إكويليبر التشيكية تدير تداولات بالذكاء الاصطناعي بمليارات الدولارات يومياً

Category: AI & ML

By Emily Carter

Published: 2026-07-02T11:15:44.000Z

ثمة شركة صغيرة في براغ تدير بعيداً عن الأضواء خوارزميات تتولى صفقات بمليارات الدولارات يومياً، ومؤسسوها لم يأتوا من وول ستريت على الإطلاق، بل من عالم البوكر. فقد أسس إكويليبر تكنولوجيز (EquiLibre Technologies) ثلاثة باحثين سابقين في ديب مايند.

ثمة شركة صغيرة في براغ تدير بعيداً عن الأضواء خوارزميات تتولى صفقات بمليارات الدولارات يومياً، ومؤسسوها لم يأتوا من وول ستريت على الإطلاق، بل من عالم البوكر. فقد أسس إكويليبر تكنولوجيز (EquiLibre Technologies) ثلاثة باحثين سابقين في ديب مايند (DeepMind)، هم مارتن شميد (Martin Schmid) ورودولف كادليتس (Rudolf Kadlec) وماتي مورافتشيك (Matej Moravčík)، الذين صنعوا اسمهم أولاً بتطوير ديب ستاك (DeepStack)، نظام الذكاء الاصطناعي الذي أصبح أول من يهزم لاعبين محترفين في بوكر تكساس هولدم بلا حدود للرهان. وبدلاً من السعي إلى وظائف في مختبرات وادي السيليكون الكبرى، عادوا إلى بلدهم التشيك لتحويل الأفكار ذاتها إلى نشاط تداول. والصلة بين البوكر والأسواق ليست قفزة كبيرة كما قد تبدو. فكلاهما لعبة معلومات منقوصة تتطلب موازنة الاحتمالات وإدارة المخاطر والتصرف في ظل عدم اليقين، وقد تبيّن أن تقنيات التعلم المعزز التي فكّت شيفرة البوكر تنتقل بكفاءة إلى التداول المالي. وبالشراكة مع شركة التداول الكمي تاور ريسيرش كابيتال (Tower Research Capital)، يتداول وكلاء إكويليبر أحجاماً يومية كبيرة على مؤشري ستاندرد آند بورز 500 وناسداك. وتقول الشركة إن أنظمتها أثبتت جدارتها أولاً في أسواق العملات المشفرة في 2025 قبل الانتقال إلى الأسهم، وتطرح ادعاءً لافتاً بتحقيق سجل مثالي بلا أي شهر خاسر منذ انطلاقها. ولفت هذا السجل أنظار مستثمري رأس المال الجريء. إذ جمعت الشركة الناشئة مؤخراً جولة تمويل من الفئة (A) قيّمتها بنحو 500 مليون دولار، في قفزة حادة مقارنة بتقييم بلغ نحو 140 مليون دولار ارتبط بجولتها الأولية السابقة البالغة 10 ملايين دولار، التي قادتها بلوسوم كابيتال (Blossom Capital). ورأى كاميرون سيلرز (Cameron Sellers) من كريندوم (Creandum)، أحد الداعمين، أنه نظراً إلى الحجم الهائل للأسواق المالية، فإن أي تحسينات صغيرة في الخوارزمية يمكن أن تتحول إلى أموال طائلة بسرعة كبيرة. واللافت أن إكويليبر تفضّل وصف نفسها بأنها مختبر تقني في المقام الأول لا مؤسسة مالية، حتى وهي تنافس عمالقة مثل جين ستريت (Jane Street) التي تضخ عشرات الآلاف من الرقائق المتطورة لمعالجة المسألة ذاتها. وبالنسبة إلى الخليج، تجد قصة كهذه أرضاً خصبة. فالمستثمرون السياديون مثل صندوق الاستثمارات العامة السعودي ومبادلة وجهاز أبوظبي للاستثمار يُعدّون من أكبر داعمي صناديق التحوط والاستراتيجيات الكمية في العالم، وقد اندفعوا بقوة نحو كل ما يجمع بين الذكاء الاصطناعي والتمويل. كما أمضت أبوظبي ودبي سنوات في استقطاب شركات التداول الكمي وشركات التداول إلى منطقتيهما الماليتين الحرتين في سوق أبوظبي العالمي ومركز دبي المالي العالمي، ما رسّخ مكانة المنطقة موطناً جدياً لرؤوس الأموال الخوارزمية. وقد تبدو شركة تشيكية لا مكتب محلياً لها بعيدة عن كل ذلك، غير أن الأموال التي تموّل هذه الفئة تحديداً من الاستراتيجيات وتخصص لها تتدفق بصورة متزايدة من الشرق الأوسط، ما يجعل صعود إكويليبر شأناً إقليمياً أيضاً.