شركة 1001 تراهن على الذكاء الاصطناعي السيادي لإدارة البنية التحتية الحيوية

Category: AI & ML

By Emily Carter

Published: 2026-06-30T13:57:18.000Z

ظل الخليج لسنوات يُصوَّر مشترياً لتقنيات الآخرين، يملك أموالاً طائلة فيما يجري البناء في أماكن أخرى. وتراهن شركة ناشئة تحمل اسم 1001 على أن ذلك يتغير، إذ جمعت الشركة التي تطور ذكاءً اصطناعياً سيادياً للبنية التحتية الحيوية 30 مليون دولار في جولة تمويل من الفئة (A) قادتها لوكس كابيتال (Lux Capital).

ظل الخليج لسنوات يُصوَّر مشترياً لتقنيات الآخرين، يملك أموالاً طائلة فيما يجري البناء في أماكن أخرى. وتراهن شركة ناشئة تحمل اسم 1001 على أن ذلك يتغير، وتشاركها الرأي مجموعة من المستثمرين البارزين. فقد جمعت الشركة، التي تطور ما تسميه ذكاءً اصطناعياً سيادياً للبنية التحتية الحيوية وتتوزع أعمالها بين لندن والخليج، 30 مليون دولار في جولة تمويل من الفئة (A) قادتها شركة رأس المال الجريء الأمريكية لوكس كابيتال (Lux Capital). وشاركت في الجولة شركة سنابل للاستثمار، الذراع الاستثمارية المملوكة بالكامل لصندوق الاستثمارات العامة السعودي، إلى جانب ناين ياردز (9Yards) وهانابي (Hanabi)، فيما رفع مستثمرون حاليون منهم جنرال كاتاليست (General Catalyst) وCIV والباحث في الذكاء الاصطناعي بجامعة ستانفورد كريس ريه (Chris Ré) التزاماتهم. ويأتي التمويل بعد ثمانية أشهر فقط من جولة تمويل أولية بقيمة 9 ملايين دولار، في مؤشر على سرعة تنامي الثقة بالشركة. وتتسم الفكرة التي تقوم عليها 1001 بتركيز لافت، فبدلاً من ملاحقة التطبيقات الاستهلاكية أو روبوتات المحادثة العامة، تبني الشركة أنظمة تشغيل بالذكاء الاصطناعي للمؤسسات التي تحرك العالم المادي، من المطارات والموانئ وخطوط الشحن إلى منشآت الطاقة والمصنّعين الذين يُبقون عجلة الاقتصاد دائرة. ويعمل برنامجها فوق الأنظمة التي يستخدمها المشغّل أصلاً، ويبني نموذجاً حياً للعمليات بأكملها يشمل كل أصل وإجراء وقيد. وفي حين تتخذ فرق بشرية اليوم آلاف القرارات عالية المخاطر تحت الضغط دون منظومة معلومات موحدة توجّهها، تسعى 1001 إلى رصد ما يوشك أن يتعطل، ثم التوصية بأفضل استجابة أو تنفيذها تلقائياً، بسرعة واتساق لم يكونا ممكنين من قبل. والأهم أنها تبيع النتائج لا البرمجيات، وتقيسها بخفض التكاليف وزيادة وقت التشغيل وقرارات قابلة للتدقيق. وكلمة «سيادي» هي محور العرض الذي تقدمه الشركة، فكل ما تبنيه 1001 مملوك محلياً ويخضع لحوكمة محلية، بحيث يحتفظ المشغّلون بالسيطرة الكاملة على بنية تحتية لا يمكنهم تحمّل إيقافها أو تسليمها لمزوّد أجنبي. ووصف المؤسس والرئيس التنفيذي بلال أبوغزالة (Bilal Abu-Ghazaleh)، الذي غادر سكيل إيه آي (Scale AI) العام الماضي لتأسيس الشركة، الطلب الإقليمي بصراحة، مشيراً إلى أن الخليج يدير حصة كبيرة من تدفقات النفط العالمية وحركة الحاويات والطيران الدولي، وأن قادة الأعمال هناك لم يعودوا يريدون تجارب أولية، بل أنظمة سيادية تحقق نتائج قابلة للقياس يمكنهم الوثوق بها. ويبدو أن هذه الحجة لقيت صدى لدى سنابل، إذ تشير مشاركتها إلى أن رأس المال السيادي في المملكة يريد قدرات محلية لتشغيل أصولها الاستراتيجية، لا مجرد أدوات مستوردة. ويروي مزيج المستثمرين قصته الخاصة عن مستوى الثقة الحالي بالذكاء الاصطناعي المطوَّر في الخليج، إذ وصفت الشريكة في لوكس كابيتال دينا شاكر (Deena Shakir) شركة 1001 بأنها دليل على إمكانية بناء ذكاء اصطناعي متقدم للبنية التحتية الحيوية وامتلاكه وحوكمته محلياً بدلاً من استيراده من الخارج، كما استقطبت الجولة مجموعة لافتة من المستثمرين الأفراد من نخبة قطاع التقنية العالمي، منهم الشريك المؤسس لـرامب (Ramp) كريم عطية (Karim Atiyeh)، وكريم أمين (Kareem Amin) من كلاي (Clay)، وراسل كابلان (Russell Kaplan) من كوغنيشن (Cognition). واللافت أن أبوغزالة قال إن حرب إيران لم يكن لها أي تأثير على جمع التمويل، بل رأى أن الصراع دفع الشركات إلى استخدام الذكاء الاصطناعي لبناء سلاسل إمداد جديدة، في وقت تسعى فيه المنطقة إلى تقليل اعتمادها على مضيق هرمز. ويمثّل البعد الإقليمي جوهر القصة، إذ تقدّر ماكنزي (McKinsey) أن التوسع في تبني الذكاء الاصطناعي قد يضيف ما يصل إلى 150 مليار دولار إلى اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي، أي نحو 9% من ناتجها المجمع، وتأتي البنية التحتية الحيوية بين أعلى الفرص قيمة. ومع ضخ المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة رؤوس الأموال في البيانات والقدرات الحاسوبية والذكاء الاصطناعي السيادي، تجسّد شركة تبني العقل الذي يتخذ القرارات لموانئ المنطقة ومطاراتها وشبكات الطاقة فيها، ثم تخطط لتصديره عالمياً خلال عام، التحول الذي يسعى إليه الخليج تحديداً، من مشترٍ للتقنية إلى صانع لها.