ميتا تحدّث خوارزميتها وتمنح المستخدمين تحكماً أكبر في ريلز
Category: Technology
By Mo
Published: 2025-08-10T11:02:43.000Z
طورت فيسبوك ريلز بتوصيات مدعومة بالذكاء الاصطناعي و«فقاعات الأصدقاء» والبحث الفوري. ومع 200 مليار مشاهدة يومياً و3 مليارات مستخدم شهرياً، تحوّل ميتا الفيديوهات القصيرة إلى مستقبل التواصل الاجتماعي، لكن صناع المحتوى في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا يطالبون بمزيد من المواءمة المحلية.
أطلقت فيسبوك من دون ضجة واحداً من أكبر تحديثاتها حتى الآن، ليصبح ريلز أذكى وأسرع وأكثر اجتماعية. ويركز الإصدار الجديد على توصيات أفضل، و«فقاعات الأصدقاء» التي تُظهر من أعجب بمقاطع المستخدم، وبحث مدعوم بالذكاء الاصطناعي مدمج مباشرة في عارض ريلز. وتقول الشركة إن خوارزميتها باتت تتعلم تفضيلات المستخدم أسرع بنسبة 50% وتمنح أولوية لمقاطع ريلز المرفوعة في اليوم نفسه، ما يجعل الخلاصة أكثر حيوية ومواكبة للحظة. وصُممت هذه التغييرات لإبقاء المستخدمين في حالة تصفح وتفاعل مستمرين، فيما يتحول ريلز إلى أحد أكثر أجزاء التطبيق استحواذاً على المستخدمين. وبحسب غرفة أخبار ميتا ، تُشاهد مقاطع ريلز اليوم 200 مليار مرة يومياً عبر فيسبوك وإنستغرام، ارتفاعاً من 140 مليار مرة العام الماضي، أي بقفزة في التفاعل بنسبة 43% خلال 12 شهراً فقط، لتصبح الفيديوهات القصيرة المنتج الأسرع نمواً لدى ميتا. وتشكّل «فقاعات الأصدقاء» الجديدة إضافة اجتماعية لافتة؛ فعندما يعجب صديق بمقطع ريلز أو يعلق عليه، تظهر صورة ملفه الشخصي مباشرة على المقطع، وبنقرة واحدة يمكن فتح محادثة خاصة حول ذلك الفيديو، ما يجعل ريلز أقل شبهاً بتيك توك وأقرب إلى مساحة مشتركة لمحادثات حقيقية. كما طرحت ميتا بحثاً في الموضوعات مدعوماً بالذكاء الاصطناعي يتيح استكشاف المحتوى الرائج من دون مغادرة مشغل الفيديو. وعند حفظ مقطع ريلز أو تجاهله، تُحدَّث التوصيات فوراً بناءً على ذلك، بما يحسن الدقة والملاءمة بنسبة تصل إلى 30%، وفقاً لبيانات داخلية أولية. ومع 3 مليارات مستخدم شهرياً، واستحواذ الفيديوهات القصيرة بالفعل على ربع إجمالي وقت المشاهدة على فيسبوك، يرسخ هذا التحديث تحول ميتا نحو اكتشاف اجتماعي يقوم على الفيديو في المقام الأول. لكن لا يزال هناك مجال للنمو أمام المستخدمين في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا؛ فالمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة ومصر تبقى من بين أكبر أسواق الفيديو القصير في العالم، غير أن حضور المحتوى العربي في أنظمة التوصية لدى ميتا لا يزال ضعيفاً. ويقول صناع المحتوى المحليون إن تحسين التعليقات النصية العربية ودعم المقاطع الصوتية الرائجة وأدوات الاكتشاف المخصصة للمنطقة يمكن أن تجعل ريلز قوة رئيسية في اقتصاد صناع المحتوى بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وفي الوقت الراهن، تبدو رسالة فيسبوك واضحة: الفيديو القصير ليس مجرد ترفيه، بل هو الطريقة التي يتواصل بها الجيل الجديد ويتفاعل ويبني مجتمعاته عبر الإنترنت. ومع مليارات المشاهدات اليومية وذكاء اصطناعي أكثر تطوراً، لم يعد ريلز يكتفي بمنافسة تيك توك، بل بات في صميم أعمال ميتا.