«مياهنا» توقّع صفقة بقيمة 95 مليون ريال لتوسيع محفظتها

Category: WaterTech

By Jace Ryn

Published: 2026-06-08T11:34:19.000Z

تسعى «مياهنا»، الشركة السعودية المدرجة المتخصصة في المياه، إلى التوسع عبر الاستحواذ. فقد وقّعت الشركة التي تتخذ من الرياض مقراً صفقة تتجاوز قيمتها 95 مليون ريال للاستحواذ على «شاس» (SHAS)، واصفة إياها بأنها وقود لمرحلتها التالية من التوسع في قطاع المياه سريع النمو في المملكة.

تسعى «مياهنا» (Miahona)، الشركة السعودية المدرجة المتخصصة في المياه، إلى التوسع عبر الاستحواذ. فقد وقّعت الشركة التي تتخذ من الرياض مقراً صفقة تتجاوز قيمتها 95 مليون ريال للاستحواذ على «شاس» (SHAS)، في خطوة تصفها بأنها وقود لمرحلتها التالية من التوسع. وبالنسبة إلى شركة أمضت سنوات في الفوز بامتيازات حكومية طويلة الأجل مشروعاً تلو الآخر، يمثل السعي إلى النمو عبر الاستحواذ تحولاً طفيفاً في النهج، ويعكس ثقة بالوجهة التي يتجه إليها قطاع المياه في المملكة. وتساعد لمحة سريعة عن الشركة المستحوذة في فهم أهمية الصفقة. فـ«مياهنا»، التي تأسست في 2008 وأُدرجت في السوق المالية السعودية (تداول) في 2024، من رواد تطوير البنية التحتية للمياه والصرف الصحي في المملكة وفق نموذج الشراكة بين القطاعين العام والخاص. وتدير دورة المياه كاملة، من الإنتاج والتوزيع إلى جمع مياه الصرف الصحي ومعالجتها وإعادة استخدام المياه المعالجة، وتخدم العملاء البلديين والصناعيين في المدن السعودية الكبرى. وقد ضخت الشركة نحو مليار ريال في أصول المياه والصرف الصحي وتصل خدماتها إلى ملايين السكان، ما يمنحها قاعدة واسعة للبناء عليها. ويتماشى الاستحواذ على «شاس» مع نهج ظلت قيادة «مياهنا» تلمّح إليه منذ فترة، وهو الاستعداد للنمو عبر ضم مشاريع وأصول إضافية بدلاً من الاعتماد على المناقصات الجديدة وحدها. وبقيمة تزيد قليلاً على 95 مليون ريال، ليست هذه صفقة عملاقة تغيّر ملامح الشركة بحجم أكبر امتيازاتها التي يصل بعضها إلى المليارات، لكنها من نوع الاستحواذات التكميلية التي يمكن أن تضيف طاقة أو عقوداً أو قدرات من دون إرهاق الميزانية. وقد درجت «مياهنا» على تمويل توسعها عبر هياكل خاصة بكل مشروع وإعادة التمويل، بما في ذلك تسهيل حديث متوافق مع الشريعة مدّد آجال استحقاق ديونها، ولذلك يندرج استحواذ محسوب كهذا بسهولة ضمن هذا النهج المنضبط. ويتزامن التوقيت مع فرصة كبيرة فعلاً في الداخل. فالاستراتيجية الوطنية للمياه في المملكة ضمن رؤية 2030 تدفع بقوة نحو توسيع مشاركة القطاع الخاص، وخفض الفاقد من المياه، ورفع نسبة المياه المعالجة المعاد استخدامها إلى 70%، وكل ذلك يشير إلى سنوات من المناقصات والاستثمارات المقبلة. وقدّر محللون أن عشرات المليارات من الريالات من المشاريع المحتملة ستتدفق إلى مشغلين مثل «مياهنا» خلال السنوات المقبلة، ويُعد ضم اللاعبين الأصغر إحدى الطرق للحصول على حصة أكبر. وبالنسبة إلى المنطقة الأوسع، تمثل الصفقة مؤشراً صغيراً على تحول أعم. ففي أنحاء منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حيث تُعد ندرة المياه من أكثر التحديات طويلة الأجل إلحاحاً، تعتمد الحكومات على المشغلين من القطاع الخاص والشراكات بين القطاعين العام والخاص لبناء البنية التحتية الحيوية وتشغيلها. وقد حددت المملكة العربية السعودية وتيرة هذا التوجه، ولجوء شركة مدرجة إلى الاستحواذات للتوسع يوحي بأن القطاع ينضج من مشاريع متفرقة إلى ما يشبه قطاعاً يتجه نحو الاندماج والتركّز.