«إضافة» تستحوذ على شركتين مصريتين لبناء منصة للذكاء الاصطناعي

Category: AI & ML

By Irfan

Published: 2026-06-09T06:00:00.000Z

بدأ مشهد الذكاء الاصطناعي في مصر يتخذ ملامح سوق حقيقية، تُشترى فيها الشركات الناشئة الواعدة بدلاً من الاكتفاء بتمويلها. فقد استحوذت «إضافة فنتشر» (EDAFA)، الشركة السعودية المصرية، على شركتين مصريتين في مجال الذكاء الاصطناعي، هما الشركة الناشئة في تقنيات البناء «كوادرا» (Kuadra) ومنصة التقنيات الصحية «إيري فيجن» (IRRI Vision)، في صفقتين أُعلنتا في القاهرة.

بدأ مشهد الذكاء الاصطناعي في مصر يتخذ ملامح سوق حقيقية، تُشترى فيها الشركات الناشئة الواعدة بدلاً من الاكتفاء بتمويلها. فقد استحوذت «إضافة فنتشر» (EDAFA)، شركة الاستثمار السعودية المصرية، على شركتين مصريتين ناشئتين في مجال الذكاء الاصطناعي، هما شركة تقنيات البناء «كوادرا» (Kuadra) ومنصة التقنيات الصحية «إيري فيجن» (IRRI Vision)، في صفقتين كشفت عنهما خلال فعالية «إيه آي إيفريثينغ» (AI Everything) للشرق الأوسط وأفريقيا في القاهرة. وكانت الصفقتان متواضعتين بقيمة لا تتجاوز مئات الآلاف من الدولارات، غير أن حجمهما أقل أهمية بكثير مما تشيران إليه عن وجهة منظومة الذكاء الاصطناعي في المنطقة. وتعمل الشركتان المستهدفتان في قطاعين مختلفين تماماً من الاقتصاد. فتطور «كوادرا» برمجيات مدعومة بالذكاء الاصطناعي لإدارة مشاريع البناء الكبيرة، تجمع الأجزاء المتفرقة من المشروع، من طرح المناقصات والمشتريات إلى التنفيذ والرقابة، في نظام واحد قائم على الذكاء الاصطناعي بدلاً من مجموعة الأدوات المتناثرة التي يعتمد عليها القطاع عادة. أما «إيري فيجن»، التي تأسست في عام 2024، فتعمل في قطاع الرعاية الصحية، وتطور أدوات تشخيص بالذكاء الاصطناعي تهدف إلى مساعدة الأطباء على اتخاذ قرارات أسرع وأدق، وتحسين نتائج علاج المرضى في نهاية المطاف. ويُعد البناء والرعاية الصحية تحديداً من القطاعات الثقيلة الغنية بالبيانات التي يحقق فيها الذكاء الاصطناعي عادة مكاسب حقيقية في الكفاءة، وهو ما يفسر منطق جمع الشركتين تحت مظلة واحدة. وبالنسبة إلى «إضافة»، تهدف عمليتا الاستحواذ إلى بناء منصة لا إلى تكديس الاستحواذات. فقد وصفت الشركة الصفقتين بأنهما جزء من استراتيجية لتعميق حضورها في مجالي التقنية والذكاء الاصطناعي، مع إنشاء هيكل يساعد شركات محفظتها على التوسع في الأسواق الإقليمية. وقال الرئيس التنفيذي عصام علي (Essam Aly) إن مصر لم تعد مجرد سوق تتبنى الأدوات الرقمية، بل باتت مكاناً يطوّر التقنية ويصدّرها، بما يعزز مكانتها مركزاً للابتكار في الشرق الأوسط وأفريقيا. وبوصفها شركة سعودية مصرية تنسجم أهدافها مع رؤية 2030، فإن «إضافة» مؤهلة كذلك لنقل هذه الشركات المصرية الناشئة إلى أسواق الخليج ذات القدرات التمويلية الأكبر. وتنسجم الصفقتان مع تحول أوسع لا يقل أهمية وإن كان هادئاً. فعلى مدى سنوات، كان النهج السائد في المنطقة هو جمع التمويل ثم جمع المزيد منه، فيما تبقى صفقات التخارج فكرة مؤجلة. لكن ذلك يتغير الآن؛ إذ دفع شح التمويل السوق نحو الاندماج، حيث تستوعب الجهات الأقوى تقنيات أثبتت جدواها بدلاً من أن يلهث الجميع وراء الجولة التالية. وقد تصدرت مصر فعلياً قارة أفريقيا في عمليات الاندماج والاستحواذ المدعومة برأس المال الجريء في العام الماضي باثنتي عشرة صفقة، وتشير عمليات شراء استراتيجية صغيرة كهذه إلى أن هذا الزخم مستمر. ويجعل السياق الإقليمي التوقيت منطقياً. ففي أنحاء منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، تضخ الحكومات والمستثمرون موارد ضخمة في الذكاء الاصطناعي، إذ تبني المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة البنية التحتية، فيما ترعى مصر قاعدة متنامية من الكفاءات التقنية والشركات الناشئة. ويجسد استحواذ شركة سعودية مصرية على شركات ذكاء اصطناعي مصرية لتوسيعها في الخليج هذه الديناميكية العابرة للحدود بوضوح، ويشير إلى منظومة بدأت تولّد قيمة استراتيجية لا مجرد إعلانات تمويل.