كبار خبراء الأمن السيبراني يتوجهون إلى الرياض لحضور بلاك هات الشرق الأوسط وأفريقيا 2025

Category: Technology

By James Whitemore

Published: 2025-10-28T12:43:35.000Z

تقام فعالية بلاك هات الشرق الأوسط وأفريقيا 2025 في الفترة من 2 إلى 4 ديسمبر في الرياض، وتستقطب 45,000 خبير في الأمن السيبراني و450 عارضاً. ومع اقتراب خسائر الجرائم السيبرانية عالمياً من 10.5 تريليون دولار، تتناول الفعالية التهديدات القائمة على الذكاء الاصطناعي وأمن الحوسبة السحابية ومستقبل الدفاع الرقمي.

يتوجه مجتمع الأمن السيبراني العالمي إلى الرياض في مطلع ديسمبر لحضور بلاك هات الشرق الأوسط وأفريقيا 2025 (Black Hat MEA) ، أحد أسرع التجمعات التقنية نمواً في العالم. فما بدأ نسخة إقليمية من مؤتمر لاس فيغاس تحول إلى ملتقى عالمي للباحثين والمخترقين والمسؤولين التنفيذيين العاملين في قطاع لا تتوقف فيه التهديدات ولا التغيرات. وتقام فعالية هذا العام في الفترة من 2 إلى 4 ديسمبر في مركز الرياض للمعارض والمؤتمرات، ويتوقع المنظمون حضور أكثر من 45,000 مشارك و450 عارضاً و330 متحدثاً من أكثر من 120 دولة. ولا تعكس الأرقام سوى جزء من الصورة، فعامل الجذب الحقيقي هو تنوع المشاركين: خبراء الأمن الهجومي، وصناع السياسات في الحكومات، ومديرو تقنية المعلومات في الشركات الذين يسعون يومياً إلى استباق مهاجمين لا يتوقفون. وترتفع تكاليف الجرائم السيبرانية بوتيرة تفوق تقريباً أي نوع آخر من المخاطر. ويتوقع المحللون في سايبر سكيوريتي فنتشرز (Cybersecurity Ventures) أن تصل الخسائر العالمية إلى 10.5 تريليون دولار سنوياً بحلول عام 2025، أي ما يعادل تقريباً حجم ثالث أكبر اقتصاد في العالم. وتواجه الشركات الآن ما متوسطه 2,300 هجوم سيبراني أسبوعياً، بحسب تشيك بوينت ريسيرش (Check Point Research)، فيما ارتفعت هجمات برامج الفدية وحدها بأكثر من 70% في عام واحد. ويعكس جدول أعمال بلاك هات الشرق الأوسط وأفريقيا هذا الواقع، إذ يتضمن جلسات معمقة حول الهجمات القائمة على الذكاء الاصطناعي، وثغرات الحوسبة السحابية، والسؤال المقلق عما إذا كانت الحوسبة الكمومية ستجعل أساليب التشفير الحالية متقادمة قريباً. وتبقى مسابقة «التقاط العلم» (Capture the Flag) واحدة من أبرز فقرات الفعالية، وهي مسابقة اختراق مباشرة تستقطب أكثر من 2,000 متنافس من مختلف أنحاء العالم وتحوّل الأمن السيبراني إلى رياضة جماهيرية. وتحصد أفضل الفرق الألقاب وعروض التوظيف، فيما يخرج الجمهور بصورة واضحة عن مدى براعة المخترقين. وفي «ترسانة بلاك هات» (Black Hat Arsenal)، سيستعرض الباحثون والمهندسون أدوات جديدة مفتوحة المصدر مصممة لرصد التزييف العميق، والدفاع عن البنية التحتية الحيوية، وأتمتة اكتشاف التهديدات. ومن حولهم، سيقود أكثر من 30 مدرباً معتمداً ورش عمل في اختبار الاختراق والتحليل الجنائي الرقمي وبنية انعدام الثقة، وهي جلسات عملية للمتخصصين الساعين إلى مواكبة قطاع يصبح فيه أحدث ما يملكونه اليوم متقادماً غداً. ويشمل الرعاة هذا العام سيسكو وفورتينت وهواوي وبالو ألتو نتوركس وGoogle Cloud وكاسبرسكي وكراودسترايك وstc. ويؤكد حضورهم حجم ما بلغه سوق الأمن السيبراني. وتتوقع غارتنر أن يتجاوز الإنفاق العالمي على الأمن السيبراني 424 مليار دولار بحلول عام 2030، وهو رقم كان يصعب تصوره قبل عقد من الزمن. وأثمر مؤتمر العام الماضي عن صفقات وشراكات جديدة بقيمة نحو مليار دولار، ويتوقع المطلعون على القطاع أن يرتفع هذا الرقم مجدداً. ولا تقتصر بلاك هات الشرق الأوسط وأفريقيا على الأدوات والشيفرات البرمجية. إذ ستجمع القمة التنفيذية الجهات التنظيمية وقادة الإدارة العليا وصناع السياسات للحديث عن اقتصاديات المخاطر الرقمية، وكيف باتت تكلفة الهجمات السيبرانية تستنزف الناتج المحلي الإجمالي العالمي، وما شكل التعاون الممكن بين الدول والشركات في عصر الذكاء الاصطناعي. ويحمل تجمع هذا العام بعداً إنسانياً ملحاً، فالعالم يواجه نقصاً يُقدر بأربعة ملايين متخصص في الأمن السيبراني، وهي فجوة تتسع حتى مع تزايد تعقيد الهجمات. وستدور كثير من النقاشات في الرياض حول سد هذه الفجوة: التدريب والإرشاد وسبل حماية فرق الأمن من الإنهاك تحت ضغط متواصل. وبوصفها إحدى آخر الفعاليات التقنية الكبرى في العام، تأتي بلاك هات الشرق الأوسط وأفريقيا في وقت يعيش فيه القطاع حالة من الإرهاق والحماس في آن واحد. فالذكاء الاصطناعي يغيّر قواعد اللعبة للمدافعين والمهاجمين على حد سواء، والقادمون إلى الرياض هم من يسعون إلى ضمان أن تكون الغلبة للطرف الصحيح.