سدايا توقّع مذكرة للذكاء الاصطناعي مع جو للاتصالات تتركز في طبقة الخدمات

Category: Telecom & Connectivity

By Noura Khalid

Published: 2026-09-02T15:30:00.000Z

تُدخل مذكرة تفاهم وُقّعت على هامش مؤتمر ليب الهيئةَ الوطنية للذكاء الاصطناعي في نقاش تجاري حول الاتصالات، لا في نقاش يتعلق بالسياسات أو البنية التحتية.

وقّعت الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا) وشركة جو للاتصالات (GO Telecom) مذكرة تفاهم على هامش مؤتمر ليب (LEAP) 2026 في مركز الرياض للمعارض والمؤتمرات بملهم، لبحث التعاون في خدمات الاتصالات وحلولها القائمة على تقنيات الذكاء الاصطناعي. والاسم الرسمي للمشغّل هو شركة اتحاد عذيب للاتصالات. وثمة أمران يجعلان هذه المذكرة المتواضعة جديرة بالتسجيل. الأول هو هوية الموقّع. فقد غابت جو إلى حد بعيد عن سيل إعلانات مؤتمر ليب 2026، الذي هيمن عليه المشغّلون الأكبر: stc التي أعلنت سعة مراكز بيانات عبر center3 ، وموبايلي التي وقّعت اتفاقيات شبكات مع نوكيا وإريكسون واستثماراً سحابياً مع بايت بلس، وزين السعودية التي وقّعت مع داتا فولت (DataVolt) بشأن سعة مراكز البيانات، و سلام التي أطلقت محفظة للمؤسسات ووقّعت اتفاقية في الأتمتة الوكيلية. والاتفاق مع الهيئة الوطنية للذكاء الاصطناعي يضع مشغّلاً أصغر في النقاش نفسه مع أكبر المشغّلين. والأمر الثاني هو ما تفعله سدايا أصلاً في اتفاقية لخدمات الاتصالات. فقد تركّز عمل الهيئة الظاهر في طرفي منظومة التقنية: السياسات الوطنية للبيانات والذكاء الاصطناعي في القمة، والبنية التحتية للحوسبة والنماذج في القاعدة، بما في ذلك النموذج الوطني علّام (ALLaM) وترتيباتها مع هيوماين (HUMAIN). أما الاتفاق المتعلق بخدمات الاتصالات وحلولها فيقع بينهما، في طبقة الخدمات، حيث يُطبَّق الذكاء الاصطناعي على عمليات الشبكات والتفاعل مع العملاء والمنتجات التي يبيعها المشغّل. وهذا نوع مختلف من الانخراط عن وضع الأطر. فإطار تبنّي الذكاء الاصطناعي الصادر عن سدايا أساس إلزامي لجهات القطاع العام، ويصل إلى الشركات الخاصة عبر المشتريات. أما العمل مباشرة مع مشغّل اتصالات على الذكاء الاصطناعي في طبقة الخدمات فمشاركة لا تنظيم، ويشير إلى استعداد الهيئة للعمل شريكاً تقنياً في القطاعات التي تريد بناء القدرات فيها. وقيمة ذلك لمشغّل أصغر كبيرة على نحو غير متناسب. فالذكاء الاصطناعي المطبّق على عمليات الشبكات، كالتنبؤ بحركة البيانات واكتشاف الأعطال وتحسين استهلاك الطاقة وأتمتة خدمة العملاء، هو تحديداً الفئة التي يحدد فيها الحجم عادة من يستطيع تحمّل كلفة البناء. وقد وقّع أكبر المشغّلين مع موردين يقدّمون هذه القدرات: موبايلي مع إريكسون في استقلالية الشبكات ومع نوكيا في الكفاءة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، فيما افتتحت نوكيا في الرياض مركزاً للبحث والتطوير لأتمتة الشبكات القائمة على الذكاء الاصطناعي. ويواجه المشغّل الأصغر المشكلات التشغيلية نفسها بجزء يسير من الميزانية، ولذلك فإن الشراكة مع الهيئة الوطنية للذكاء الاصطناعي طريق إلى القدرات قد لا توفره المشتريات التجارية بشروط مماثلة. وسياق القطاع مواتٍ. إذ تتوقع إريكسون أن يبلغ عدد اشتراكات الجيل الخامس (5G) في دول مجلس التعاون الخليجي 62 مليون اشتراك بنهاية 2026، أي نحو 73% من إجمالي اشتراكات الهاتف المحمول في المنطقة، فيما يستهدف المشغّلون السعوديون تغطية 95% من المناطق الحضرية بشبكات الجيل الخامس والألياف الضوئية بحلول 2027. وقدّرت نوكيا حجم سوق الاتصالات السعودية بـ84 مليار ريال في 2025. والشبكة الكثيفة عالية الاستهلاك بيئة مناسبة للذكاء الاصطناعي في الشبكات، لأن فيها ما يكفي من حركة البيانات لعمل النماذج. أما ما لا تتضمنه المذكرة فهو القائمة المعتادة. إذ لم يُفصح عن قيمة أو مدة أو مسار عمل محدد أو جدول زمني، ومصادر الخبر أضعف من معظم اتفاقيات الأسبوع، فقد نشرته وسيلة إعلامية واحدة، ولم يظهر أي بيان من سدايا أو جو. وكما هي الحال مع أي مذكرة تفاهم، فإنها تؤسس لنية الاستكشاف لا لالتزام بالتطبيق. لكن ما تؤسسه فعلاً هو مدى الانتشار. فالبرنامج الوطني للذكاء الاصطناعي بات حاضراً في اتفاقيات الاتصالات التجارية لا في وثائق السياسات وصفقات الحوسبة فحسب، ووصل إلى مشغّل أدنى بكثير من الحجم الذي يتنافس عنده الموردون عادة على الاهتمام. وهذا مؤشر معقول على المدى الذي بلغه البرنامج داخل القطاع.