انقطاع AWS في الشرق الأوسط يعطّل منصات مصرفية ومنصات للتقنية المالية
Category: Technology
By Mo
Published: 2026-03-02T23:27:36.000Z
TechScoop - MENA's Tech Ecosystem Platform
تعرضت خدمات أمازون ويب سيرفيسز (Amazon Web Services) لانقطاع كبير في الشرق الأوسط أدى إلى توقف منطقتي توفر على الأقل وتعطيل خدمات الحوسبة السحابية الأساسية للمؤسسات المالية ومنصات الاستثمار وشركات التقنية في مختلف أنحاء المنطقة. وبدأ الحادث مساء الأحد بالتوقيت المحلي عندما أصابت أجسام مجهولة أحد مراكز بيانات AWS في الإمارات، ما تسبب في حريق أجبر السلطات على قطع الكهرباء عن المنشأة. وعطّل الانقطاع خدمات AWS الأساسية بما فيها EC2 وقواعد بيانات RDS وDynamoDB وأكثر من 60 خدمة سحابية إضافية. وواجه العملاء الذين تعذر عليهم الوصول إلى واجهات برمجة التطبيقات الشبكية الحيوية أعطالاً متسلسلة في بنيتهم التحتية بأكملها. وحذرت AWS من أن التعافي الكامل سيستغرق عدة ساعات، ونصحت العملاء بنسخ البيانات الحيوية احتياطياً ونقل أحمال العمل إلى مناطق غير متأثرة. وأفاد بنك أبوظبي التجاري بأن تطبيقاته للهاتف المحمول ومنصاته المصرفية عبر الإنترنت أصبحت غير متاحة تماماً للعملاء. وأقر البنك بحدوث خلل تقني على مستوى المنطقة، لكنه لم يعزُه صراحةً إلى حادث AWS. وأبلغت منصة الاستثمار «ستيك» (Stake) عن اضطرابات في الخدمة منعت المستخدمين من الوصول إلى حساباتهم وتنفيذ التداولات. كما تعرضت «ثروة» (Sarwa)، منصة الاستثمار التي تتخذ من الإمارات مقراً لها، لانقطاعات أثرت في وصول العملاء. وأبلغت «ليف» (Liv) التابعة لبنك الإمارات دبي الوطني (Emirates NBD)، الخدمة المصرفية الرقمية التي يديرها أحد أكبر بنوك المنطقة، عن اضطرابات مؤقتة في الخدمة جعلت العملاء غير قادرين على استخدام المنصة. وتأثرت بالانقطاع شركة الغرير للاستثمار، إحدى أكبر شركات الاستثمار في الإمارات التي تدير أصولاً بمليارات الدولارات. كما شهد بنك دبي الإسلامي (Dubai Islamic Bank)، أحد أبرز المصارف في قطاع التمويل الإسلامي في الخليج، انقطاعات في الخدمة. وتخدم هذه المؤسسات ملايين العملاء وتتعامل مع أحجام معاملات كبيرة يومياً، ما يعني أن الانقطاعات القصيرة نفسها تترتب عليها تبعات تشغيلية ومالية كبيرة. ووفقاً لمعايير القطاع، يكلّف توقف الحوسبة السحابية ما بين 5,600 و9,000 دولار في الدقيقة للمؤسسات المتوسطة والكبيرة. وبالنسبة إلى شركات الخدمات المالية تحديداً، يعني انقطاع لثلاث ساعات خسائر بالملايين بسبب تعليق المعاملات وتعطل خدمة العملاء والمشكلات التنظيمية المحتملة المتعلقة بالتسوية والإبلاغ. وامتد الأثر المالي إلى قطاعات أعمال متعددة. فشهدت منصات التجارة الإلكترونية إخفاقات في معالجة المعاملات. وتوقفت منتجات البرمجيات كخدمة (SaaS) التي تخدم عملاء المؤسسات. وأصبحت شركات التقنية المالية التي تعتمد كلياً على بنية AWS التحتية لمعالجة المدفوعات وإدارة الحسابات معطلة تماماً خلال الانقطاع. وتلقى العملاء رسائل خطأ عند محاولة الوصول إلى الحسابات أو تنفيذ صفقات أو إجراء أي معاملات مالية. ووقع الأثر الأكبر على الشركات التي تشغّل بنيتها التحتية في منطقة توفر واحدة. فقد تعرضت تلك المؤسسات لتعطل كامل في الخدمة من دون أي قدرة على التبديل التلقائي إلى أنظمة احتياطية. أما الشركات التي نشرت أنظمتها عبر مناطق توفر متعددة داخل المنطقة فقد شهدت تراجعاً في الأداء لكنها حافظت على قدرة جزئية على تقديم الخدمة. ولم تتأثر إلى حد كبير المؤسسات التي تحتفظ بأنظمة احتياطية في مناطق جغرافية مختلفة، غير أن ذلك يتطلب تكاليف بنية تحتية أعلى بكثير لا تستطيع الشركات الأصغر والشركات الناشئة تبريرها. وأفادت AWS بأن منطقة التوفر الثانية في منطقة الإمارات شهدت أيضاً مشكلة كهربائية محلية، ما وسّع نطاق الاضطراب إلى ما بعد موقع الإصابة الأولى. وشهدت منطقة البحرين أخطاء إضافية في الاتصال وواجهات برمجة التطبيقات أدت إلى تراجع عشرات الخدمات الأخرى من AWS. وقالت الشركة إن فرقها الهندسية تعمل على تطبيق إجراءات المعالجة، وتتوقع أن يتقدم التعافي تدريجياً مع طرح التحديثات. وبالنسبة إلى الشركات الناشئة وشركات التقنية المالية الأصغر في الشرق الأوسط، كشف الانقطاع عن هشاشة كبيرة. فقد انتقل كثير منها إلى AWS لتجنب تشغيل بنية تحتية خاصة لمراكز البيانات وخفض النفقات الرأسمالية. وكان المنطق سليماً: تتولى AWS الأنظمة الاحتياطية والتعافي من الكوارث كي لا تضطر الشركات الأصغر إلى ذلك. لكن هذا الانقطاع أظهر حدود هذا النهج عندما تصبح البنية التحتية المادية نفسها غير متاحة. وبدأ عملاء المؤسسات الذين يستخدمون AWS في المنطقة على الفور بإعادة تصميم بنيتهم لتجنب مخاطر التركّز. وأعلن بعضهم خططاً لنشر سعة احتياطية في مناطق مختلفة تماماً، رغم أن ذلك يرفع فواتير الحوسبة السحابية الشهرية بشكل كبير. وبدأ آخرون بتقييم مزودي حوسبة سحابية بديلين أو نماذج هجينة تبقي أحمال العمل الحيوية داخل مقارهم. وأظهر الانقطاع أن التركّز الجغرافي في منطقة واحدة، حتى عبر مناطق توفر متعددة، ينطوي على مخاطر كبيرة لم تقدّرها كثير من المؤسسات على النحو الصحيح. واستغرق التعافي عدة ساعات منذ لحظة استعادة الكهرباء، وهي مدة أطول من انقطاعات AWS المعتادة في مناطق أخرى لا تنشأ فيها مثل هذه التعقيدات.