ديب سيك تطوّر رقائق خاصة لتقليص اعتمادها على إنفيديا وهواوي

Category: AI & ML

By Arin Sol

Published: 2026-07-08T09:31:25.000Z

تسعى ديب سيك (DeepSeek)، الشركة الناشئة في هانغتشو التي أذهلت عالم الذكاء الاصطناعي العام الماضي، إلى تطوير رقاقة خاصة بها لتقليص اعتمادها على إنفيديا وهواوي، بحسب تقارير. ولا يزال المشروع في مراحله الأولى، فيما تُصمَّم الرقاقة للاستدلال لا لتدريب النماذج الجديدة.

تسعى ديب سيك (DeepSeek)، الشركة الناشئة في هانغتشو التي أذهلت عالم الذكاء الاصطناعي العام الماضي، إلى تطوير رقاقة خاصة بها، بحسب تقارير. ووفقاً لتقرير لوكالة رويترز نقل عن ثلاثة أشخاص مطلعين على الأمر، أمضت الشركة نحو عام بعيداً عن الأضواء في تطوير شريحة إلكترونية خاصة بها، بهدف تقليص اعتمادها على إنفيديا وهواوي في الرقائق التي تشغّل نماذجها. ولا يزال المشروع في مراحله الأولى، إذ يُقال إن ديب سيك تجري محادثات مع شركاء في تصميم الرقائق وتصنيعها والذاكرة، وتوظف مهندسي رقائق بشكل غير معلن، من دون نشر إعلانات وظائف علنية قد تنبّه المنافسين. والأهم أن الرقاقة تُصمَّم للاستدلال لا للتدريب. فالتدريب هو العملية الشاقة للغاية المتمثلة في بناء النموذج من الأساس، أما الاستدلال فهو العمل الأخف نسبياً المتمثل في تشغيل النموذج الجاهز للإجابة عن المستخدمين، وهو الشريحة الأسرع نمواً في حوسبة الذكاء الاصطناعي مع انتشار هذه الأدوات في الاستخدام اليومي. ويمكن أن تكون رقائق الاستدلال أرخص وأقل استهلاكاً للطاقة من معالجات الرسوميات متعددة الأغراض التي تهيمن على التدريب، ما يجعلها هدفاً أول منطقياً لشركة حديثة العهد بالمجال. كما ستضع هذه الخطوة ديب سيك في سياق توجه عالمي، إذ كشفت أوبن إيه آي (OpenAI) مؤخراً عن أول رقاقة استدلال مخصصة لها بالتعاون مع برودكوم (Broadcom)، فيما تدرس أنثروبيك (Anthropic) خطوة مماثلة. وبالنسبة إلى ديب سيك، تحمل هذه الحسابات بُعداً جيوسياسياً إضافياً. فضوابط التصدير الأمريكية تمنع الشركات الصينية من شراء أكثر رقائق إنفيديا تطوراً، فيما تضغط بكين على شركاتها الوطنية الكبرى لتطوير بدائل محلية، ما يجعل امتلاك معالج داخلي مسألة صمود بقدر ما هو مسألة اقتصادية. وكانت الشركة قد درّبت النموذج الأساسي الذي يقوم عليه R1، الذي هزّ أداؤه منخفض التكلفة على نحو مفاجئ أسهم التقنية الأمريكية مطلع 2025، على رقاقة من إنفيديا فرضت واشنطن قيوداً عليها لاحقاً. غير أن العقبات كبيرة، إذ يستغرق تصميم رقاقة قادرة على المنافسة سنوات ويتطلب موارد مالية ضخمة، كما عزلت قيود أمريكية منفصلة الصين عن أكثر مصانع الرقائق الأجنبية تقدماً وعن الذاكرة عالية النطاق الترددي التي تعتمد عليها رقائق الاستدلال. وقال أحد المحللين بصراحة إنه من دون الوصول إلى أحدث تقنيات التصنيع، لا تملك ديب سيك أملاً يُذكر في بيع رقائقها خارج الصين. ويتابع الخليج هذه التطورات باهتمام غير معتاد، لأن نماذج ديب سيك الفعالة ومنخفضة التكلفة لقيت فيه جمهوراً متحمساً. فقد استضافت جهات إقليمية أنظمتها، وتنجذب مشاريع النشر الحريصة على خفض التكاليف في الإمارات والسعودية تحديداً إلى نوع الاستدلال الرخيص الذي تروّج له ديب سيك. لكن التعقيد يكمن في أن المنطقة عالقة بين منظومتين تقنيتين، إذ تتودد إلى الكفاءة الصينية بينما تظل مرتبطة بالعتاد الأمريكي وخاضعة لضغوط واشنطن بشأن المعدات الصينية، وهو توتر سبق للإمارات أن تعاملت معه عند إبرام شراكتها الكبيرة مع مايكروسوفت. وستكون رقاقة استدلال صينية الصنع أرخص ثمناً مغرية لطموحات الخليج في الذكاء الاصطناعي السيادي، لكن شبكة ضوابط التصدير ذاتها التي تقيّد ديب سيك ستحدد ما إذا كان بالإمكان نشر تلك الرقائق يوماً في الرياض أو أبوظبي.