جينيسيس إيه آي تكشف عن روبوت إينو متعدد الأغراض بعجلات

Category: AI & ML

By Emily Carter

Published: 2026-06-18T08:27:31.000Z

يشهد قطاع الروبوتات سباقاً لبناء الآلة الأكثر شبهاً بالإنسان، لكن جينيسيس إيه آي (Genesis AI) قررت السير في الاتجاه المعاكس. فقد كشفت الشركة الفرنسية، المدعومة من إريك شميدت، عن إينو (Eno)، وهو روبوت متعدد الأغراض يتحرك على عجلات بدلاً من الأرجل، مراهنة على أن الروبوتات المفيدة ينبغي أن تشبه الأدوات لا البشر.

يشهد قطاع الروبوتات ما يشبه سباق تسلح لبناء الآلة الأكثر شبهاً بالإنسان، لكن جينيسيس إيه آي (Genesis AI) قررت للتو السير في الاتجاه المعاكس. فقد كشفت شركة الروبوتات الفرنسية، المدعومة من الرئيس التنفيذي السابق لغوغل إريك شميدت (Eric Schmidt)، عن أول روبوت متعدد الأغراض لديها، ويحمل اسم إينو (Eno)، وأبرز ما يميزه هو ما تعمّدت الشركة ألا يكونه. فبدلاً من الأرجل والهيئة البشرية، يتحرك إينو على قاعدة بعجلات، مع برج قابل للطي من ألواح مفصلية يمكنه ضبط ارتفاعه ومدى وصوله، وزوج من الأيدي البارعة تتولى العمل الفعلي. ويقوم الرهان على أن مستقبل الروبوتات المفيدة يشبهنا بدرجة أقل، ويشبه بدرجة أكبر أداة محكمة الهندسة تنجز المهمة ببساطة. والمنطق وراء هذا الخيار التصميمي عملي أكثر منه أيديولوجي. إذ ترى جينيسيس إيه آي أن معظم العملاء الصناعيين يعملون على أرضيات مستوية، ولذلك فإن العجلات أسرع وأكثر ثباتاً وكفاءة في استهلاك الطاقة من الأرجل، التي لا تثبت جدواها فعلياً إلا حين يحتاج الروبوت إلى صعود الدرج. وبالتخلي عن محاكاة الإنسان، تستطيع الشركة تركيز جهودها الهندسية على الأجزاء الأكثر أهمية، ولا سيما اليدين. فقد صُممت يدا إينو الروبوتيتان، اللتان طورتهما الشركة بتقنيتها الخاصة، لتضاهيا اليد البشرية شكلاً ووظيفة، ما يتيح له استخدام الأدوات والمقابض والأزرار والأشياء المصممة أصلاً للبشر. وكما أشار عدد من المراقبين، فإن روبوتاً قادراً على دخول غرفة على عجلاته لا جدوى منه إن لم يكن قادراً على الإمساك والتدوير والرفع والفرز بدقة، ولذلك قد تكون اليدان العامل الحاسم في نجاح هذا النهج برمته. أما جوهر القصة فيكمن في العقل. إذ يعمل إينو بنموذج جين (GENE)، النموذج الأساسي للروبوتات الذي طورته جينيسيس إيه آي، وتصفه الشركة بأنه أكثر أنظمة الذكاء الروبوتي تقدماً لديها، وتقدمه على أنه ما يحوّل الآلة إلى وكيل مادي حقيقي. فبدلاً من تكرار حركات مبرمجة مسبقاً كما يفعل روبوت المصنع التقليدي، صُمم إينو ليفهم الهدف العام، ويحتفظ بالذاكرة، ويتكيف عند تغيّر الظروف، ويخطط لمهام متعددة المراحل على مدى فترات طويلة. وعرضت الشركة النظام وهو ينفذ عمليات معالجة معقدة، من سحب العينات بالماصّات في المختبرات والإمساك بعدة أجسام في آن واحد، وصولاً إلى حل مكعب روبيك. كما يتضمن الروبوت ميزة للشفافية، هي شاشة اختيارية تعرض ما يفكر فيه الروبوت وما يفعله في الوقت الفعلي، بهدف بناء الثقة لدى من يعملون إلى جانبه. والخطة التجارية واضحة وقريبة المدى. فقد صنعت جينيسيس إيه آي بالفعل عشرات الوحدات، وتعتزم توسيع الإنتاج في النصف الثاني من 2026، مع عمليات نشر محددة قبل نهاية العام تبدأ في قطاعات التصنيع والخدمات اللوجستية والمختبرات، تليها الضيافة والرعاية الصحية، ثم المنازل في نهاية المطاف. ووقّعت الشركة شراكة للنشر مع LG CNS، وجمعت 105 ملايين دولار في جولة تمويل أولية، وهي من أكبر الجولات على الإطلاق لشركة ناشئة فرنسية، من داعمين بينهم إكليبس (Eclipse) وخوسلا فنتشرز (Khosla Ventures) وبي بي آي فرانس (Bpifrance) وإريك شميدت وكزافييه نيل (Xavier Niel). وتزداد أهمية ذلك على الصعيد الإقليمي. ففي أنحاء الخليج، أصبحت الروبوتات والذكاء الاصطناعي المادي من مجالات الاستثمار ذات الأولوية، إذ تموّل المملكة العربية السعودية والإمارات أنظمة الأتمتة في المستودعات والمستشفيات والمشروعات الكبرى في إطار أجندات التنويع الاقتصادي. وينسجم روبوت متعدد الأغراض صُمم للأرضيات الصناعية المستوية والأدوات المصممة للبشر مع البيئات التي تبنيها المنطقة على نطاق واسع، والتي تعتمد بكثافة على الخدمات اللوجستية والبناء، ما يجعل شركات مثل جينيسيس إيه آي مرشحة طبيعية للنشر في الخليج مستقبلاً.