مؤسس أردني شاب يبيع شركته الناشئة لمنصة جو أكاديمي التعليمية

Category: AI & ML

By Emily Carter

Published: 2026-06-18T09:52:03.000Z

بعض صفقات الاستحواذ تتمحور حول التقنية، وبعضها حول الشخص الذي بناها، وصفقة شراء جو أكاديمي (JoAcademy) لـنو نيردز (NoNerds) تجمع الأمرين بوضوح. فقد استحوذت منصة التقنية التعليمية الأردنية على الشركة الناشئة المتخصصة في التعليم القائم على الذكاء الاصطناعي في صفقة قيمتها 140,000 دولار، لتضم إليها التقنية ومؤسسها البالغ من العمر 19 عاماً.

بعض صفقات الاستحواذ تتمحور حول التقنية، وبعضها حول الشخص الذي بناها، وصفقة شراء جو أكاديمي (JoAcademy) لـنو نيردز (NoNerds) تجمع الأمرين بوضوح. فقد استحوذت منصة التقنية التعليمية الأردنية على شركة نو نيردز الناشئة المتخصصة في التعليم القائم على الذكاء الاصطناعي في صفقة قيمتها 140,000 دولار، لتضم إليها ليس التقنية فحسب، بل أيضاً مؤسسها البالغ من العمر 19 عاماً، الذي سيقود مبادرات الذكاء الاصطناعي في واحدة من أكبر منصات التعلم الرقمي في العالم العربي. ورغم صغر قيمة الصفقة، فإنها تعكس تطورين يجريان في المنطقة في آن واحد: سعي شركات التقنية التعليمية الراسخة إلى إضافة قدرات الذكاء الاصطناعي على عجل، وظهور مؤسسين في سن مبكرة على نحو غير معتاد يبنون منتجات حقيقية. وتثير الشركة المستحوذ عليها الاهتمام فعلاً بالنظر إلى حداثة عهدها وحجم انتشارها. فقد أسسها محمد الصوفي (Mohammad Alsufi) في 2022، وبنت سوقاً تعليمية إلكترونية قائمة على الذكاء الاصطناعي منذ نشأتها، يُنشئ فيها الطلاب والمدربون الدورات ويبيعونها، فيما يتعلم الذكاء الاصطناعي في المنصة مباشرة من المحتوى بدلاً من الاعتماد على مخرجات عامة. ويمكنه انطلاقاً من محاضرة مصورة توليد بطاقات تعليمية واختبارات قصيرة وملاحظات دراسية ومسارات تعلم مخصصة، كما يستطيع الطلاب طرح أسئلتهم نصاً أو صوتاً والحصول على إجابات مستندة إلى محتوى الدورة الفعلي. ورغم حداثتها، استقطبت المنصة أكثر من 12,000 طالب، وضمت ما يزيد على 120 دورة و6,000 محاضرة و128,000 ساعة مشاهدة، مع إقبال قوي في الجامعات الأردنية. وقصة الصوفي نفسه لافتة، إذ بدأ بناء مشروعات إلكترونية في سن 14، وأسس شركة لتطوير المواقع الإلكترونية في دبي في سن 16، ويدير إلى جانب ذلك مختبراً لأبحاث الذكاء الاصطناعي. وبالنسبة إلى جو أكاديمي، يتمثل منطق الصفقة في الحفاظ على تقدمها في سوق يزداد اعتماده على الذكاء الاصطناعي. وتُعد الشركة من أكبر منصات التقنية التعليمية في العالم العربي، إذ تخدم أكثر من 2.1 مليون طالب في الأردن والعراق وفلسطين والمملكة العربية السعودية، حيث تعمل تحت علامة أولا (ULA). وأغلقت في مطلع 2025 جولة تمويل من الفئة (B) كبيرة بقيمة 28 مليون دولار قادتها رؤى فنتشرز (Rua Ventures) مع تحالف من 16 مصرفاً أردنياً، ما يمنحها رأس المال اللازم للتوسع عبر الاستحواذ. ويتيح لها شراء نو نيردز دمج بنية تحتية مجرّبة للذكاء الاصطناعي في منظومتها فوراً بدلاً من بناء هذه القدرات من الصفر، والأهم أنها تستقطب الكفاءة التي تقف وراءها، إذ ينضم الصوفي لقيادة جهود الذكاء الاصطناعي في المنصة على امتداد حضورها الإقليمي. والصفقة استحواذ نموذجي بهدف استقطاب الكفاءات بقدر ما هي شراء لتقنية. فقيمتها البالغة 140,000 دولار متواضعة، وهو سعر يعكس عادة شركة ناشئة تملك منتجاً قوياً وانتشاراً جيداً لكن إيراداتها محدودة، وتكمن قيمتها في التقنية وقدرات مؤسسها لا في قاعدة عملاء كبيرة. كما تمثل الصفقة دليلاً مهماً بالنسبة إلى منظومة ريادة الأعمال في المنطقة، وهو أن مؤسساً في سن المراهقة قادر على بناء منتج ذكاء اصطناعي بمستوى يجذب رأس المال الجريء والوصول إلى صفقة تخارج، مهما كانت صغيرة، وهي رسالة إلى الجيل المقبل من رواد الأعمال. وعلى الصعيد الإقليمي، تبدو الصورة واضحة. ففي أنحاء منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، تتسابق منصات التقنية التعليمية في الأردن والخليج نحو نماذج تضع الذكاء الاصطناعي في المقام الأول وتقوم على التخصيص والتعلم التكيفي، فيما تتجه الشركات الكبرى بشكل متزايد إلى الاستحواذ على شركات ناشئة متخصصة في الذكاء الاصطناعي بدلاً من تطوير كل القدرات داخلياً. ويُعد استحواذ جو أكاديمي على نو نيردز مثالاً مبكراً على موجة الاندماج هذه، ومؤشراً على أن قطاع التقنية التعليمية في المنطقة ينضج منتقلاً من التطبيقات المستقلة إلى منظومات تعليمية متكاملة مدعومة بالذكاء الاصطناعي