مسرّعة المرأة في التقنية في مصر تدعم 12 شركة ناشئة تقودها نساء

Category: Startups

By Irfan Asif

Published: 2026-08-28T00:40:08.000Z

فتحت مؤسسة ستاندرد تشارترد وانطلاق (Entlaq) وفيليج كابيتال (Village Capital) باب التقديم للدفعة الثانية من مسرّعة المرأة في التقنية في مصر. وستحصل 12 شركة ناشئة تقودها نساء على تدريب للجاهزية الاستثمارية وإرشاد، فيما تتقاسم ثلاث شركات فائزة منحاً بقيمة 35,000 دولار من دون التنازل عن حصص.

أطلقت مؤسسة ستاندرد تشارترد (Standard Chartered Foundation) النسخة الثانية من مسرّعة المرأة في التقنية (Women in Tech Accelerator) في مصر، بالتعاون مع انطلاق (Entlaq)، الجهة المحلية العاملة على بناء منظومة ريادة الأعمال، وفيليج كابيتال (Village Capital). وستدعم دفعة 2026 ما مجموعه 12 شركة ناشئة تقنية تقودها نساء، على أن تتقاسم ثلاث شركات فائزة منحاً بقيمة 35,000 دولار من دون التنازل عن حصص في يوم العرض الختامي (Demo Day). وباب التقديم مفتوح حالياً للمؤسِّسات المقيمات في مصر. وتخوض الفرق المختارة البرنامج من سبتمبر إلى ديسمبر، ويشمل تدريباً على الجاهزية الاستثمارية ودعماً لتطوير الأعمال وإرشاداً مصمماً وفق احتياجاتها. وتتولى انطلاق تنفيذ البرنامج ميدانياً، مستفيدة من خبرتها في بناء منظومة ريادة الأعمال. ويشترط القبول إثبات وجود طلب في السوق، فالبرنامج ليس موجهاً للشركات في مرحلة الفكرة، إذ يبحث المنظمون عن شركات ناشئة تمارس نشاطها التجاري بالفعل ومستعدة للتوسع. والفجوة التي تستهدفها المسرّعة موثقة جيداً. فقد حددت انطلاق حجمها في تقريرها المرأة في ريادة الأعمال 2025، الذي وُصف بأنه أول تقييم قائم على البيانات لريادة الأعمال النسائية في مصر. ووجد التقرير أن الشركات الناشئة التي تقودها نساء لا تحصل إلا على حصة ضئيلة جداً من تمويل رأس المال الجريء المتاح، وتواجه فجوة تمويلية تُقدّر بنحو 2.2 مليار دولار، إلى جانب محدودية الوصول إلى الإرشاد المتخصص والشبكات المهنية. ووصفت آية إسماعيل، الشريكة المؤسسة ومديرة البرامج في انطلاق، المسرّعة بأنها تحويل للبحث إلى ممارسة، عبر ترجمة الرؤى المتعلقة بالسياسات إلى دعم منظم يُبنى حول ما تحتاجه المؤسِّسات فعلاً. وثمة دفعة أولى يمكن القياس عليها. فقد استقطبت النسخة الأولى في مصر 240 طلباً، ودعمت 11 شركة ناشئة عبر أكثر من 35 جلسة تدريبية وما يزيد على 40 جلسة إرشاد وطاولة مستديرة. وتفيد فيليج كابيتال بأن مؤسِّسات برنامج المرأة في التقنية لعام 2025 وصلن إلى نحو 16,000 عميل جديد، ووفّرن أكثر من 430 وظيفة، وحققن إيرادات إضافية بقيمة 2.7 مليون دولار. ووصفت ياسمين جمعالي (Yazmin Jumaali)، مديرة البرامج الأولى في فيليج كابيتال، النتائج بأنها دليل على أثر دعم رائدات الأعمال. وعلى المستوى العالمي، دعمت المسرّعة أكثر من 4,000 امرأة في 17 سوقاً منذ انطلاقها، وخصصت هذا العام أكثر من 600,000 دولار في صورة منح في 12 سوقاً. ولا تزال مصر من أعمق أسواق الشركات الناشئة في المنطقة من حيث عدد الصفقات، غير أن التفاوت بين الجنسين في التمويل لم يكد يتغير. وأشار محمد جاد، الرئيس التنفيذي ورئيس التغطية في ستاندرد تشارترد مصر، إلى أن الشركات التقنية التي تقودها نساء باتت جزءاً متزايد الأهمية من اقتصاد الابتكار في البلاد، وقال إن البرنامج مصمم لمساعدة المؤسِّسات على تعزيز قدراتهن وتوسيع شبكاتهن ورفع جاهزيتهن للاستثمار. ويأتي الإعلان أيضاً قبل أيام من انطلاق مؤتمر ليب (LEAP) في الرياض في 31 أغسطس، حيث يتكرر طرح موضوعي وصول المؤسسين إلى رأس المال وفجوة التنوع في المنطقة على المنصات وفي أروقة المؤتمر. وتعالج مصر والمملكة العربية السعودية المشكلة ذاتها من طرفين مختلفين، إذ تضخ الرياض رأس مال بحجم سيادي في المنظومة، بينما تعمل القاهرة على بناء قاعدة الشركات التي سيحتاج ذلك رأس المال في نهاية المطاف إلى تمويلها. وتقع برامج مثل هذا البرنامج في المنتصف، إذ تُعدّ المؤسسين ليكونوا مؤهلين للتمويل قبل أن يبدأ الحديث عن الاستثمار. وبالنسبة إلى رائدات الأعمال المصريات، فالخلاصة العملية موجزة: باب التقديم مفتوح، والدفعة تستمر حتى ديسمبر، وثمة 35,000 دولار متاحة من دون التنازل عن حصص.