غوغل توظّف أحداثاً تاريخية للترويج لـجيميناي وورك سبيس

Category: AI & ML

By Jace Ryn

Published: 2026-07-06T10:47:29.000Z

اهتدت غوغل إلى طريقة ذكية نوعاً ما لتسويق ذكائها الاصطناعي، تتمثل في تخيّل وجوده قبل 250 عاماً. فبمناسبة ذكرى إعلان الاستقلال الأمريكي، أطلقت إعلاناً يعيد تصور الآباء المؤسسين وهم يصوغون الوثيقة باستخدام أدوات غوغل ورك سبيس الحديثة.

اهتدت غوغل إلى طريقة ذكية نوعاً ما لتسويق ذكائها الاصطناعي، تتمثل في تخيّل وجوده قبل 250 عاماً. فبمناسبة ذكرى إعلان استقلال الولايات المتحدة، أطلقت الشركة إعلاناً بعنوان «مشروع جماعي: نسخة 1776» (Group Project: 1776 Edition) يعيد تصور الآباء المؤسسين وهم يصوغون الوثيقة بمساعدة أدوات غوغل ورك سبيس (Google Workspace) الحديثة. وتظهر شخصيات مثل توماس جيفرسون وبنجامين فرانكلين وهي تتشارك الملفات في مستندات غوغل، وتنضم إلى مكالمات ميت، وتتعامل مع دعوات التقويم، فيما يدوّن جيميناي (Gemini) محاضر الاجتماعات بهدوء في الخلفية. إنها دراما تاريخية بأزياء الحقبة مبنية بالكامل حول حزمة لأدوات الإنتاجية. ويكمن جوهر الفكرة في طريقة التقديم. فبدلاً من استعراض نتائج اختبارات الأداء أو مقارنة جيميناي بالنماذج المنافسة، اختارت غوغل وضع أدواتها في مشهد تعاوني يومي وترك سير العمل يتحدث عن نفسه. ويظهر جيميناي بوصفه مساعداً فحسب، يساعد الشخصيات على العصف الذهني والتنظيم لا على كتابة النص الفعلي، وحرصت الشركة على ألا توحي أبداً بأن الذكاء الاصطناعي قادر على تحسين إعلان الاستقلال نفسه. وثمة لمسات أخف أيضاً، منها مشهد يسأل فيه الثوار روبوت محادثة عن كيفية الرفض بلباقة لطلب من الملك جورج الثالث للوصول إلى وثيقة، وهي من المهام المكتبية الصغيرة المألوفة التي صُممت الحملة بأكملها لاستحضارها. ويعكس ذلك تحولاً أوسع في طريقة تقديم كبرى شركات الذكاء الاصطناعي لنفسها. فبعد نحو عامين من التباهي بقوة النماذج وقدراتها الخام، باتت المعركة الأصعب اليوم هي دمج الذكاء الاصطناعي في البرمجيات التي يفتحها ملايين الناس كل صباح. وهذا تحديداً ما تفعله غوغل، إذ أدمجت جيميناي في جيميل ومستندات غوغل وجداول بيانات غوغل والعروض التقديمية من غوغل وميت ودرايف، مضيفة ميزات تلخص سلاسل الرسائل وتصوغ المسودات الأولى للمستندات وتحوّل الملاحظات الأولية إلى شرائح عرض. ولا يفعل إعلان 1776 أكثر من تجسيد هذا الدمج درامياً، وإن كان قد أثار بعض الجدل أيضاً، إذ لاحظ مشاهدون توهجاً غريباً في اللقطات يوحي بأن أجزاء منها ربما وُلّدت هي الأخرى بالذكاء الاصطناعي. وتبدو الرهانات الإقليمية وراء هذا النوع من الحملات كبيرة. فقد بنت غوغل بنية تحتية سحابية في أنحاء الخليج، منها منطقة لمراكز البيانات في المملكة العربية السعودية، تحديداً لأن المؤسسات هناك تتبنى أدوات الإنتاجية المدعومة بالذكاء الاصطناعي بوتيرة سريعة في إطار رؤية 2030 والاستراتيجية الوطنية لدولة الإمارات، وهي تتنافس وجهاً لوجه مع كوبايلوت المنافس من مايكروسوفت على هؤلاء العملاء. ولن ينتقل إعلان أمريكي يستحضر الحنين إلى التاريخ كما هو إلى الرياض أو دبي، ما يرجّح اللجوء إلى سرد محلي يستند إلى التراث الإقليمي بدلاً من ذلك. ومع دفع جهات تضع العربية أولاً، مثل هيوماين السعودية، بمساعداتها الخاصة، تتمحور المنافسة في الشرق الأوسط بصورة متزايدة حول من يستطيع جعل الذكاء الاصطناعي جزءاً طبيعياً من يوم العمل، لا حول من يتصدر قوائم التصنيف.