«إنيفابل إنتليجنس» تجمع 1.1 مليار دولار لبناء ذكاء اصطناعي «فائق التعلم»

Category: AI & ML

By Emily Carter

Published: 2026-05-04T14:09:00.000Z

جمع مختبر بريطاني للذكاء الاصطناعي لم يمض على تأسيسه سوى أشهر، ولا يملك منتجاً ولا إيرادات، 1.1 مليار دولار بتقييم يبلغ 5.1 مليار دولار. وتراهن «إنيفابل إنتليجنس» على أن التعلم المعزز سيكون أول الطرق إلى الذكاء الفائق.

جمع مختبر بريطاني للذكاء الاصطناعي لم يمض على تأسيسه سوى أشهر، ولا يملك منتجاً ولا إيرادات، 1.1 مليار دولار بتقييم يبلغ 5.1 مليار دولار، فيما لا يرى المستثمرون الذين دعموه في هذا الرقم ما يستدعي التبرير. فقد خرجت «إنيفابل إنتليجنس» (Ineffable Intelligence)، التي أسسها في أواخر 2025 الباحث السابق في Google DeepMind ديفيد سيلفر (David Silver)، من طور العمل السري في 27 أبريل بأكبر جولة تمويل أولية في تاريخ أوروبا. وقاد الجولة بشكل مشترك «سيكويا كابيتال» (Sequoia Capital) و«لايتسبيد فنتشر بارتنرز» (Lightspeed Venture Partners)، بمشاركة Nvidia وGoogle و«دي إس تي غلوبال» (DST Global) و«إندكس فنتشرز» (Index Ventures) وصندوق الذكاء الاصطناعي السيادي البريطاني وبنك الأعمال البريطاني ومجموعة من المستثمرين المؤسسيين والاستراتيجيين الآخرين. وأمضى سيلفر أكثر من عقد في DeepMind على رأس فريق التعلم المعزز، وكان الشخصية المحورية وراء أنظمة «ألفا غو» و«ألفا زيرو» و«ألفا فولد» و«ألفا بروف» (AlphaGo وAlphaZero وAlphaFold وAlphaProof)، وهي سلسلة من الأنظمة أثبتت تباعاً أن الآلات قادرة على إتقان مجالات معقدة بالتعلم من التجربة بدلاً من الأمثلة البشرية. وهذا السجل هو الأساس الذي جُمع عليه 1.1 مليار دولار قبل أن تكتب الشركة سطراً واحداً من شيفرة المنتج. وتمثل الرؤية التي تقوم عليها «إنيفابل إنتليجنس» تحدياً مباشراً للنهج السائد في تطوير الذكاء الاصطناعي. فمعظم النماذج الرائدة اليوم تُدرَّب على كميات هائلة من النصوص والشيفرات والصور التي أنتجها البشر. ويراهن سيلفر على أن لهذا النهج سقفاً، وأن الذكاء الفائق الحقيقي لن يأتي من مواصلة التوسع في استيعاب البيانات البشرية، بل من بناء أنظمة قادرة على اكتشاف المعرفة بالكامل من تجربتها الخاصة. وتطلق «إنيفابل» على ذلك اسم «المتعلم الفائق»، وهو نظام ذكاء اصطناعي يتعلم عبر التعزيز، باختبار الإجراءات وتلقي التغذية الراجعة والتحسن بمرور الوقت، ويكون قادراً على إعادة اكتشاف أعظم الإنجازات الفكرية للبشرية في العلوم والرياضيات واللغة والتقنية ثم تجاوزها. وليس الطموح هنا تدريجياً؛ فقد وصف سيلفر مهمة الشركة بأنها تحقيق «أول تواصل» مع الذكاء الفائق. وتضع الجولة «إنيفابل» ضمن مجموعة متنامية من مختبرات الذكاء الاصطناعي ذات التمويل الاستثنائي التي أسسها باحثون بارزون بعد مغادرة شركات التقنية الكبرى. فقد جمعت AMI Labs، التي شارك في تأسيسها يان لوكون (Yann LeCun) الحائز على جائزة تورينغ بعد مغادرته «ميتا» (Meta)، 1.03 مليار دولار في مارس 2026. وجمعت «سيف سوبر إنتليجنس» (Safe Superintelligence) التي أسسها إيليا سوتسكيفر (Ilya Sutskever) ملياري دولار بتقييم يبلغ 32 مليار دولار. كما جمعت «ريكرسيف سوبر إنتليجنس» (Recursive Superintelligence)، التي شارك في تأسيسها كبير العلماء السابق في DeepMind تيم روكتاشل (Tim Rocktäschel)، 500 مليون دولار بحسب التقارير، مع طلب يتيح رفعها إلى مليار دولار. وبدأت هذه الجولات تكتسب لقباً في أوساط رأس المال الجريء هو «جولات جوز الهند»، في تصعيد ساخر لمفهوم جولة التمويل الأولية يعكس الحجم غير المعقول الذي بلغته شيكات المراحل المبكرة حين يقرر باحث بمؤهلات كافية تأسيس شركة. وتعهد سيلفر أيضاً بالتبرع بنسبة 100% من عائدات حصته الشخصية في «إنيفابل» لجمعيات خيرية عالية الأثر عبر منظمة «فاوندرز بليدج» (Founders Pledge)، في التزام وُصف بأنه الأكبر في تاريخ المنظمة وقد يصل في نهاية المطاف إلى عدة مليارات من الدولارات. وهذا المزيج من وضوح المهمة والسجل البحثي والمصداقية الشخصية هو ما يستند إليه المستثمرون حين يُطلب منهم تبرير دعم شركة بتقييم يبلغ 5.1 مليار دولار قبل أن تثبت شيئاً يتجاوز فكرة مقنعة ومؤسساً استثنائياً. ولمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا مصلحة مباشرة في الوجهة التي ستتخذها أبحاث التعلم المعزز. فشركة «هيومين» (HUMAIN) السعودية، كيان الذكاء الاصطناعي المدعوم من صندوق الاستثمارات العامة، تبني علاقات مع مختبرات الذكاء الاصطناعي الرائدة حول العالم، فيما وضعت G42 الإماراتية نفسها بالمثل جسراً بين رأس المال الخليجي وتطوير الذكاء الاصطناعي المتقدم. ومع ترسيخ لندن مكانتها مركزاً مهماً للذكاء الاصطناعي إلى جانب سان فرانسيسكو ونيويورك، وتسريع الصناديق المدعومة حكومياً لهذا الزخم عبر استثمارات مثل مشاركة صندوق الذكاء الاصطناعي السيادي في «إنيفابل»، تجد صناديق الثروة السيادية الخليجية التي تراقب مشهد المختبرات الرائدة نقطة دخول طبيعية إلى السوق البريطانية. كما أن أبحاث التعلم المعزز التي تسعى إليها «إنيفابل» ترتبط مباشرة بطموحات الأنظمة الذاتية والروبوتات التي أدرجتها كل من المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة في استراتيجياتها التقنية طويلة الأمد.