أمازون تجمع 25 مليار دولار مع تصاعد الاقتراض لتمويل الذكاء الاصطناعي

Category: AI & ML

By Jace Ryn

Published: 2026-07-08T07:11:14.000Z

عادت أمازون إلى سوق السندات لجمع 25 مليار دولار على الأقل، في أحدث مؤشر على حجم الأموال المقترضة التي تتدفق حالياً إلى التوسع في بنية الذكاء الاصطناعي. وسيسهم الطرح المكوّن من ثماني شرائح في تمويل مراكز البيانات والرقائق التي تتسابق ذراعها السحابية AWS لتركيبها.

عادت أمازون إلى سوق السندات لجمع 25 مليار دولار على الأقل، في أحدث مؤشر على حجم الأموال المقترضة التي تتدفق حالياً إلى التوسع في بنية الذكاء الاصطناعي. وقدمت الشركة خططاً لطرح سندات من ثماني شرائح بعوائد متغيرة وثابتة، تتراوح آجال استحقاقها بين ثلاث سنوات و40 عاماً، وأبلغت متعهدي التغطية بأنها لا تعتزم إصدار مزيد من الديون هذا العام. وخُصصت العائدات للأغراض العامة للشركة، وهي في حالة أمازون عبارة مهذبة لوصف مراكز البيانات والرقائق والعتاد الداعم التي تتسابق ذراعها السحابية أمازون ويب سيرفيسز (AWS) لتركيبها. ويقف وراء هذا الطرح طموح هائل. فقد حددت أمازون ميزانية إنفاقها الرأسمالي لعام 2026 بنحو 200 مليار دولار، بارتفاع حاد عن 131 مليار دولار أنفقتها في 2025، يذهب معظمها إلى البنية التحتية للذكاء الاصطناعي. وقدّم الرئيس التنفيذي آندي جاسي (Andy Jassy) مراراً موجة الإنفاق هذه باعتبارها فرصة لا تتكرر في العمر إلا مرة واحدة، رافضاً مخاوف المستثمرين القلقين من الحجم الهائل لهذا الرهان. ويرفع هذا الطرح وحده اقتراض أمازون خلال العام الماضي إلى ما يتجاوز 100 مليار دولار، بعد نحو 54 مليار دولار جمعتها في الولايات المتحدة وأوروبا في وقت سابق من هذا العام، و10 مليارات دولار إضافية في كندا في يونيو، وصفقة بقيمة 37 مليار دولار شهدت طلباً فاق المعروض في مارس. وما يجعل هذا الطرح لافتاً هو تحول طفيف في المزاج. فبينما غمرت الطلبات طرح مارس بأكثر من ضعف حجم الصفقة، بلغ الطلب على هذا الطرح ذروته عند نحو 62 مليار دولار قبل أن يستقر قرب 41 مليار دولار، أي نحو 1.6 مرة المبلغ المعروض. ولا يزال ذلك مستوى تغطية مريحاً لمقترض مصنَّف بين الأكثر أماناً، لكن الاستقبال الأكثر فتوراً يلمّح إلى السؤال المطروح على القطاع بأكمله، وهو إلى متى سيواصل المستثمرون تمويل نفقات ضخمة قبل أن تتضح العوائد. ولا تنفرد أمازون بذلك، إذ تلجأ ألفابت وميتا وأوراكل جميعها إلى أسواق الدين والأسهم، فيما تتجه شركات التقنية الكبرى إلى إنفاق مجمّع يبلغ 700 مليار دولار على الذكاء الاصطناعي هذا العام. ويحتل الخليج موقعاً قريباً من قلب خطط أمازون الإقليمية، ما يمنح هذا الاقتراض بعداً شرق أوسطياً. إذ تشغّل AWS بالفعل مناطق سحابية في البحرين والإمارات، والتزمت بمليارات الدولارات لمنطقة كبرى للذكاء الاصطناعي في المملكة العربية السعودية تُطوَّر بالشراكة مع الشركة الوطنية المدعومة من الدولة هيوماين، مدفوعة بانخفاض تكلفة الطاقة وحرص الحكومات على بناء قدرات حوسبة سيادية. ولم يخلُ هذا التوسع من المخاطر، بعدما حوّلت ضربات بطائرات مسيّرة استهدفت منشآت سحابية في الإمارات والبحرين في وقت سابق من هذا العام مرونة مراكز البيانات إلى مسألة أمنية. ومع تنافس أمازون مع مايكروسوفت وأوراكل وG42 على العملاء أنفسهم في المنطقة، ستسهم الأموال التي تجمعها الآن في تحديد من سيقود البنية التحتية سريعة النمو للذكاء الاصطناعي في الشرق الأوسط.