«كارم سولار» تعتزم استثمار 110 ملايين دولار في الطاقة المتجددة في مصر

Category: Technology

By Raza

Published: 2025-10-28T21:27:31.000Z

TechScoop - MENA's Tech Ecosystem Platform

في توسع كبير في قطاع الطاقة المتجددة بشمال أفريقيا، التزمت شركة «كارم سولار» (KarmSolar) المصرية الرائدة في الطاقة الشمسية باستثمار نحو 110 ملايين دولار على مدى السنوات الثلاث المقبلة في السوق المصرية، مع التركيز على حلول الطاقة الشمسية والشمسية الهجينة لدعم أهداف البلاد في خفض الانبعاثات الكربونية وأمن الطاقة. وقد رسخت «كارم سولار»، التي تأسست في عام 2013، مكانتها كواحدة من المطورين المصريين المحليين لأنظمة الطاقة الشمسية خارج الشبكة والأنظمة الهجينة، لا سيما للعملاء الصناعيين والتجاريين. ويهدف الاستثمار الجديد إلى توسيع نشر محطات الطاقة الشمسية الأرضية، والتركيبات على الأسطح، والأنظمة الهجينة التي تجمع بين الخلايا الكهروضوئية الشمسية والتخزين أو التوليد التقليدي، بما يتماشى مع مساعي مصر لزيادة حصة مصادر الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة لديها. وتستهدف مصر رفع حصة الطاقة المتجددة إلى نحو 42% بحلول عام 2035، وأطلقت مناقصات متعددة لمشاريع الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والمشاريع الهجينة في السنوات الأخيرة. وقد أرست شركات دولية مثل «إي دي إف» للطاقة المتجددة (EDF Renewables) وأكوا باور ومصدر حضوراً بالفعل في قطاع الطاقة المتجددة في مصر. فعلى سبيل المثال، فازت مصدر بعدة مشاريع هجينة للطاقة الشمسية وطاقة الرياح في مصر، في إشارة إلى اهتمام دولي قوي. ويغطي استثمار «كارم سولار» المخطط له مرحلتي التطوير والنشر، وقد حددت الشركة قطاعات رئيسية: العملاء الصناعيون الساعون إلى تقليل الاعتماد على الديزل، ومحطات الطاقة الشمسية على نطاق المرافق التي تغذي الشبكة المصرية، والأنظمة الهجينة للطاقة الشمسية مع التخزين أو الطاقة الشمسية مع الديزل للمناطق النائية أو الشبكات الصغيرة. وتعتزم الشركة التنسيق مع الأطر الوطنية، مثل تلك التي تشرف عليها الشركة القابضة لكهرباء مصر أو هيئة الطاقة الجديدة والمتجددة، باستخدام نماذج تعرفة التغذية أو البناء والتشغيل المتسقة مع المناقصات المصرية الأخيرة. وفي حين لم تفصّل «كارم سولار» على الفور التوزيع المحدد لمبلغ الـ110 ملايين دولار، فقد وصفت استراتيجيتها بأنها «نشر متسارع عبر قطاعات متعددة من منظومة الطاقة الشمسية الهجينة المتنامية في مصر». وتأتي الخطوة في وقت تستقر فيه أسعار ألواح الخلايا الكهروضوئية الشمسية عالمياً بعد عدة سنوات من الانخفاض، فيما تواصل تكاليف تخزين البطاريات تراجعها، ما يخلق اقتصاديات أكثر ملاءمة لأنظمة الطاقة المتجددة الهجينة والقابلة للتشغيل عند الطلب. وفي السنوات الأخيرة، نفذت «كارم سولار» بالفعل عدة منشآت أولية وتجارية في مصر، بما فيها أنظمة على الأسطح للعملاء الصناعيين وتركيبات شبكات صغيرة هجينة في المناطق النائية. ورغم أنها لم تبلغ بعد حجم كبار المطورين الدوليين على نطاق المرافق، فإن حضور الشركة المحلي وفهمها لديناميكيات الشبكة وخارج الشبكة في مصر ووصولها إلى الشركاء المحليين يمنحها موقعاً تنافسياً في قطاع يتغير بسرعة. وقد أثبت متخصصون إقليميون مماثلون، مثل شركة يلو دور إنرجي (Yellow Door Energy) ومقرها الإمارات (الناشطة في الطاقة الشمسية التجارية والصناعية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا) أو المطور المصري سكاتك مصر (Scatec Egypt)، جدوى استراتيجيات نشر الطاقة الشمسية الإقليمية. ويشير محللو القطاع إلى أن القدرة المركبة من الخلايا الكهروضوئية الشمسية في مصر تجاوزت 6.7 غيغاواط بحلول نهاية عام 2023، مع اتجاه الإضافات السنوية الجديدة نحو الارتفاع. ويوفر هذا المسار، إلى جانب جولات المناقصات المدعومة حكومياً والطلب المتزايد من الشركات على الطاقة المتجددة في مواقعها، بيئة مواتية لتوسع «كارم سولار». وبالتزامها بمبلغ 110 ملايين دولار، تعلن «كارم سولار» طموحها إلى الانتقال من المشاريع الصغيرة إلى شرائح أكبر من السوق المصرية. ويرتبط توقيت الاستثمار أيضاً بتغير نماذج الأعمال في المنطقة: إذ يتحول مزيد من المستهلكين التجاريين والصناعيين من التوليد المعتمد على الديزل إلى بدائل أنظف من الطاقة الشمسية أو الهجينة؛ وترسي المرافق والجهات التنظيمية الأسس للمزادات واتفاقيات شراء الطاقة المهيكلة؛ ويتجه رأس المال العالمي الملتزم بمعايير الحوكمة البيئية والاجتماعية (ESG) بشكل متزايد نحو فرص الطاقة المتجددة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وتؤكد «كارم سولار» أن المشاريع المقبلة ستلتزم بالمعايير الدولية للحوكمة البيئية والاجتماعية (ESG)، وأنها تخطط للتعاون مع الممولين الدوليين والبنوك المحلية لتأمين تمويل بالدين وحقوق الملكية. وبذلك، تسعى الشركة إلى اتباع نهج نظيراتها الأكبر في هيكلة رأس المال مثل «إي دي إف» للطاقة المتجددة ومصدر، اللتين استفادتا من التمويل المؤسسي لتحقيق التوسع. ولم تعلن الشركة بعد عن أسماء مشاريع محددة أو أهداف للقدرة (بالميغاواط أو الغيغاواط) أو الأطراف المشترية للإنتاج، لكنها قالت إن خطط النشر التفصيلية ستُعلن في الأشهر المقبلة. ونظراً إلى حجم الاستثمار البالغ 110 ملايين دولار وطموحه، سيترقب المراقبون ما إذا كانت «كارم سولار» قادرة على تنفيذ مشاريع على نطاق المرافق، والدخول في اتفاقيات شراء طاقة مهيكلة، واجتذاب المستثمرين المؤسسيين الذين يدعمون عادةً مطوري الطاقة المتجددة واسعي النطاق. وفيما تواصل مصر توسيع بنيتها التحتية للطاقة الشمسية والتحول نحو طاقة أنظف، يشير تعهد «كارم سولار» بالاستثمار إلى عزمها على أداء دور أبرز، وربما المساعدة في سد الفجوة بين التركيبات الأصغر على الأسطح ومشاريع التوليد العملاقة. ولم يتضح بعد مدى سرعة الشركة في تحويل استثمارها إلى قدرة تشغيلية، والاندماج في الشبكة المصرية التي تشهد إعادة هيكلة، والمنافسة إلى جانب الشركات الدولية الراسخة. وإذا نُفذ هذا الاستثمار كما هو مخطط له، فقد يمثل خطوة مهمة في تنويع منظومة الطاقة المتجددة في مصر، بإدخال مطور محلي يتمتع بخبرة إقليمية والتزام قوي بخارطة طريق الطاقة الخضراء في البلاد.