«هومغرون فنتشرز» تغلق صندوقاً بـ22.8 مليون دولار لدعم العلامات الاستهلاكية في المنطقة
Category: Venture Capital
By Arin Sol
Published: 2026-04-16T06:13:00.000Z
لم يكن في المنطقة صندوق مخصص لهذا الغرض حتى الآن؛ فقد أغلقت «هومغرون فنتشرز» صندوقها الأول بقيمة 22.8 مليون دولار متجاوزةً مستهدفها البالغ 20 مليون دولار، لتصبح أول شركة رأس مال جريء في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا مخصصة للسلع الاستهلاكية المعبأة.
لم يكن في المنطقة صندوق مخصص لهذا الغرض حتى الآن؛ فقد أعلنت «هومغرون فنتشرز» (Homegrown Ventures)، شركة رأس المال الجريء التي تتخذ من دبي وولاية ديلاوير مقرين لها، الإغلاق النهائي لصندوقها الأول بقيمة 22.8 مليون دولار، متجاوزةً مستهدفها الأصلي البالغ 20 مليون دولار. ويجعلها هذا الإغلاق، الذي شهد اكتتاباً فائضاً، أول شركة رأس مال جريء في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا مخصصة حصرياً لعلامات السلع الاستهلاكية المعبأة والسلع الاستهلاكية سريعة التداول. وبدعم من مزيج من المستثمرين الإقليميين والدوليين، سيستهدف الصندوق الشركات في مراحلها المبكرة العاملة في قطاعات الأغذية والمشروبات، والصحة والعافية، والعناية الشخصية، والعناية المنزلية، ونمط الحياة، مع تركيز خاص على ما تسميه الشركة العلامات «الأفضل لصحتك» الموجهة للمستهلك الحديث في المنطقة. وشارك في تأسيس الشركة نادر أميري (Nader Amiri) وأحمد شامية (Ahmad Shamieh)، وهما شريكان يجمعان أكثر من 30 عاماً من الخبرة التشغيلية في قطاع السلع الاستهلاكية المعبأة عالمياً. فقد أمضى أميري أكثر من عقد في إدارة العلامات التجارية لدى «مونديليز» (Mondelez) وكوكاكولا و«يونيليفر» (Unilever) قبل أن يؤسس «إلجروسر» (elGrocer)، منصة توصيل البقالة عبر الإنترنت ومقرها الإمارات التي استحوذت عليها مجموعة e& التابعة لاتصالات في 2021. أما شامية فيملك عقدين من الخبرة القيادية العليا في «كرافت فودز» ونوكيا ومايكروسوفت ودانون في أسواق دولية متعددة، وسبق أن شارك في تأسيس «هلال فل» (HilalFul)، وهي علامة نمط حياة ثقافية مستوحاة من هوية الشرق الأوسط المعاصرة. والنموذج الذي يبنيه الشريكان في «هومغرون» ليس صندوق تقنية عاماً يضيف إليه مخصصاً للقطاع الاستهلاكي، بل إن ما يعرضانه على المؤسسين هو العمق القطاعي: شريكان تفاوضا مع مشتري التجزئة أنفسهم، وتعاملا مع سلاسل التوريد نفسها، ووقعا في أخطاء التصنيع نفسها التي يواجهها مؤسسو شركات السلع الاستهلاكية المعبأة في مراحلهم الأولى. وقبل الإغلاق النهائي، كانت «هومغرون» قد ضخت رأس المال بالفعل في خمس شركات ضمن محفظتها، أُعلن منها علناً عن شركتين: «باو بوتس» (PawPots)، وهي علامة تغذية طازجة للحيوانات الأليفة تعمل في لبنان والإمارات، و«بلاي» (Plaay)، وهي علامة شوكولاتة بمكونات نظيفة خالية تماماً من السكر المصنّع. ويستهدف الصندوق الشركات التي تحقق إيرادات سنوية لا تقل عن مليون إلى مليوني دولار، في إشارة إلى تفضيل العلامات التي أثبتت زخماً في السوق على الأفكار التي لم تحقق إيرادات بعد. وسيُوزع رأس المال في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وجنوب آسيا وأسواق دولية مختارة مع مواصلة الصندوق بناء محفظته. ويدعم المشهد الاقتصادي الكلي هذه الرؤية الاستثمارية؛ فقد بلغت قيمة قطاع السلع الاستهلاكية سريعة التداول في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا نحو 58 مليار دولار وفق تقديرات حديثة، مع تصدر الإمارات والمملكة العربية السعودية النمو الإقليمي. وفي الإمارات تحديداً، نمت علامات السلع الاستهلاكية سريعة التداول الفاخرة بنسبة 20% بينما توسع السوق ككل بنحو 4%، بحسب بيانات القطاع، ما يعكس طلباً هيكلياً على المنتجات المتمايزة الأعلى جودة. ومن المتوقع أن ينمو سوق الأغذية الصحية في المملكة العربية السعودية من 25.8 مليار دولار في 2025 إلى 47.6 مليار دولار بحلول 2031، بمعدل نمو سنوي مركب يبلغ 10.5%، مدفوعاً بطلب المستهلكين على المنتجات الطبيعية والوظيفية والنباتية. ويعكس هذا المسار التحول الجيلي الأوسع الذي يراهن عليه شريكا «هومغرون»: فأكثر من 55% من سكان المنطقة دون سن 35، وهذه الفئة تفضّل على نحو ملموس العلامات المحلية ذات قوائم المكونات الشفافة والقريبة من ثقافتها على المنتجات التقليدية للشركات متعددة الجنسيات. وتبدو المقارنة بالصناديق الأميركية المتخصصة في السلع الاستهلاكية المعبأة مفيدة؛ فكل من «سبرينغديل فنتشرز» (Springdale Ventures)، التي أغلقت صندوقها الثاني بقيمة 40 مليون دولار مستهدفة علامات الأغذية والمشروبات والحيوانات الأليفة والصحة والتجميل في مراحلها المبكرة، و«في إم جي بارتنرز» (VMG Partners)، التي تدير أصولاً تزيد على مليار دولار، بنت أعمالاً كبيرة عبر خدمة شريحة دأبت صناديق رأس المال الجريء التقنية العامة على إهمالها. وتسعى «هومغرون» إلى أداء هذا الدور في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، في لحظة يتحول فيها الاقتصاد الاستهلاكي للمنطقة بطرق خلقت تاريخياً فرص تخارج مستدامة للمستثمرين المتخصصين قطاعياً. كما يضيف برنامج «اصنع في الإمارات» للتصنيع وتركيز رؤية السعودية 2030 على الإنتاج الغذائي المحلي دعماً تنظيمياً وسياساتياً يعزز الجدوى الاستثمارية للعلامات الاستهلاكية المحلية في أنحاء الخليج.