السعودية تضيف أكثر من 71,000 سجل تجاري جديد في الربع الثاني

Category: Startups

By Irfan Asif

Published: 2026-07-13T09:15:34.000Z

أضافت المملكة العربية السعودية أكثر من 71,000 سجل تجاري جديد في الربع الثاني من 2026، وهو رقم يُبقي وتيرة تأسيس الأعمال عند مستوى كان سيبدو مستبعداً قبل عقد، ويرفع إجمالي السجلات القائمة إلى ما يتجاوز 1.91 مليون سجل.

أضافت المملكة العربية السعودية أكثر من 71,000 سجل تجاري جديد في الربع الثاني من 2026، وهو رقم يُبقي وتيرة تأسيس الأعمال في المملكة عند مستوى كان سيبدو مستبعداً قبل عقد. وبحسب أحدث نشرة لقطاع الأعمال صادرة عن وزارة التجارة، رفعت السجلات الجديدة إجمالي عدد السجلات التجارية القائمة إلى ما يتجاوز 1.91 مليون سجل، وتحديداً 1,918,512 سجلاً، موزعة بين نحو 1.28 مليون مؤسسة و638,000 شركة. ويمثل هذا الإجمالي ارتفاعاً بنسبة 12% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، كما يعكس زيادة بنسبة 18% في عدد المؤسسات خلال السنوات الخمس الماضية. وتكشف تركيبة هذا النمو ملامح قصة التنويع الاقتصادي. فقد ارتفعت سجلات التجارة الإلكترونية بنسبة 23% لتصل إلى 48,497 سجلاً، ما يضع المملكة ضمن أسرع عشر دول نمواً في هذا القطاع، فيما توسعت الأنشطة المرتبطة بالسياحة بقوة على مختلف المستويات. إذ قفزت سجلات المنتجعات بنسبة 43%، ونمت سجلات منظمي الرحلات السياحية بمقدار الثلث، وارتفعت سجلات الفنادق بنسبة 38% إلى 26,801 سجل، فيما زادت سجلات الخدمات اللوجستية بنسبة 25% لتقارب 30,000 سجل. وهذه ليست الفئات المرتبطة عادة باقتصاد قائم على النفط، وظهورها المتواصل في صدارة جداول النمو هو تحديداً ما صُممت رؤية 2030 لتحقيقه. ويستحق مؤشران اجتماعيان في ثنايا البيانات اهتماماً لا يقل عن الرقم الرئيسي. إذ تمتلك المرأة الآن 46% من سجلات المؤسسات التجارية القائمة، وهو رقم لافت في بلد كانت فيه مشاركة المرأة الاقتصادية محدودة للغاية قبل سنوات قليلة فقط، فيما يستحوذ رواد الأعمال الشباب على 38%. وجغرافياً، لا يزال النشاط متركزاً، إذ تستحوذ الرياض وحدها على 666,108 سجلات قائمة، تليها منطقة مكة المكرمة والمنطقة الشرقية، وإن كان انتشار السجلات في مناطق أصغر مثل القصيم وعسير وجازان يلمّح إلى نمو يتجاوز المراكز الحضرية التقليدية. ويدعم هذه السرعة البنية الرقمية للوزارة، إذ بات بالإمكان إتمام دورة التسجيل كاملة إلكترونياً لمعظم أنواع الأنشطة التجارية في أقل من 24 ساعة. ومن منظور إقليمي، تسعى المملكة العربية السعودية إلى تحويل الإرادة السياسية إلى حجم تجاري فعلي، وتشير الأرقام إلى أن ذلك يؤتي ثماره. وأصبح الذكاء الاصطناعي رمزاً لهذا التحول، إذ تضاعفت السجلات المرتبطة به ثلاث مرات خلال خمس سنوات لتصل إلى نحو 19,600 سجل بنهاية 2025، فيما أعلنت الحكومة عام 2026 عاماً للذكاء الاصطناعي تأكيداً لهذا التوجه. ويضع هذا الطموح المملكة في منافسة مباشرة مع الإمارات، التي طالما روّجت لنفسها بوصفها أسهل مكان في الخليج لتأسيس الأعمال، فيما تُظهر التصنيفات الدولية للمملكة في الدعم التشريعي لتأسيس الشركات، حيث تحتل حالياً المرتبة الثالثة عالمياً، أنها تقلّص هذه الفجوة. وبالنسبة لبلد عازم على بناء قطاع خاص عميق بما يكفي لاستيعاب سكانه الشباب، فإن 71,000 سجل جديد في ربع واحد هو تحديداً نوع الزخم الذي يحتاج إلى الحفاظ عليه.