دورداش تطلق مساعد التسوق آسك دورداش
Category: AI & ML
Published: 2026-06-29T11:23:05.000Z
تتحول سلة البقالة المتواضعة إلى أحدث ساحات المنافسة في سباق الذكاء الاصطناعي، وقد خطت دورداش (DoorDash) خطوتها للتو. إذ أطلقت شركة توصيل الطعام العملاقة مساعداً للتسوق بالمحادثة يحمل اسم آسك دورداش (Ask DoorDash)، يُعدّ سلة مشتريات كاملة بمجرد أن يصف العميل ما يريده.
تتحول سلة البقالة المتواضعة إلى أحدث ساحات المنافسة في سباق الذكاء الاصطناعي، وقد خطت دورداش (DoorDash) خطوتها للتو. إذ أطلقت شركة توصيل الطعام العملاقة مساعداً للتسوق بالمحادثة يحمل اسم آسك دورداش (Ask DoorDash)، وهو أداة تُعدّ سلة مشتريات كاملة بمجرد أن يصف العميل ما يريده. فبدلاً من التنقل بلا نهاية بين القوائم وصفحات المنتجات، يمكن للمستخدم أن يكتب طلباً مثل عشاء صحي لأربعة أشخاص بأقل من 40 دولاراً دون سلطة أو دجاج، ليحصل على سلة مخصصة جاهزة للشراء. وهو تغيير صغير في طريقة التسوق، لكنه يشير إلى تحول أكبر بكثير في الطريقة التي يتوقع بها قطاع التوصيل بأكمله أن يتفاعل العملاء مع تطبيقاته. وأذكى ما في الأداة طريقة تعاملها مع مدخلات تتجاوز النص العادي، إذ يتيح آسك دورداش للمتسوقين إدخال رابط وصفة أو صورة من كتاب طهي أو حتى صورة لقائمة تسوق مكتوبة بخط اليد، ليحوّل أياً منها إلى سلة جاهزة للشراء بالأصناف والكميات المناسبة. كما تتضمن الأداة لمسة مدروسة فعلاً، فعند إعداد سلة من صورة في كتاب طهي، يطلب المساعد من المستخدمين التحقق مما إذا كانت لديهم بالفعل مواد أساسية مثل الزبدة أو الملح، لمساعدتهم على تجنب شراء ما هو موجود أصلاً في مخازنهم. وينطبق النهج الحواري ذاته على طلب الطعام، إذ يمكن للمستخدم طلب عشاء مُشبع لعائلة من أربعة أفراد، أو حصر النتائج في مطاعم نباتية مناسبة للأطفال تقدم خيارات غير حارة. ويصعب تجاهل الدوافع الاستراتيجية الملحّة وراء هذه الخطوة، فـدورداش لا تتحرك بمعزل عن غيرها، إذ يتسابق قطاع اقتصاد العمل الحر بأكمله لدمج الذكاء الاصطناعي القائم على الوكلاء قبل أن يعيد تشكيل طريقة استخدام المستهلكين للإنترنت كلياً. فقد أطلقت أوبر مساعدها الخاص لإعداد السلال بالذكاء الاصطناعي في وقت سابق من هذا العام، وطرحت إنستاكارت (Instacart) أدوات ذكاء اصطناعي لمتاجر البقالة أواخر العام الماضي، ما يعني أن دورداش تتحرك جزئياً في موقع الدفاع. كما تعمل الشركة على جانبي هذا الاتجاه، إذ عقدت في وقت سابق شراكة مع أوبن إيه آي لإتاحة تطبيق لتسوق البقالة داخل تشات جي بي تي مباشرة، بما يتيح للمستخدمين تحويل وصفة يقترحها روبوت المحادثة إلى طلب توصيل من دورداش دون مغادرة المحادثة. ويجلب آسك دورداش القدرة ذاتها إلى تطبيق دورداش نفسه. وتبرر المخاطر المرتفعة حجم الإنفاق، إذ قالت دورداش إنها تعتزم إنفاق عدة مئات من ملايين الدولارات على منتجات وتقنيات جديدة هذا العام، في إطار دورة استثمارية ضخمة أثارت قلق بعض المستثمرين، فيما تراهن في الوقت نفسه على روبوتات التوصيل ذاتية التشغيل. والمنطق هنا أنه مع تزايد بدء المستهلكين تسوقهم بسؤال الذكاء الاصطناعي عما يشترونه بدلاً من التصفح، فإن من يمتلك طبقة المحادثة هذه يتحكم في العلاقة مع العميل. ويُطرح آسك دورداش على نظام iOS في مناطق مختارة، على أن تُتاح الحجوزات ويتوسع توافره في الولايات المتحدة خلال الأسابيع التالية. وعلى الصعيد الإقليمي، يرتبط ذلك بإقبال الخليج على هذا النوع من التجارب تحديداً، ففي أنحاء الشرق الأوسط تشهد التجارة السريعة وتوصيل الطعام طفرة كبيرة، مع فئة سكانية شابة تعتمد على الهاتف المحمول أولاً في المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة تبنّت التطبيقات لشراء البقالة والوجبات، وحيث تمر التجارة الحوارية، التي تجري غالباً باللغة العربية، بكثافة عبر المحادثات أصلاً. وتتلاءم مساعدات التسوق القائمة على الوكلاء الأذكياء بطبيعتها مع هذا السلوك، ومع تنافس الشركات العالمية والإقليمية الرائدة مثل نون وكيتا (Keeta) وطلبات، يُرجح أن يتحول إعداد السلال بالذكاء الاصطناعي إلى ميزة قياسية لا مجرد ابتكار جديد.