ريفين تطلق أول منصة لإعادة البيع بلا عمولة في الإمارات
Category: Startups
By Irfan Asif
Published: 2026-07-27T14:13:51.000Z
أطلقت شركة ناشئة في دبي تُدعى ريفين ما تصفه بأنه أول منصة لإعادة البيع في الإمارات لا تفرض أي عمولة على البائعين. ويحتفظ البائعون بكامل سعر البيع، فيما تحقق الشركة إيراداتها من رسوم يدفعها المشتري. ويأتي الإطلاق في وقت تدفع فيه الإمارات أجندتها للاقتصاد الدائري.
ثمة إحباط مألوف سيتعرف إليه فوراً كل من حاول بيع سترة مستعملة أو هاتف قديم في الخليج: يتراجع المشتري، وتمتد المفاوضات لأيام، ويبدو الدفع محفوفاً بالمخاطر، ويتحول ترتيب التسليم الفعلي إلى معاناة صغيرة قائمة بذاتها. وقد بنت شركة ناشئة في دبي تُدعى ريفين (REVYN) فكرتها بالكامل حول هذا الإحباط، وأطلقت الشهر الماضي ما تصفه بأنه أول منصة لإعادة البيع في الإمارات لا تفرض على البائعين أي عمولة على الإطلاق. والتطبيق متاح على نظامي آي أو إس وأندرويد، ويعمل بين الأفراد مباشرة، ووعده الأساسي صريح: أياً كان ما تبيعه، تحتفظ بالمبلغ كاملاً. وطريقة تحقيق ريفين للإيرادات هي الجانب الأكثر إثارة للاهتمام في نموذجها، لأن سوقاً إلكترونية لا تأخذ شيئاً من البائعين لا بد أن تكسب من مكان ما. إذ تحقق الشركة إيراداتها بالكامل من جانب المشتري، بفرض رسوم تبلغ 10% من قيمة المعاملة إضافة إلى 2.5 درهم لكل معاملة. وهذا يقلب اقتصاديات إعادة البيع المعتادة في المنطقة، حيث تقتطع المنصات عادة من البائع، وفق تصوير ريفين، بينما تصف نفسها بأنها تضع المجتمع أولاً. وبنقل الرسوم إلى المشتري، يحتفظ البائع بنسبة 100% من سعر البيع، وهو ما تقول الشركة إنه يوفر شفافية أكبر، والأهم بالنسبة إلى سوق إلكترونية فتية، حافزاً أقوى لعرض المنتجات أصلاً. والإدراج مجاني، وتضم المنصة مدفوعات آمنة وشحناً متكاملاً من الباب إلى الباب، حتى لا يضطر المستخدمون إلى تنسيق عمليات التوصيل بأنفسهم، وهو أحد الأسباب الأقل ظهوراً لتعثر إعادة البيع غير الاحترافية في الخليج. وقصة التأسيس بسيطة وتكشف شيئاً عن الفجوة المستهدفة. فقد أطلقت ريفين في نهاية مايو فيديريكا بونوميتي (Federica Bonometti)، المؤسسة والرئيسة التنفيذية، إلى جانب الشريكة المؤسسة ملاحت بيوندي (Malahat Peyvandi). ونشأت بونوميتي على إعادة البيع في أوروبا والولايات المتحدة، ووصلت إلى دبي متوقعة أن يكون الاستمرار في هذه العادة سهلاً، فوجدت الإقبال موجوداً والبنية التحتية غائبة. وتعمل الشركة من مدينة دبي للإنترنت، وهي مسجلة فيها، وتحظى بدعم إن5 تك (in5 Tech) وFounders HQ. وقد قدّمت نفسها عن قصد منتجاً متميزاً ذا طابع تحريري لا لوحة إعلانات مبوبة، مستلهمة النموذج الذي اشتهرت به فينتد (Vinted) في أوروبا، وساعية إلى جعل نمط الحياة الدائري يبدو تطلعاً لا تقشفاً. والنمو المبكر متواضع لكنه حقيقي، إذ تفيد المنصة بأنها استقطبت أكثر من 1,000 مستخدم وأكثر من 900 منتج معروض منذ الإطلاق، في مجالات الأزياء والإكسسوارات والأدوات المنزلية والإلكترونيات والكتب. وتفتح ريفين الآن جولة أمام المستثمرين الملائكيين، ما يضعها بوضوح في مرحلة ما قبل التمويل الأولي وإثبات النموذج، لا في أي مرحلة أكثر نضجاً. والتوقيت الإقليمي هو ما يجعل الخبر ذا صلة حقيقية لا مجرد إطلاق تطبيق آخر. فقد انطلقت ريفين بالتزامن مع إطلاق الإمارات مبادرة نسيج، المبادرة الوطنية لتدوير المنسوجات، وهي مسعى مدعوم حكومياً للحد من الهدر وتعزيز إعادة الاستخدام في بلد يستهلك نحو 500 مليون قطعة نسيجية سنوياً، في وقت بلغ فيه حجم نفايات المنسوجات عالمياً نحو 92 مليون طن سنوياً. ويندرج تطبيق لإعادة البيع بلا عمولة بسلاسة ضمن هذا التوجه السياسي، عبر إطالة عمر المنتجات وتحويل السلع غير المستخدمة إلى دخل بدلاً من أن ينتهي بها المطاف في مكبات النفايات. أما ما إذا كان هذا التوافق سيتحول إلى نشاط تجاري مستدام فهي مسألة أخرى. فمجال إعادة البيع في المنطقة ليس خالياً، إذ تهيمن منصات مثل دوبيزل (Dubizzle) منذ زمن على إعلانات السلع المستعملة عموماً، وتنشط ميلتو ومختلف قنوات التجارة الاجتماعية في البيع بين الأفراد، فيما تحوم أسماء دولية في إعادة بيع الأزياء حول الخليج مع ارتفاع الدخل المتاح والوعي بالاستدامة معاً. ويقوم تميّز ريفين بالكامل تقريباً على الثقة والسهولة، من المدفوعات الآمنة والشحن وإعفاء البائع من الرسوم، لا على تقنية يصعب تقليدها. وقد صاغ مؤسسوها رهانهم الأساسي بأن الثقة هي مفتاح اقتصاد إعادة البيع في دول مجلس التعاون الخليجي، وفي سوق اعتاد فيها المشترون والبائعون توقع العقبات، قد يكون ذلك هو الأساس الصحيح للمنافسة. أما الجزء الأصعب فسيكون الدفاع عن هيكل عمولات يمكن لمنافس أكبر وأفضل تمويلاً مجاراته بين ليلة وضحاها بمجرد أن تثبت الفئة جدواها.