هيوماين وكوهير تتعاونان في بنية تحتية سيادية للذكاء الاصطناعي في السعودية

Category: AI & ML

By Irfan Asif

Published: 2026-07-11T12:28:47.000Z

أبرمت هيوماين (HUMAIN) السعودية شراكة مع كوهير (Cohere) الكندية تجسد الصورة التي تريد المملكة الظهور بها اليوم، لا بوصفها مشترياً للذكاء الاصطناعي بل مكاناً يُبنى فيه. وستخصص هيوماين قدرة حوسبة لا تقل عن 50 ميغاواط للنماذج الأساسية التابعة لـكوهير.

أبرمت هيوماين (HUMAIN) السعودية شراكة مع كوهير (Cohere) الكندية تجسد بوضوح الصورة التي تريد المملكة الظهور بها اليوم، لا بوصفها مشترياً للذكاء الاصطناعي بل مكاناً يُبنى فيه. وبموجب التعاون، الذي أُعلن في 9 يوليو خلال زيارة رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، ستخصص هيوماين قدرة حوسبة لا تقل عن 50 ميغاواط لتشغيل الجيل المقبل من النماذج الأساسية لـكوهير، على أن يبدأ التشغيل بحلول الربع الرابع من 2027 مع إمكانية التوسع خلال السنوات الخمس التالية. وبالنسبة لـكوهير، يمثل ذلك أول نشر واسع النطاق لقدرات الحوسبة خارج أمريكا الشمالية. ويسير منطق الصفقة في الاتجاهين، وهو ما يجعلها أكثر من مجرد ترتيب استضافة اعتيادي. فـكوهير، التي أسسها إيدان غوميز في 2019 وتقدم نفسها اليوم متخصصة في الذكاء الاصطناعي السيادي، تحتاج إلى وصول موثوق إلى حوسبة عالية الأداء لمواصلة تدريب نماذج تنافسية، وهيوماين تقدم ذلك تحديداً وعلى نطاق قلّما يضاهيه أحد. وفي المقابل، تكتسب هيوماين خبرة مثبتة في النماذج المتقدمة تضيفها إلى بنيتها التحتية، لتمتد أنشطتها من مراكز البيانات والحوسبة السحابية إلى تطوير النماذج وخدمات المؤسسات. وربط غوميز الترتيب بحقيقة واضحة، هي أن بناء نماذج أكثر قدرة يتطلب وصولاً مستداماً إلى قدرات حوسبة كبيرة، فيما يرى الرئيس التنفيذي لـهيوماين طارق أمين أن الوصول إلى الحوسبة سيكون العامل الحاسم في مستقبل الذكاء الاصطناعي. ويتضح محور السيادة أكثر في طبيعة ما يعتزم الطرفان بناءه. فإلى جانب البنية التحتية، يخططان لتطوير نماذج أساسية باللغة العربية وأخرى مكيفة لمجالات محددة، إضافة إلى أنظمة لأغراض خاصة مهيأة لقطاعات مثل الحكومة والمالية والطاقة والاتصالات. والعرض المقدم للمؤسسات السعودية هو إمكانية معالجة البيانات الحساسة داخل المملكة بدلاً من نقلها إلى الخارج، بما يستوفي قواعد توطين البيانات التي تزداد صرامة في أنحاء المنطقة. وتشغّل هيوماين بالفعل نموذجها العربي الخاص علّام، ومن الواضح أن الشراكة مع كوهير تهدف إلى تسريع هذا العمل، مع توفير أدوات بمستوى المؤسسات للبنوك والوزارات وشركات المرافق المحلية. ويفسر السياق الإقليمي الإلحاح وراء كل ذلك. فقد وضعت هيوماين، الشركة التابعة لصندوق الاستثمارات العامة التي أُطلقت في مايو 2025 فقط، هدفاً جريئاً يتمثل في معالجة 7% من أعباء عمل الذكاء الاصطناعي العالمية بحلول 2030، ووقّعت بوتيرة متسارعة شراكات مع إنفيديا وكوالكوم وأمازون ويب سيرفيسز (AWS) والآن كوهير. وتندرج الخطوة أيضاً ضمن سباق خليجي أوسع تسعى فيه G42 الإماراتية إلى طموحات شبه مطابقة، وباتت فيه الطاقة الإقليمية منخفضة التكلفة سلاحاً تنافسياً حقيقياً في مجال الحوسبة. وبالنسبة لكندا، يمثل استقطاب رأس المال والبنية التحتية السعوديين جزءاً من مسعى أوسع لتعميق العلاقات مع الخليج، ويمنح المملكة مؤشراً إضافياً على سعيها لأن تصبح عاصمة الذكاء الاصطناعي في العالم العربي.