موبايلي تحسّن ربحيتها في النصف الأول من 2026
Category: Telecom & Connectivity
By Irfan Asif
Published: 2026-07-21T14:32:45.000Z
سجّلت موبايلي ارتفاعاً بنسبة 12% في صافي أرباح النصف الأول من 2026 إلى 1.8 مليار ريال، مدعومةً بنمو الإيرادات بنسبة 5% وتحسّن الكفاءة التشغيلية في قطاعات الأفراد والأعمال والجملة.
أنهت شركة اتحاد اتصالات السعودية، المعروفة باسم موبايلي، النصف الأول من 2026 بارتفاع قوي في الربحية، ما يقدّم للمستثمرين مؤشراً إضافياً على صمود قطاع الاتصالات في المملكة رغم اشتداد المنافسة في قطاعات الهاتف المتنقل والخطوط الثابتة وخدمات الشركات. وارتفع صافي الربح خلال فترة الأشهر الستة بنسبة 12% على أساس سنوي إلى 1.8 مليار ريال، مقارنة بـ1.6 مليار ريال في الفترة نفسها من العام الماضي، فيما زادت الإيرادات بنسبة 5% على أساس سنوي إلى 9.6 مليار ريال. ويُظهر تفصيل النتائج حسب الربع أن النمو جاء متسقاً ولم يكن مدفوعاً بشهر قوي واحد. فقد ارتفع صافي أرباح الربع الثاني وحده بنسبة 9% على أساس سنوي إلى 901 مليون ريال، متوافقاً تقريباً مع توقعات المحللين البالغة نحو 904 ملايين ريال. وسلكت الإيرادات الفصلية مساراً مماثلاً، إذ زادت بنسبة 5% إلى ما يزيد قليلاً على 5 مليارات ريال، مقابل متوسط تقديرات بلغ نحو 5.1 مليار ريال. وأدى قطاع الأفراد دوراً مهماً في ذلك، إذ يُعزى نمو إيراداته جزئياً إلى موسم الحج في مايو، وهي فترة تشهد عادةً ارتفاعاً في استخدام الهاتف المتنقل واستهلاك البيانات في أنحاء المملكة. وكان أداء قطاع الجملة أفضل نسبياً، إذ نما بنسبة 10%، مواصلاً اتجاهاً بدأ في وقت سابق من العام استفاد فيه القطاع من تعميق الشراكات مع مزودي الحوسبة السحابية الضخمة وتنامي الطلب على خدمات الربط المرتبطة بالبيانات والذكاء الاصطناعي. ولا يعكس تحسّن صافي الأرباح نمو الإيرادات فحسب. فقد اعتمدت موبايلي على مكاسب الكفاءة التشغيلية لحماية هوامشها، حتى مع زيادة إنفاقها الرأسمالي على البنية التحتية للشبكة. وظل هامش الأرباح قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك (EBITDA) للشركة في الحدود العليا لنطاق الـ30% على مدار العام، وهو من المستويات الأقوى في قطاع الاتصالات الإقليمي، مدعوماً بانخفاض طفيف في تكلفة الخدمة رغم الارتفاع التدريجي في مصاريف الاستهلاك والإطفاء والزكاة. وبناءً على هذه النتائج، وافق مجلس إدارة موبايلي على توزيع أرباح عن النصف الأول تتجاوز مليار ريال، بواقع 1.4 ريال للسهم، على أن تُصرف في 19 أغسطس، في إشارة واضحة إلى حد بعيد للمساهمين على ثقة الإدارة في قدرة الشركة على توليد النقد. وتأتي هذه الثقة في وقت يشير فيه محللون إلى بعض الحذر على المدى القريب. فقد أشارت إحدى شركات الوساطة إلى أن النشاط الاستثماري لـموبايلي مرشح لمزيد من الارتفاع في النصف الثاني من العام، وهو ما قد يضغط، إلى جانب تراجع نسبي في التدفقات النقدية التشغيلية، على التدفق النقدي الحر على المدى القصير، رغم إبقاء الشركة نفسها على توصيتها بشراء السهم. وأغلق سهم موبايلي عند 61.80 ريال عقب إعلان النتائج، مرتفعاً بشكل طفيف في ذلك اليوم، لكنه لا يزال منخفضاً بنحو 6% منذ بداية العام، في تذكير بأن الأرباح القوية وحدها لم تكن كافية لتحسين معنويات المستثمرين بالكامل في ظل ظروف السوق الأوسع. وعلى المستوى الإقليمي، يندرج الأداء المستقر لـموبايلي ضمن مسار أوسع يتعلق بكيفية إدارة مشغلي الاتصالات الخليجيين للتحول من مجرد مزودي خدمات اتصال إلى شركاء في البنية التحتية لأحمال الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي. ويعكس نمو قطاع الجملة، المرتبط مباشرة بطلب مزودي الحوسبة السحابية الضخمة ونشاط مراكز البيانات، ما يسعى إليه أيضاً مشغلون مثل stc وزين في السعودية والخليج عموماً، مع دفع الحكومات نحو توطين البيانات والاستثمار في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي ضمن أجنداتها للتنويع الاقتصادي. ويعني التوسع السريع للمملكة في تغطية شبكات الجيل الخامس (5G) والبنية التحتية للألياف الضوئية، إلى جانب دورها المتنامي مركزاً لمراكز البيانات، أن مشغلي الاتصالات فيها باتوا يتنافسون بشكل متزايد ليس على مشتركي الهاتف المتنقل فحسب، بل على حصة من سوق خدمات الربط للمؤسسات والحوسبة السحابية التي تعوّل عليها شركات مثل موبايلي في شريحة متنامية من إيراداتها.