حصة أرامكو السعودية في كوغنايت تتضاعف إلى 229 مليون دولار بعد صفقة شنايدر
Category: AI & ML
By Emily Carter
Published: 2026-07-02T05:23:00.000Z
حين استحوذت أرامكو السعودية بهدوء على حصة 7.4% في كوغنايت (Cognite) مطلع 2022، دفعت نحو 113 مليون دولار، وهو مبلغ قدّرته آكر بي بي (Aker BP) آنذاك بنحو مليار كرونة نرويجية. وبعد أربع سنوات، باتت قيمة الحصة نفسها تقارب 229 مليون دولار، أي ضعف ما أنفقته شركة النفط السعودية العملاقة تقريباً، والسبب صفقة بارزة أُعلنت في 30 يونيو، إذ وافقت شنايدر إلكتريك (Schneider Electric)، الشركة الفرنسية الكبرى في إدارة الطاقة والأتمتة، على الاستحواذ الكامل على شركة الذكاء الاصطناعي الصناعي النرويجية في صفقة نقدية بالكامل تبلغ قيمتها 3.1 مليار دولار.
حين استحوذت أرامكو السعودية بهدوء على حصة 7.4% في كوغنايت (Cognite) مطلع 2022، دفعت نحو 113 مليون دولار، وهو مبلغ قدّرته آكر بي بي (Aker BP) آنذاك بنحو مليار كرونة نرويجية. وبعد أربع سنوات، باتت قيمة الحصة نفسها تقارب 229 مليون دولار، أي ضعف ما أنفقته شركة النفط السعودية العملاقة تقريباً، والسبب صفقة بارزة أُعلنت في 30 يونيو، إذ وافقت شنايدر إلكتريك (Schneider Electric)، الشركة الفرنسية الكبرى في إدارة الطاقة والأتمتة، على الاستحواذ الكامل على شركة الذكاء الاصطناعي الصناعي النرويجية في صفقة نقدية بالكامل تبلغ قيمتها 3.1 مليار دولار. والحساب هنا بسيط، إذ تعادل نسبة 7.4% من 3.1 مليار دولار نحو 229 مليون دولار، وهو مبلغ يتجاوز بفارق مريح ما دفعته أرامكو حين اشترت أسهمها من آكر بي بي عبر شركتها التابعة شركة أرامكو لما وراء البحار. وكانت تلك الصفقة قد قيّمت كوغنايت آنذاك بما يزيد قليلاً على 1.5 مليار دولار، فيما يقيّمها اتفاق شنايدر بنحو ضعف ذلك، ولهذا يخرج كل مساهم في سجل الملكية بمكاسب كبيرة، وفي مقدمتهم المالك الأصلي آكر (Aker)، التي تحقق نحو 1.48 مليار دولار وما يقارب عشرين ضعف رأس مالها المستثمر، في ما يوصف بأنه أكبر تخارج لشركة برمجيات في تاريخ النرويج. وتأسست كوغنايت في أوسلو عام 2016 بعد انفصالها عن مجموعة آكر النرويجية، وبنت سمعتها على منصة تحمل اسم كوغنايت داتا فيوجن (Cognite Data Fusion). ويأخذ البرنامج البيانات التشغيلية المبعثرة وغير المنظمة التي تولّدها المعدات الصناعية القديمة، وينظّمها في صيغة يمكن لأنظمة الذكاء الاصطناعي استخدامها فعلياً، بما يدعم تطبيقات مثل الصيانة التنبؤية والتوائم الرقمية وتحسين العمليات. ونمت الشركة لتصبح أعمالاً كبيرة الحجم، إذ سجّلت إيرادات تتجاوز 170 مليون دولار العام الماضي، إلى جانب نمو بنسبة 36% في الحجوزات السنوية المتكررة، ويعمل لديها نحو 800 موظف حول العالم. وتعتزم شنايدر دمجها في أفيفا (AVEVA)، ذراعها للبرمجيات الصناعية المملوكة لها بالكامل، مراهنةً على أن من يسيطر على طبقة البيانات الكامنة تحت أرضية المصنع يتحكم في مستقبل الذكاء في القطاع الصناعي. وبالنسبة إلى الشرق الأوسط، لم تكن هذه القصة يوماً مسألة مال فحسب، فأرامكو لم تدخل كوغنايت بصفة داعم مالي سلبي، بل بصفة عميل وشريك، بعدما أسست مع الشركة مشروعاً مشتركاً أواخر 2020 يستهدف تسريع التحول الرقمي الصناعي في المملكة العربية السعودية والمنطقة الأوسع. ومنذ ذلك الحين استُخدمت منصة كوغنايت داتا فيوجن في تبسيط عمليات أرامكو نفسها، وانسجمت الشراكة مع المساعي الأوسع للمملكة في إطار رؤية 2030 لتحديث قاعدتها في قطاعي الطاقة والصناعة. ومع تولي شنايدر زمام الأمور، يحصل العملاء في المنطقة على مالك أكبر بكثير يتمتع بخبرة عميقة في الأتمتة، غير أن ذلك يمنح أيضاً شركة فرنسية متعددة الجنسيات موطئ قدم أكبر في سوق تتنافس فيها سيمنس وهانيويل (Honeywell) بقوة على أعمال الذكاء الاصطناعي الصناعي ذاتها.