الهيئة العامة للإحصاء ترصد تعمّق استخدام الذكاء الاصطناعي في القطاعات السعودية

Category: AI & ML

By Irfan

Published: 2026-06-15T11:31:03.000Z

تواصل المملكة العربية السعودية إصدار أرقام رسمية عن تبني الذكاء الاصطناعي تحسدها عليها معظم الاقتصادات، وأحدثها ليس استثناءً. فتقول الهيئة العامة للإحصاء إن نسبة المنشآت السعودية التي تستخدم الذكاء الاصطناعي ارتفعت إلى 33.1% في 2025، بزيادة نحو 20% مقارنة بـ2024.

تواصل المملكة العربية السعودية إصدار أرقام رسمية عن تبني الذكاء الاصطناعي تحسدها عليها معظم الاقتصادات، وأحدث هذه الأرقام ليس استثناءً. فبحسب الهيئة العامة للإحصاء، ارتفعت نسبة المنشآت السعودية التي تستخدم الذكاء الاصطناعي إلى 33.1% في 2025، بزيادة نحو 20% مقارنة بـ2024. ويندرج هذا الرقم ضمن تقرير أوسع عن تقنية المعلومات والاتصالات يرسم صورة لقطاع أعمال متصل بالكامل تقريباً، إذ يملك 98.1% من المنشآت اتصالاً نشطاً بالإنترنت. وبالنسبة إلى بلد بنى استراتيجيته الوطنية حول التقنية، توفر البيانات مقياساً واقعياً لمدى انعكاس الخطاب على الاقتصاد اليومي. ويصبح الأمر أكثر إثارة للاهتمام عند تفصيل القطاعات. فقد تصدّر قطاع المعلومات والاتصالات المملكة في تبني الذكاء الاصطناعي بنسبة 61.1% من المنشآت التي تستخدم التقنية، يليه قطاع الأنشطة المالية والتأمين بنسبة 52.9%، ثم التعليم بنسبة 51%. وبلغ قطاع النقل والتخزين 44.4%، فيما وصلت الأنشطة المهنية إلى 43.9%. وتتسق هذه الأرقام مع المتوقع، فهذه هي الصناعات التي تتوافر فيها البيانات بكثرة، وتتكرر فيها العمليات، ويسهل فيها إقناع الإدارة المالية بجدوى الأتمتة. ولا يقل خط الاتجاه أهمية عن الرقم الرئيسي. فنسبة 33.1% لعام 2025 ارتفعت من 27.6% التي سجلتها الهيئة لعام 2024، مع صعود القراءات القطاعية على نطاق واسع. فقد انتقل قطاع المعلومات والاتصالات من 52.8 إلى 61.1%، والمالية والتأمين من 44.7 إلى 52.9%، والتعليم من 42.1 إلى 51%. وقد استقر تبني الإنترنت على مستوى المنشآت فعلياً قرب التغطية الكاملة، لذا فإن المرحلة التالية هي ما تفعله الشركات فعلياً بهذا الاتصال، واستخدام الذكاء الاصطناعي هو المؤشر الأوضح على ذلك. ويمتد التقرير إلى ما هو أبعد من الذكاء الاصطناعي. فيبلغ اعتماد المنشآت على خدمات الحكومة الإلكترونية 93.2%، واستخدام الإنترنت في المعاملات والخدمات المصرفية الإلكترونية 79.1%. وبلغ تبني الحوسبة السحابية 51.3%، فيما تستخدم 71.4% من المنشآت إنترنت الأشياء لأمن المباني، عبر الكاميرات الذكية وأجهزة الإنذار والأقفال المتصلة. وتوسع نشاط التجارة الإلكترونية أيضاً، إذ تبيع 33.5% من المنشآت سلعها أو تعرضها عبر الإنترنت، ويتصدر قطاع الأنشطة المالية والتأمين بنسبة 48.5%. وتصف هذه الأرقام مجتمعة قطاعاً خاصاً يتحول رقمياً بسرعة على جبهات عدة في آن واحد. والقراءة الإقليمية واضحة وليست في صالح الدول المجاورة التي كانت أبطأ في قياس تقدمها. فقد وضعت المملكة العربية السعودية والإمارات وعدد قليل من دول الخليج الأخرى نفسها في طليعة تبني الذكاء الاصطناعي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، لكن المملكة تبرز الآن بجودة بياناتها الرسمية ووتيرة إصدارها. ومع تزايد استخدام الحكومات والشركات في المنطقة لنشر الذكاء الاصطناعي مقياساً للتنافسية، يتحول امتلاك إحصاءات دقيقة وقابلة للمقارنة من عام إلى آخر كهذه بحد ذاته إلى أحد أصول القوة الناعمة.