مشغلو الاتصالات السعوديون يستغلون مؤتمر ليب لبيع ما هو أبعد من الاتصال
Category: Telecom & Connectivity
By Raza
Published: 2026-09-03T08:15:00.000Z
أتمتة مُدارة بالذكاء الاصطناعي، وطبقات للقدرات الوطنية، وسعة لمراكز البيانات، وإعادة بيع لخدمات الحوسبة السحابية، ومفهوم للخدمات اللوجستية متعددة الوسائط. فقد بات نقل البيانات تذكرة دخول لا المنتج نفسه.
لم يستغل أي من مشغلي الاتصالات الكبار في السعودية مؤتمر ليب 2026 لبيع خدمات الاتصال في المقام الأول. فقد عرضت stc قدرات لمراكز البيانات جاهزة للذكاء الاصطناعي عبر سنتر3 (center3) تبدأ من 250 ميغاواط، ضمن مسار يصل إلى غيغاواط بالتعاون مع هيوماين (HUMAIN)، وقدّمت الشراكة على أنها تشمل البنية التحتية لمراكز البيانات والاتصال والطرح في السوق. وعرضت سبشلايزد (Specialized by stc) التابعة لـstc طبقات للقدرات الوطنية. والتزمت موبايلي بأكثر من 150 مليون دولار مع بايت بلس (BytePlus) لإطلاق خدمات الحوسبة السحابية في المملكة، إلى جانب اتفاقيات للشبكات مع نوكيا بشأن رفع الكفاءة بالذكاء الاصطناعي ومع إريكسون بشأن الشبكات ذاتية التشغيل. ووقّعت زين السعودية اتفاقية مع داتا فولت (DataVolt) بشأن قدرات مراكز البيانات، وأخرى مع نوكيا لتطوير القوى العاملة. وأطلقت سلام محفظة خدمات للشركات تهدف صراحة إلى الانتقال من مورد لتقنية المعلومات إلى شركة تكامل، ووقّعت اتفاقية مع يونيفاي آبس (UnifyApps) بشأن الأتمتة القائمة على الوكلاء الذكيين، ومذكرة تفاهم للربط مع شركة نقل المياه. ووقّعت جو للاتصالات مذكرة تفاهم في مجال الذكاء الاصطناعي مع الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا). ولا يظهر نقل البيانات في هذه القائمة إلا بوصفها ما يجري تطويره لدعم كل ما عداها. والحسابات الاقتصادية وراء هذا التوجه مألوفة، وقد عرضت تك سكوب نسختها الخليجية من قبل: فإيرادات الجيل الخامس (5G) من المستهلكين لم تواكب تكلفة نشره، ومشغلو الخليج يموّلون ترقية جيلية في مقابل إنفاق استهلاكي ثابت إلى حد كبير. وتتوقع إريكسون أن يبلغ عدد اشتراكات الجيل الخامس في دول مجلس التعاون الخليجي 62 مليون اشتراك بنهاية 2026. والجديد هذا الأسبوع هو ما قرر المشغلون بيعه بدلاً من ذلك، ومدى تطابق قراراتهم. والإجابة التي تُختبر هنا هي التوسع إلى الأنشطة المجاورة. فمراكز البيانات وإعادة بيع خدمات الحوسبة السحابية وخدمات الذكاء الاصطناعي المُدارة والأمن السيبراني وتكامل الأنظمة وتطبيقات المؤسسات تقع جميعها فوق خدمات الاتصال في سلسلة القيمة وتحقق هوامش أفضل. والمشغّل يملك أصلاً العلاقات مع المؤسسات، والبنية التحتية للفوترة، والكيان المحلي، وفريق مبيعات يتعامل مع العملاء أنفسهم الذين يشترون هذه الخدمات. وما يميز النسخة السعودية أن المشغلين لا يكتفون بإعادة البيع. فقد اتخذت موبايلي موقعاً في ميزانيتها إلى جانب بايت بلس بدلاً من العمل قناةَ بيع تتقاضى نسبة. وتبني stc قدرات مراكز البيانات عبر سنتر3 بدلاً من استئجارها. كما تشغّل stc السحابة السيادية لـأوراكل في السعودية عبر أوراكل ألوي (Oracle Alloy) ، ما يجعل المشغّل الطرف الذي يدير منصة مورد أجنبي لصالح عملاء خاضعين للتنظيم. والترتيب الأخير أكثر الثلاثة إثارة للاهتمام، لأنه يكشف ما يملكه المشغلون ولا يملكه موردو التقنية الخالصة: ترخيص محلي وجهة تنظيمية تشرف عليهم بالفعل. وفي سوق تُعد فيها إقامة البيانات والسيطرة التشغيلية من متطلبات المشتريات، فإن وجود مشغّل محلي مرخّص بين منصة أجنبية ومشترٍ خاضع للتنظيم يزيل اعتراضاً لا يعالجه أي قدر من التشفير. والمنطق نفسه ينطبق على البنية التحتية. فمركز البيانات يحتاج إلى الطاقة والأرض والاتصال وطاقم تشغيل يعمل بنظام المناوبات، والمشغّل يملك الأربعة جميعاً. وإضافة قاعات إلى نطاق شبكة قائمة خطوة أصغر بالنسبة إلى المشغّل منها بالنسبة إلى وافد جديد، والاتصال الذي يجعل السعة قابلة للبيع دولياً نشاط تملكه stc بالفعل عبر مسارات الكابلات البحرية والبرية. والصعوبة تنظيمية لا استراتيجية. فبيع خدمات الاتصال يعني بيع ملايين العقود الشهرية المتطابقة عبر قنوات مصممة للحجم. أما بيع تكامل الأنظمة فيعني صفقات مخصصة بدورات مبيعات طويلة، وتقديم خدمات مهنية، ومستشارين قادرين على مناقشة نموذج التشغيل لدى العميل. وهذان نشاطان مختلفان بهياكل تكلفة مختلفة، وسجل مشغلي الاتصالات حول العالم في إنجاز هذا التحول متفاوت. وتوصيف سلام لتوجهها، أي الانتقال من مورد لتقنية المعلومات إلى شركة تكامل، يحدد التحدي بدقة. فالفجوة بين توريد التقنية وتكاملها هي القدرات، والقدرات تُبنى بالتوظيف وخبرة التنفيذ لا بالإعلانات. والمقياس الذي سيُظهر نجاح ذلك لا يُفصح عنه أي مشغّل سعودي حالياً: حصة قطاع المؤسسات وتقنية المعلومات والاتصالات من الإيرادات، وكيف تغيرت على أساس سنوي. فالتزامات السعة وإعلانات الشراكات وفيرة، أما مزيج الإيرادات وراءها فغير منشور، وهو وحده ما يميز إعادة التموضع الفعلية عن مجرد النية.