«تورك تيليكوم» تدخل مجال الإعلانات المراعية للخصوصية بشراكة مع «نوفاتيك»

Category: Telecom & Connectivity

By Irfan

Published: 2026-05-16T19:00:00.000Z

أبرمت «غيفتاد ديجيتال»، التابعة لـ«تورك تيليكوم فنتشرز»، شراكة مع «نوفاتيك» لتزويد المعلنين في تركيا باستهداف للجمهور يراعي الخصوصية ويستند إلى بيانات موثقة من شركة الاتصالات. وتلبي الاتفاقية متطلبات الامتثال لخصوصية البيانات والطلب المتزايد على شرائح إعلانية رقمية دقيقة.

أمضت صناعة الإعلان الرقمي معظم العقد الماضي تصارع مشكلة ساهمت هي نفسها في صنعها. فسنوات من الاعتماد على ملفات تعريف الارتباط من أطراف ثالثة أنتجت منظومة كان فيها استهداف الجمهور واسعاً وغير موثوق ومتعارضاً على نحو متزايد مع توقعات الخصوصية لدى الجهات التنظيمية والمستهلكين على حد سواء. وتقدم «غيفتاد ديجيتال» (Giftad Digital)، العاملة تحت مظلة ذراع رأس المال الجريء لشركة «تورك تيليكوم»، «تورك تيليكوم فنتشرز» (Türk Telekom Ventures)، نفسها حلاً مباشراً لهذه المشكلة في السوق التركية، واتفاقية التعاون الاستراتيجي الجديدة مع «نوفاتيك» (Novatiq)، الشركة البريطانية المتخصصة في الهوية الرقمية المراعية للخصوصية، هي البنية التقنية التي تمنح هذا العرض مصداقيته على نطاق واسع. وتجمع الشراكة، التي أُعلنت في 15 مايو 2026، بين منصة استهداف الجمهور المبنية محلياً لدى «غيفتاد ديجيتال» وتقنية الهوية المراعية للخصوصية الحاصلة على براءة اختراع من «نوفاتيك»، في تركيبة تهدف إلى منح المعلنين الأتراك شرائح جمهور دقيقة ومحدّثة من دون المساس بالامتثال لخصوصية البيانات أو الوضع التنظيمي. وهذه النقطة الأخيرة ليست تفصيلاً ثانوياً في السياق التركي. فمنصة «غيفتاد ديجيتال» مبنية على بنية تقنية مقرها تركيا صُممت لتلبية متطلبات هيئة التنظيم والرقابة المصرفية، ما يجعلها واحدة من حلول تقنية الإعلان القليلة في السوق التي يمكن للمعلنين الخاضعين لرقابة الهيئة، بمن فيهم البنوك والمؤسسات المالية، استخدامها من دون إثارة مخاوف تتعلق بالامتثال. وهذه ميزة تنافسية مهمة في بلد يعمل فيه جزء كبير من المعلنين الأكثر نشاطاً تجارياً تحت هذه القيود التنظيمية تحديداً. ووضع محمد أوزهان (Muhammed Özhan)، المدير العام لـ«تورك تيليكوم فنتشرز»، الإعلان في إطار المهمة الأوسع للذراع الاستثمارية. فـ«تورك تيليكوم فنتشرز» تركز صراحة على إنتاج شركات يونيكورن تقنية جديدة من تركيا عبر الاستثمار والتطوير، وتمثل «غيفتاد ديجيتال» أحد أوضح تجليات هذه المهمة في مجال تقنية الإعلان. ووصف أوزهان المنصة بأنها حل فريد للإعلان الموجّه طُوِّر لتلبية احتياجات العصر الحالي، يرفع الكفاءة بتوجيه العلامات التجارية والإعلانات إلى الجمهور المناسب، ويقدم إسهامات ملموسة في عمليات التسويق الرقمي. وشراكة «نوفاتيك» هي الأساس التقني الذي يجعل وعود الاستهداف قائمة على أساس متين. فـ«نوفاتيك» تشغّل ما تصفه بأنه أول منصة في العالم للهوية الرقمية وتفعيل الجمهور الموثقة من شركات الاتصالات، مبنية على بنيتها التحتية «فيوجن» (Fusion) الحاصلة على براءة اختراع. ويتيح النظام لمشغلي الاتصالات تحويل سمات ملفات المشتركين إلى شرائح جمهور من دون أن تغادر البيانات الشخصية شبكة المشغل أبداً. ويُطبَّق معرّف ديناميكي، تسميه «نوفاتيك» «هايبر آي دي» (Hyper ID)، على شرائح الجمهور عند لحظة تنفيذ المعاملة الإعلانية ثم يتلاشى بعد الاستخدام، ما يعني أن النظام قادر على تقديم استهداف دقيق للجمهور على نطاق واسع مع الامتثال الكامل للخصوصية بموجب لوائح البيانات التركية والدولية. وبالنسبة إلى «غيفتاد ديجيتال»، يعني التكامل مع «نوفاتيك» أن المنصة تستطيع أن تقدم للمعلنين بيانات جمهور دقيقة ومؤكدة مستندة إلى بيانات الطرف الأول، وهو ما لم يكن متاحاً تاريخياً إلا عبر المنصات المغلقة مثل Google و«ميتا» (Meta)، لكن مبنياً على بيانات الاتصالات ومنظماً وفق متطلبات الامتثال المحلية. ويدور المنطق التجاري لهذا الإعلان حول حل أكثر مشكلتين إلحاحاً يواجههما المعلنون: الوصول إلى الشخص المناسب وعدم إهدار الميزانية على سواه. فبرمجيات «غيفتاد ديجيتال» القائمة على الذكاء الاصطناعي قابلة للتخصيص بالكامل وفق التوقعات المحددة لكل علامة تجارية، وتعد المنصة بإدارة مثلى للميزانية وأقصى كفاءة في عوائد الأداء. والقضاء على أوجه القصور التشغيلي في عملية إدارة شرائح الجمهور وعد محدد وعملي، يستهدف مسارات العمل اليدوية والمجزأة والقديمة غالباً التي جعلت تشغيل الحملات الإعلانية البرمجية بسلاسة أمراً صعباً تاريخياً في السوق التركية. وبالنسبة إلى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، تكتسب قصة «غيفتاد ديجيتال» و«نوفاتيك» أهمية لأسباب عدة. فقد أرست «نوفاتيك» بالفعل حضوراً في الشرق الأوسط عبر شراكتها مع «إي آند» (e&) في الإمارات، التي فازت بجائزة الإعلان القائم على البيانات الضخمة في حفل جوائز التميز التقني في الشرق الأوسط. ويعني هذا الحضور الإقليمي أن التقنية التي تدمجها «غيفتاد ديجيتال» الآن أثبتت نفسها سلفاً في سياق سوق خليجية. ومع استمرار السعودية والإمارات وأسواق أخرى في المنطقة في تشديد أطر خصوصية البيانات لديها، يقدم النموذج الذي تطبقه «غيفتاد ديجيتال» في تركيا، الموثق من شركات الاتصالات والمراعي للخصوصية والممتثل محلياً، صيغة قابلة للتكرار لكيفية حصول المعلنين في المنطقة على بيانات جمهور عالية الجودة من دون مخاطر الامتثال التي باتت تلازم أكثر فأكثر الأساليب المعتمدة على ملفات تعريف الارتباط.