رسوم على الذكريات؟ خطوة سناب شات الجديدة تمسّ المستخدمين شخصياً
Category: Technology
By Mo
Published: 2025-03-10T23:24:47.000Z
TechScoop - MENA's Tech Ecosystem Platform
على مدى سنوات، كانت ميزة «الذكريات» (Memories) في سناب شات أكثر من مجرد خاصية؛ كانت كبسولة زمنية يعود إليها المستخدمون ليستعيدوا يومهم الأول في الجامعة، أو عيد ميلاد أقرب أصدقائهم، أو مقاطع الفيديو المهتزة من سهرات لا يريدون نسيانها. لم تكن مجرد مساحة تخزين، بل يوميات حية للحظات أغلى من أن تضيع. والآن تقول سناب شات إنها ستبدأ فرض رسوم على تلك المساحة، إذ أعلنت الشركة أن «الذكريات» لن تبقى مجانية بالكامل، وأن على المستخدمين الدفع مقابل مساحة التخزين الإضافية. ولم تكشف عن الأسعار بعد، وتؤكد سناب أن الأمر مجرد بداية «طرح عالمي تدريجي»، غير أن ردود الفعل جاءت حادة منذ اللحظة الأولى. ويرى كثيرون في الخطوة خيانة للثقة؛ فالميزة التي جعلت سناب شات تطبيقاً حميمياً ومختلفاً عن سائر منصات التواصل الاجتماعي باتت محجوبة خلف جدار مدفوع. وعبّر مستخدمون على الإنترنت عن استيائهم، متسائلين لماذا تحوّل المنصة الذكريات إلى خطة اشتراك. وليس من الصعب فهم هذا الغضب؛ فالذكريات ليست مجرد بيانات أو ملفات، بل صور أحبة رحلوا بعيداً، وسلاسل التواصل الطريفة مع الأصدقاء، ولقطات هادئة من الحياة ظن أصحابها أنها ستبقى في متناولهم دائماً. ومن يأتمن تطبيقاً على سنوات من حياته، يشعر بأن مطالبته بالدفع للاحتفاظ بها مسألة شخصية. وتراهن سناب شات على أن المستخدمين سيتكيفون، وأن سهولة الاحتفاظ بالذكريات كلها في مكان واحد ستتغلب على الغضب. لكن بالنسبة إلى جيل نشأ وهو يوثّق حياته عبر هذا التطبيق، تتجاوز الخطوة كونها قراراً تجارياً؛ إنها تذكير بأن أكثر لحظاتنا خصوصية باتت رهينة نماذج الأعمال. فالمسألة في نهاية المطاف لا تتعلق بالتخزين، بل بالثقة، وبما إذا كانت الذكريات التي ظننا أنها في مأمن ملكاً لنا حقاً.