حسن علام تحصل على ترخيص الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات لمركز بيانات بـ400 مليون دولار

Category: Technology

By Omar Rahman

Published: 2026-06-17T15:11:28.000Z

حصل سعي مصر لتصبح مركزاً إقليمياً للبنية التحتية الرقمية على أحد أكثر الالتزامات وضوحاً حتى الآن. فقد حصلت شركة «حسن علام للبنية التحتية الرقمية وحلول مراكز البيانات» على ترخيص من الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات لإنشاء مراكز البيانات وتشغيلها، باستثمار أولي قدره 400 مليون دولار في المرحلة الأولى من منشأة متطورة.

حصل سعي مصر لتصبح مركزاً إقليمياً للبنية التحتية الرقمية على أحد أكثر الالتزامات وضوحاً حتى الآن. فقد حصلت شركة «حسن علام للبنية التحتية الرقمية وحلول مراكز البيانات» على ترخيص من الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات في مصر لإنشاء مراكز البيانات وتشغيلها وتقديم خدمات الحوسبة السحابية. والتزمت الشركة باستثمار أولي بقيمة 400 مليون دولار في المرحلة الأولى من منشأة متطورة، مع خطط لتوسيع السعة في السنوات اللاحقة بالتوازي مع نمو الطلب. وبالنسبة إلى بلد أمضى في الحديث عن طموحاته الرقمية وقتاً أطول مما أمضاه في تحقيقها، تمثل الصفقة خطوة ملموسة إلى الأمام على نحو غير معتاد. ويستحق الهيكل الذي يقوم عليه المشروع الانتباه. فـحسن علام للبنية التحتية الرقمية هي الذراع الرقمية لشركة حسن علام القابضة، وهي مجموعة عريقة في الهندسة والإنشاءات والاستثمار تتمتع بخبرة عميقة في تنفيذ مشروعات بنية تحتية معقدة في أنحاء المنطقة. وتكتسب هذه الخبرة أهمية في بناء مراكز البيانات، إذ يتوقف نجاح هذه المنشآت أو فشلها على تفاصيل مملة لكنها لا تحتمل الخطأ، مثل إمداد الطاقة والتبريد والتصميم الإنشائي ومرونة الشبكة. ويجري تطوير المشروع بالشراكة مع A15، شركة التقنية ورأس المال الجريء المصرية، التي تضيف الخبرة الرقمية والتشغيلية التي لا تملكها مجموعة إنشاءات تقليدية بمفردها. وبعبارة أخرى، يجمع المشروع عن قصد بين جهات البناء المادي والمشغلين الرقميين، وهو تحديداً ما تحتاجه مشروعات مراكز البيانات الجادة. ويبدو توقيت الخطوة محسوباً استراتيجياً بدقة لافتة. إذ لا تستضيف مصر حالياً سوى 14 مركز بيانات، تمثل نحو 5.5% من إجمالي السعة في المنطقة، وهي حصة ضئيلة فعلاً لبلد يزيد عدد سكانه على 100 مليون نسمة ويقع عند ملتقى مسارات رئيسية للكابلات البحرية. وأشار وزير الاتصالات رأفت هندي إلى هذه الفرصة تحديداً، قائلاً إن الموقع الجغرافي لمصر وشبكة اتصالاتها الواسعة وبنيتها التحتية للربط الدولي تمنحها المقومات الأساسية للاستحواذ على حصة أكبر بكثير من حركة البيانات الإقليمية. ومن المتوقع أن تتيح المنشأة الجديدة لمصر الاحتفاظ بمزيد من البيانات داخل حدودها، وخفض زمن الاستجابة للمستخدمين المحليين، وجعل خدمات مثل معالجة الذكاء الاصطناعي والمعاملات المالية والحوسبة السحابية أكثر موثوقية للعملاء المحليين والدوليين على حد سواء. وتعكف الحكومة حالياً على إعداد استراتيجية وطنية شاملة لمراكز البيانات والحوسبة السحابية، إلى جانب إطار تنظيمي يهدف إلى جذب مزيد من الاستثمارات. وتكشف شريحة العملاء المستهدفة لمن تبني حسن علام فعلياً. فقد حددت الشركة صراحةً الجهات الحكومية والمؤسسات المالية والشركات المحلية والدولية جمهوراً مستهدفاً، وهي قاعدة الطلب المعتادة لأي مشغّل حديث لمراكز البيانات. ومع توسع مصر في نقل الخدمات الحكومية إلى الإنترنت وتعميق المصارف المصرية تحولها الرقمي، يرتفع الطلب على الاستضافة المحلية بالوتيرة نفسها. ويضع السياق الإقليمي الخطوة في إطارها الأوسع. إذ تتصدر المملكة العربية السعودية العالم العربي في سعة مراكز البيانات العاملة، تليها الإمارات عن كثب، فيما تُطرح مصر بوصفها المركز البديهي التالي لحركة البيانات في شمال أفريقيا وشرق المتوسط. ويندرج التزام حسن علام ضمن هذه الصورة بسلاسة. وإذا كانت مصر جادة في منافسة الخليج على استثمارات البنية التحتية الرقمية، فإن مشروعات بقيمة 400 مليون دولار مثل هذا المشروع هي اللبنات التي ستحدد ما إذا كان الطموح سيتحول إلى واقع أم سيبقى مجرد عرض تقديمي.