مجموعة e& الإماراتية تتخارج من فودافون ببيع حصتها لـفيغا التابعة لنيل بـ5.95 مليار دولار
Category: Telecom & Connectivity
By Irfan Asif
Published: 2026-07-12T11:27:00.000Z
قررت مجموعة e& الإماراتية إنهاء تجربتها التي امتدت أربع سنوات بوصفها مساهماً رئيسياً في فودافون، إذ وافقت على بيع كامل حصتها مقابل 5.95 مليار دولار إلى فيغا (Vega)، أداة الاستحواذ المملوكة لعائلة الملياردير الفرنسي في قطاع الاتصالات كزافييه نيل.
قررت مجموعة e& الإماراتية إنهاء تجربتها التي امتدت أربع سنوات بوصفها مساهماً رئيسياً في فودافون، إذ وافقت على بيع كامل حصتها مقابل 5.95 مليار دولار. وبموجب الصفقة، التي أُعلنت في 10 يوليو، تنتقل حصة المجموعة التي تتخذ من أبوظبي مقراً، والبالغة نحو 16.21% وتمنحها قرابة 17.13% من حقوق التصويت في فودافون، إلى فيغا (Vega)، أداة الاستحواذ المملوكة بالكامل لعائلة الملياردير الفرنسي في قطاع الاتصالات كزافييه نيل. وحُدد سعر السهم عند 112.5 بنساً، بعلاوة تتراوح بين 13 و14% تقريباً على سعر إغلاق سهم فودافون في اليوم السابق، ويتكون السعر من مبلغ نقدي إضافة إلى التوزيعات النهائية للشركة البريطانية عن العام، وقد رحبت السوق بالصفقة بما يكفي لدفع سهم فودافون إلى الارتفاع بأكثر من 12% في لندن. وبالنسبة لـe&، يمثل ذلك تخارجاً سلساً من مركز بدأت في بنائه في لحظة صعبة. فقد اشترت المجموعة، المعروفة سابقاً باسم اتصالات، حصة أولى بنسبة 9.8% مقابل 4.4 مليار دولار مطلع 2022 خلال اضطرابات الأسواق في حقبة الجائحة، ثم رفعتها تدريجياً إلى ما يتجاوز 16%. ويحقق تسييل الاستثمار الآن عائداً نقدياً صافياً يبلغ نحو 1.3 مليار دولار، والأهم أنه يحرر قدرة مالية كبيرة. إذ تعمل الشركة علناً على التحول من مشغل اتصالات تقليدي إلى مجموعة عالمية للتقنية والاستثمار، وتضخ الموارد في الخدمات الرقمية والذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية السيادية ومراكز البيانات وحلول المؤسسات في أسواقها البالغ عددها 38 سوقاً، وتمنحها السيولة النقدية البالغة 5.95 مليار دولار مجالاً لتسريع هذا التحول. كما ترسم الخطوة خطاً فاصلاً واضحاً في العلاقة. فقد أنهت e& الاتفاقية الرسمية التي كانت تنظم علاقتها مع فودافون، واستقال رئيسها التنفيذي للمجموعة حاتم دويدار من منصبه عضواً غير تنفيذي في مجلس الإدارة بأثر فوري. ولإدارة عملية التسليم، ستنتقل الأسهم أولاً عبر صفقات مجمعة خارج السوق إلى ثلاث مؤسسات مالية ستحتفظ بها إلى أن تحصل فيغا على الموافقات التنظيمية اللازمة في عدة ولايات قضائية. وفي الجهة المقابلة، يصبح نيل أكبر مساهم فرد في فودافون، في امتداد لاهتمامه الطويل بالشركة بعد محاولتين مرفوضتين لشراء ذراعها الإيطالية، وإن كانت فيغا حرصت على التأكيد أنها لا تعتزم تقديم عرض استحواذ كامل. ومن منظور إقليمي، تعبّر الخطوة عن انضباط في إدارة المحفظة لا عن تراجع. فقد أمضت مجموعات الاتصالات الخليجية سنوات في جمع حصص بارزة في مشغلين أوروبيين، ويشير تحوّل e&، الذي جاء بعد وقت قصير من بيعها أسهماً في كريم لأوبر، إلى تركيز أشد على الأصول التي يمكنها التحكم فيها فعلياً ودمجها في طموحاتها التقنية. ويتسق ذلك مع نمط أوسع تفضّل فيه الشركات الإماراتية والسعودية الرائدة على نحو متزايد الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية والبنية التحتية السيادية على الحصص الأقلية غير الفاعلة في الخارج. وبالنسبة لمنطقة عازمة على بناء اقتصادها الرقمي الخاص، فإن إعادة تدوير مليارات من مشغل اتصالات أوروبي نحو قدرات محلية تبدو تحديداً نوع الصفقات التي بات الخليج يفضّلها.