شركة 8090 تجمع 135 مليون دولار لتوسيع مصنع البرمجيات

Category: AI & ML

By Irfan Asif

Published: 2026-07-01T07:55:39.000Z

العبارة الأكثر تداولاً في إعلان تمويل شركة 8090 هي أيضاً أصدق ما قيل عن برمجيات المؤسسات منذ فترة، إذ أشار مؤسسها إلى أن الذكاء الاصطناعي قادر على كتابة الشيفرات، لكن الجزء الصعب هو إبقاء خمسين وكيلاً ومئة مهندس يعدّلون النظام المعقد نفسه دون أن يتفكك. وقد جمعت الشركة 135 مليون دولار لحل هذه المشكلة.

العبارة الأكثر تداولاً في إعلان تمويل شركة 8090 هي أيضاً أصدق ما قاله أحد عن برمجيات المؤسسات منذ فترة. فقد أشار مؤسسها إلى أن الذكاء الاصطناعي قادر على كتابة الشيفرات، لكن الجزء الصعب حقاً هو إبقاء خمسين وكيلاً للذكاء الاصطناعي ومئة مهندس يعدّلون جميعاً النظام المعقد نفسه كل أسبوع دون أن يتفكك بأكمله. وتختصر هذه العبارة المشكلة التي أُسست 8090 لحلها، وسبب منح المستثمرين لها تمويلاً كبيراً. وجمعت الشركة التي تتخذ من ريدوود سيتي مقراً 135 مليون دولار في جولة تمويل من الفئة (A) قادتها سيلزفورس فنتشرز (Salesforce Ventures)، وستستخدم الأموال لتوسيع منصة تسميها مصنع البرمجيات (Software Factory)، تبني فيها فرق من البشر ووكلاء الذكاء الاصطناعي برمجيات المؤسسات وتتولى صيانتها معاً. ويقوم عرض 8090 أساساً على التمييز بين كتابة الشيفرات وتسليم أنظمة موثوقة. فكثير من أدوات الذكاء الاصطناعي قادرة على إنتاج نموذج أولي أنيق لمطوّر فردي، لكن المؤسسات الكبرى في القطاعات الخاضعة للتنظيم تحتاج إلى برمجيات بمستوى بيئة الإنتاج تصمد تحت الرقابة، مع سجلات تدقيق ومساءلة وحوكمة مدمجة فيها. ويجمع مصنع البرمجيات أهداف الأعمال والمتطلبات والبنية وأوامر العمل والشيفرات والاختبار والصيانة المباشرة في بيئة تعاونية واحدة، وينسّق عمل وكلاء الذكاء الاصطناعي تحت إشراف بشري. وصاغ المؤسس تشاماث باليهابيتيا (Chamath Palihapitiya)، المسؤول التنفيذي السابق في فيسبوك والمشارك في تقديم بودكاست أول-إن (All-In)، طموح الشركة بلغة ديمقراطية، معتبراً أن ميزة البرمجيات المخصصة التي كانت حكراً على أفضل الشركات إدارةً ينبغي أن تكون في متناول كل مؤسسة، وواصفاً الذكاء الاصطناعي بأنه أحد أكبر محركات الحراك الاقتصادي في هذا الجيل. وتبدو الأدلة التي قدمتها الشركة ملموسة على نحو غير معتاد لشركة ناشئة حديثة، وهي تفسر نجاح الجولة. إذ تقول 8090 إنها أجرت هندسة عكسية لأكثر من 18 مليون سطر من الشيفرات القديمة المكتوبة بلغتي كوبول وأسمبلي تشغّل محرك فوترة في قطاع الرعاية الصحية، وحوّلتها إلى أكثر من 300,000 قاعدة بلغة إنجليزية مبسطة في 40 يوماً فقط، وهو نوع من تحديث الأنظمة القديمة يستغرق عادة سنوات. واستخدمت شركة تأمين صحي مدرجة في البورصة المنصة لتحويل قواعد المطالبات لديها إلى مرشّح أولي حتمي، ما خفّض بأكثر من 80% عدد المطالبات المحالة إلى مورّد خارجي مكلف، ووفّر عليها أكثر من 20 مليون دولار على مدى أربع سنوات. وقلّص عميل في قطاع علوم الحياة مدة طرح اختبار تشخيصي جديد في السوق من خمس سنوات إلى أربع، فيما أخضع مصنّع أكثر من 10,000 قطعة للتحقق في الوقت الفعلي. والأهم أن 8090 تقول إنها تبقى مسؤولة عن هذه الأنظمة في بيئة الإنتاج بعد تشغيلها، بدلاً من تسليم الشيفرات والانسحاب. وتبدو قائمة المستثمرين أشبه بدليل لنخبة قطاع التقنية، وهو مؤشر بحد ذاته. فإلى جانب سيلزفورس فنتشرز، استقطبت الجولة وندركو (WndrCo) التابعة لجيفري كاتزنبرغ (Jeffrey Katzenberg)، وكرافت فنتشرز (Craft Ventures) التابعة لديفيد ساكس (David Sacks)، وذا بروداكشن بورد (The Production Board) التابعة لديفيد فريدبرغ (David Friedberg)، ولونش (Launch) التابعة لجيسون كالاكانيس (Jason Calacanis)، وعدد منهم شركاء باليهابيتيا في تقديم أول-إن، إضافة إلى مستثمرين أفراد منهم الرئيس التنفيذي لشركة بالو ألتو نتووركس (Palo Alto Networks) نيكيش أرورا (Nikesh Arora)، وآدم دانجيلو (Adam D'Angelo) من كورا (Quora). واللافت أن باليهابيتيا يتخلى عن مقعده في مجلس الإدارة ليتولى بنفسه منصب الرئيس التنفيذي، مشبّهاً اللحظة الراهنة بالصعود المبكر لوسائل التواصل الاجتماعي خلال سنواته في فيسبوك، في رهان شخصي على قدرة الشركة على انتزاع حصة حقيقية من سوق برمجيات المؤسسات. وسيموّل رأس المال التوظيف واستثمارات كبيرة في القدرات الحاسوبية والبنية التحتية. ويرتبط البعد الإقليمي مباشرة بالأولوية الراهنة في الخليج، ففي المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، كانت الرسالة التي حملتها بيانات المؤسسات هذا العام أن مرحلة التجريب في الذكاء الاصطناعي انتهت وبدأت مرحلة التنفيذ، مع مطالبة المؤسسات بعوائد قابلة للقياس بدلاً من التجارب الأولية. ومنصة مصممة لتقديم برمجيات بمستوى بيئة الإنتاج وخاضعة للتدقيق في قطاعات الرعاية الصحية والمالية والطاقة والحكومة، وهي القطاعات ذاتها التي يرقمنها الخليج بأسرع وتيرة، تلبي هذا الطلب مباشرة، والأدوات التي تتيح للمؤسسات الكبرى بناء أنظمتها وتحديثها فعلياً بسرعة هي تحديداً ما يتطلبه التحول في المنطقة الآن.