«أرابيك إيه آي» وستانفورد تطلقان معيار «هيلم أرابيك إنتربرايز»

Category: AI & ML

By Arin Sol

Published: 2026-06-10T12:15:21.000Z

ما لا يمكن قياسه لا يمكن تحسينه فعلاً، وظلت هذه لوقت طويل المشكلة الخفية التي تكبح الذكاء الاصطناعي العربي. وقد أطلقت شركة «أرابيك إيه آي»، ومقرها دبي، معيار «هيلم أرابيك إنتربرايز» بالتعاون مع جامعة ستانفورد، وهو معيار صُمم لاختبار أداء النماذج العربية في مهام الأعمال الفعلية.

لديّ تفاصيل غنية. فقد أرست شراكة يناير معيار «هيلم أرابيك»، والخبر الجديد (قبل ساعتين) هو إطلاق «هيلم أرابيك إنتربرايز». هذه قصة إماراتية عن الذكاء الاصطناعي العربي، لذا فالبعد الإقليمي حاضر فيها أصلاً. وإليكم المقال. ما لا يمكن قياسه لا يمكن تحسينه فعلاً، وظلت هذه لوقت طويل المشكلة الخفية التي تكبح الذكاء الاصطناعي العربي. فلم تكن للغة العربية طريقة مشتركة وصارمة للحكم على مدى إجادة نماذج الذكاء الاصطناعي التعامل معها فعلياً. واليوم خطت شركة «أرابيك إيه آي» ( Arabic.AI )، المتخصصة في الذكاء الاصطناعي للمؤسسات ومقرها دبي، خطوة إضافية نحو معالجة ذلك، بإعلانها إطلاق «هيلم أرابيك إنتربرايز» (HELM Arabic Enterprise) بالتعاون مع مركز أبحاث النماذج الأساسية في جامعة ستانفورد. وصُمم المعيار الجديد خصيصاً لاختبار أداء النماذج اللغوية العربية في نوع الأعمال التي تحتاج الشركات فعلاً إلى إنجازها. والشراكة نفسها ليست جديدة. ففي وقت سابق من هذا العام تعاون الطرفان لإنشاء «هيلم أرابيك» (HELM Arabic)، أول معيار شامل ولوحة تصنيف عامة للنماذج العربية، في أول توسيع لإطار «هيلم» (HELM) الذي تحظى به ستانفورد بسمعة جيدة ليشمل هذه اللغة. وقد أصبح «هيلم»، وهو اختصار للتقييم الشامل للنماذج اللغوية، مرجعاً عالمياً لاختبار النماذج بشفافية وقابلية للتكرار، ولذلك شكّل نقله إلى العربية محطة مهمة. ويمثل «هيلم أرابيك إنتربرايز» المرحلة التالية، إذ يضيّق التركيز من القدرة اللغوية العامة إلى الاستخدام العملي في الأعمال، فيقيّم النماذج عبر ست مهام مؤسسية تشمل إنتاج المحتوى والتحليل المالي والإجابة عن الأسئلة القانونية. وتعود أهمية ذلك إلى الثقة واتخاذ القرار. فحتى الآن، لم يكن لدى الشركات في المنطقة التي تحاول الاختيار بين نماذج عربية متنافسة أساس موضوعي يُذكر للمقارنة، فكانت تعتمد غالباً على ادعاءات المورّدين أو اختبارات ارتجالية. أما معيار مشترك مرتبط بسير عمل حقيقي فيمنح الفرق مرجعاً موحداً تستخدمه في التقييم الداخلي، وفي مقارنة مورّد بآخر، وفي متابعة أداء النماذج مع مرور الوقت. وعبّرت الرئيسة التنفيذية لشركة Arabic.AI ، نور الحسن (Nour Al Hassan)، عن الحاجة بوضوح، إذ رأت أن الذكاء الاصطناعي العربي للمؤسسات يتطلب إطار تقييم صارماً ومفتوحاً ومرتبطاً بمهام أعمال حقيقية لا بدرجات مجردة. وثمة بُعد تنافسي يستحق الإشارة أيضاً. فشركة Arabic.AI ليست طرفاً محايداً، إذ يتصدر نموذجها الرئيسي، الذي تسوّقه بوصفه النظام العربي الأعلى تصنيفاً في المنطقة، لوحة تصنيف «هيلم أرابيك». ويمنح ذلك الشركة مصلحة واضحة في الترويج لمعيار تحقق فيه أداءً جيداً، غير أن الشراكة مع مؤسسة أكاديمية مستقلة مثل ستانفورد تضفي على الجهد مصداقية ما كانت لتحققها بمفردها. كما يقيّم الإطار النماذج المفتوحة والتجارية على حد سواء، ما يجعله يخدم المجتمع الأوسع لا مورّداً واحداً فقط. والرهانات الإقليمية حقيقية. فاللغة العربية يتحدث بها أكثر من 400 مليون شخص، ومع ذلك ظلت طويلاً مهمَلة في تطوير الذكاء الاصطناعي واختباره، حتى مع ضخ الحكومات الخليجية أموالاً طائلة في هذا المجال. وبناء بنية قياس سليمة هو العمل التأسيسي غير اللافت لكنه الضروري الذي يتيح لبقية المنظومة أن تنضج. ومع سعي المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة وغيرهما إلى بناء نماذج عربية سيادية، قد يتبين أن وجود مقياس موثوق للحكم عليها لا يقل أهمية عن النماذج نفسها.