يطلقون عدة وكلاء بالتوازي، يتولى كل منهم مهمته الخاصة، ثم يراجعون ما يعود به الوكلاء ويوافقون عليه. وبنت الشركة منظومة أدوات داخلية لتحقيق ذلك، تشمل بوابة قائمة على بروتوكول سياق النموذج (Model Context Protocol) تتيح للوكلاء الوصول إلى البيانات الداخلية، وأداة بناء من دون برمجة تمكّن غير المهندسين من إنشاء وكلائهم الخاصين، وأدوات مثل فاليديتور (Validator) وأوتوكوفر (Autocover) التي ترصد الثغرات الأمنية وتولّد الاختبارات تلقائياً. وتقدّر أوبر أن أداة كتابة الاختبارات وحدها وفّرت أكثر من 21,000 ساعة عمل للمطورين، وهي توجّه الوكلاء عمداً نحو أعمال الصيانة المتكررة، مثل عمليات الترحيل والترقيات وإصلاح الأخطاء، التي يميل المطورون إلى تجنبها. أما الخطوة الأكثر جذرية فهي أن أوبر توقفت عن التعامل مع الأمر بوصفه قصة هندسية بحتة. فعلى مدى شهرين، شغّلت الشركة 16 مما يُعرف بالفرق الوكيلة، ودمجت نحو 30 من أكثر مهندسيها إتقاناً للذكاء الاصطناعي مباشرة في أقسام المالية والشؤون القانونية والموارد البشرية وغيرها لمدة أسبوعين في كل مرة. وجاءت النتائج التي أعلنتها لافتة، إذ تراجع الوقت اللازم لتحليل تخصيص رأس المال في 150 مدينة من 15 ساعة إلى 30 دقيقة، وباتت تقارير متابعة الأداء المالي التي كانت تستغرق يومين تُنجز في عشر دقائق. وما فاجأ الفريق لم يكن السرعة بل النظرة الجديدة، إذ رصد المهندسون الذين انضموا إلى أقسام غير مألوفة لهم أوجه قصور كان العاملون فيها قد توقفوا منذ زمن عن ملاحظتها. ولا يأتي أي من ذلك مجاناً، وقد تحدثت أوبر بصراحة غير معتادة عن التكلفة. إذ تشير تقارير إلى أن الشركة استنفدت كامل ميزانيتها لعام 2026 المخصصة لأدوات البرمجة بالذكاء الاصطناعي خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام، بفعل الاستخدام المكثف لأدوات مثل Claude Code، فيما أقر مدير العمليات بأن إثبات تحقيق هذا الإنفاق عوائد متناسبة بات أصعب. وبالنسبة للخليج، حيث تعمل أوبر عبر شركتها التابعة كريم في الإمارات والمملكة العربية السعودية وخارجهما، تقدم التجربة نموذجاً تراقبه الشركات الإقليمية عن كثب، إذ تتوقف طموحات الذكاء الاصطناعي السيادي في الرياض وأبوظبي على نحو متزايد على هذا السؤال تحديداً، وهو ما إذا كانت إنتاجية الوكلاء تبرر تكاليف الرموز المتصاعدة.