مايكروسوفت تجدد أيقونات وورد وإكسل وباوربوينت بتصميم مستوحى من الذكاء الاصطناعي
Category: Technology
By Mo
Published: 2025-03-10T15:01:07.000Z
جددت مايكروسوفت أيقونات وورد وإكسل وباوربوينت في أول تغيير كبير على تصميمها منذ نحو سبع سنوات. وتأتي الأيقونات الجديدة بمنحنيات أكثر نعومة وتدرجات لونية أكثر إشراقاً وأشكال أبسط، مستوحاة من لغة تصميم Copilot لتعكس دمج الذكاء الاصطناعي في Microsoft 365.
حين يرى المستخدم المجموعة نفسها من أيقونات التطبيقات نحو سبع سنوات، يكفّ عن ملاحظتها، فتغدو جزءاً من خلفية الحياة الرقمية: وورد أزرق، وإكسل أخضر، وباوربوينت أحمر؛ نقرة، ففتح، فكتابة، فإغلاق. روتين يومي. لكن مايكروسوفت كسرت هذا الروتين، إذ كشفت هذا الأسبوع عن مجموعة جديدة من أيقونات أوفيس أعادت إلى المألوف شيئاً من الجدة: منحنيات أكثر نعومة، وتدرجات لونية أكثر إشراقاً، وأشكال أبسط. تبدو الأيقونات أكثر وداً وأقرب إلى المرح، من دون أن تفقد طابعها المهني. وهو تغيير صغير في التصميم يشي بتحول أكبر يشهده أوفيس نفسه في عصر الذكاء الاصطناعي. خذ وورد مثالاً: لسنوات ضمّت أيقونته أربعة أشرطة تحاكي سطور النص، فيما تختصرها الأيقونة الجديدة إلى ثلاثة، فجاءت أبسط وأوضح وأسهل في التمييز حين تظهر صغيرة على شاشة الهاتف. وخضع إكسل وباوربوينت لتغييرات مماثلة، بتدرجات لونية زاهية بدلاً من الألوان المسطحة، وحواف أكثر سلاسة بدلاً من الكتل الحادة. إنها العائلة نفسها التي يعرفها المستخدمون منذ زمن، لكنها أعيد تصميمها لأجهزة اليوم، حيث قد يظهر التطبيق على شريط سطح المكتب أو جهاز لوحي أو هاتف قابل للطي أو نظارة Apple Vision Pro. لماذا الآن؟ يقول فريق التصميم في مايكروسوفت إن آخر تجديد كبير للأيقونات في 2018 كان يعبّر عن «التواصل والتعاون». ولا يزال ذلك مهماً، لكن التواصل في 2025 لم يعد يقتصر على شخصين يحرران المستند نفسه، بل بات يعني أن المستخدم وفريقه ومساعد الذكاء الاصطناعي يعملون جنباً إلى جنب. فقد أصبح Copilot، محرك الذكاء الاصطناعي المدمج في Microsoft 365، جزءاً أساسياً من الحزمة إلى حد أن لغة تصميمه هي ما ألهم الأيقونات الجديدة: انسيابية ونابضة بالحياة وأقل جموداً، لأن العمل نفسه أصبح أكثر انسيابية وحيوية وأقل جموداً. قد يبدو الانشغال بالألوان والأشكال أمراً هامشياً، لكن الأيقونات مهمة؛ فهي أول ما يلتقيه المستخدم في برنامج يقضي معه ساعات كل يوم، وهي تحدد الانطباع وتوحي بما إذا كانت الأداة موثوقة أو قديمة أو متطورة. ويكفي تذكّر الضجة التي أثيرت حين عدّلت Google شعار Gmail، أو حين تخلت Instagram عن أيقونة الكاميرا الواقعية؛ تذمّر المستخدمون ثم تأقلموا، واليوم تبدو تلك الشعارات أمراً بديهياً. وتراهن مايكروسوفت على أن تلقى أيقوناتها الجديدة المصير نفسه. فعلى مدى الأسابيع المقبلة ستُطرح في إصدارات الويب وسطح المكتب والهاتف المحمول من Microsoft 365 ليراها مليارات المستخدمين؛ بعضهم لن يأبه، وبعضهم سيشتكي، لكن وورد وإكسل وباوربوينت الجديدة ستبدو في النهاية مألوفة كسابقاتها، تماماً كتجديد أثاث غرفة يعيش فيها المرء منذ سنوات. وربما تكون تلك هي القصة الحقيقية؛ فمايكروسوفت لا تكتفي بتغيير الشكل، بل تقول ضمناً إن أوفيس لم يعد صندوق الأدوات القديم الذي استخدمه جيل الآباء، وإنه يتطور ويتجه نحو الذكاء الاصطناعي ويعيد تشكيل نفسه ليحافظ على مكانته في مستقبل تتغير فيه طرق العمل بوتيرة غير مسبوقة. الأيقونات صغيرة، لكن لها وزنها. وبهذا التصميم الجديد توجّه مايكروسوفت رسالة بسيطة: مستقبل العمل لا يبدو مختلفاً فحسب، بل يُحَسّ مختلفاً أيضاً.