أرامكو فنتشرز تدعم هانغ تن في تحديها لشركات خدمات تقنية المعلومات

Category: AI & ML

By Jace Ryn

Published: 2026-06-26T10:16:00.000Z

أمضى قطاع خدمات تقنية المعلومات عقوداً يبيع المؤسسات جيوشاً من المهندسين الذين يصونون البرمجيات يدوياً. وتراهن هانغ تن سيستمز (Hang Ten Systems) على أن الذكاء الاصطناعي قوّض هذا النموذج، فيما تدعم أرامكو فنتشرز هذا الرهان. وجمعت الشركة الناشئة، التي أسسها الرئيس التنفيذي السابق لـإنفوسيس فيشال سيكا، 32 مليون دولار في جولة تمويل أولية.

أمضى قطاع خدمات تقنية المعلومات عقوداً يبيع المؤسسات المنتج الأساسي ذاته، وهو جيوش من المهندسين الذين يخصّصون البرمجيات ويصونونها يدوياً. وتراهن هانغ تن سيستمز (Hang Ten Systems) على أن الذكاء الاصطناعي قوّض لتوّه الجدوى الاقتصادية لهذا النموذج، فيما يدعم اسم بارز من الخليج هذا الرهان. فقد جمعت الشركة الناشئة، التي تتخذ من بالو ألتو مقراً وأسسها الرئيس التنفيذي السابق لـإنفوسيس (Infosys) فيشال سيكا (Vishal Sikka)، 32 مليون دولار في جولة تمويل أولية قادتها مايفيلد (Mayfield)، باستثمار استراتيجي من أرامكو فنتشرز (Aramco Ventures)، ذراع رأس المال الجريء لعملاق النفط السعودي، إلى جانب مجموعة من المستثمرين الملائكيين. ويضم مجلس إدارة الشركة الشريك المؤسس لـياهو جيري يانغ (Jerry Yang)، ما يضيف ثقلاً إلى انطلاقة تحظى أصلاً بسجل لافت. وتقوم فكرة الشركة على خلل هيكلي في طريقة عمل خدمات تقنية المعلومات التقليدية. فشركات مثل إنفوسيس وتاتا للخدمات الاستشارية (Tata Consultancy Services) وويبرو (Wipro) تنمو بصورة شبه خطية مع عدد الموظفين، إذ تعني المشاريع الإضافية مزيداً من المهندسين، ما يُبقي الهوامش محدودة والتسليم بطيئاً. وترى هانغ تن أن الذكاء الاصطناعي التوليدي يغيّر هذه المعادلة كلياً، عبر توليد الشيفرات بالوكلاء الذكيين ومكتبة قابلة لإعادة الاستخدام من مهارات الذكاء الاصطناعي ونواة أصغر من المهندسين ذوي الخبرة، لبناء برمجيات المؤسسات وتعديلها وتشغيلها بسرعة أكبر وتكلفة أقل بكثير. وطرح سيكا الرهانات بصراحة، قائلاً إن كل مؤسسة ستتحول بفعل الذكاء الاصطناعي، وإن قلة منها تبني بالفعل في أيام ما كان يستغرق سنوات، فيما يقف معظمها عند خط البداية بينما تتسع الفجوة. وتضع هانغ تن نفسها في موقع من يسد هذه الفجوة. وتمثل مصداقية المؤسس عاملاً محورياً في سرعة تحرك المستثمرين. فقد أمضى سيكا 12 عاماً في إس إيه بي (SAP) مشرفاً على المنتجات والتقنية، وتولى منصب الرئيس التنفيذي لـإنفوسيس من 2014 إلى 2017، وشغل مقعداً في مجلس إدارة أوراكل، ثم أسس شركة الذكاء الاصطناعي للمؤسسات فيان إيه آي (VianAI). واستقطب معه جزءاً كبيراً من فريقه السابق، ومنهم مدير للتقنية ومدير للتصميم وقادة هندسيون عملوا إلى جانبه في تلك الشركات. ورغم أن هانغ تن لم تبدأ العمل فعلياً إلا قبل نحو شهر، فإن لديها بالفعل عملاء يدفعون مقابل خدماتها، منهم سيمنس غاميسا للطاقة المتجددة (Siemens Gamesa Renewable Energy) ومزود الرعاية الصحية فريزينيوس (Fresenius)، وتعمل معهم على ما تسميه تسليم المشاريع القائم أساساً على الذكاء الاصطناعي. وتمثل مشاركة أرامكو فنتشرز الخيط الاستراتيجي الأكثر إثارة للاهتمام بالنسبة للمنطقة. إذ تدير الشركة 7.5 مليار دولار من رأس المال الملتزم به عبر برامج للاستثمار الجريء الاستراتيجي والمتنوع والمحلي وفي المراحل المتأخرة، والأهم أنها تقدّم ما هو أكثر من المال، إذ يمكنها ربط شركات محفظتها بفرص التطبيق داخل أرامكو السعودية وفي الأسواق العالمية. وبالنسبة لشركة ناشئة تسعى إلى إثبات نجاح الخدمات القائمة على الذكاء الاصطناعي على مستوى المؤسسات، فإن الوصول إلى شركة بحجم أرامكو وتعقيدها التشغيلي يمثل ميدان اختبار قوياً. ووصف الرئيس التنفيذي لـأرامكو فنتشرز، مهدي العادل، تطبيق الذكاء الاصطناعي على مستوى المؤسسات بأنه أكبر تحدٍّ وفرصة في المرحلة الراهنة. وعلى الصعيد الإقليمي، يرتبط ذلك بطموح سعودي مألوف. فقد دفعت المملكة بقوة لنقل مؤسساتها من مرحلة تجريب الذكاء الاصطناعي إلى التنفيذ القابل للقياس، ودعم شركة بُنيت خصيصاً لتحقيق هذا التحول يمنح أرامكو أداة استراتيجية ونافذة على خدمات الذكاء الاصطناعي الأكثر تقدماً في آن واحد. ومع سعي المؤسسات الخليجية إلى تحقيق عوائد فعلية من إنفاقها الكبير على الذكاء الاصطناعي، يضع استثمار كهذا رأس المال السعودي في قلب المنافسة على إعادة ابتكار الطريقة التي تبني بها أكبر شركات العالم برمجياتها وتشغّلها.