منظومة الشركات الناشئة في قطر تبلغ أعلى تصنيف عالمي في تاريخها

Category: Startups

By Noura Khalid

Published: 2026-09-01T15:00:00.000Z

تقدمت قطر ثلاثة مراكز إلى المرتبة 73 في مؤشر ستارت أب بلينك (StartupBlink) لعام 2026، وهو أفضل مركز لها على الإطلاق، مع نمو منظومتها بنسبة 43.5%، ودخلت قائمة العشرة الأوائل في الشرق الأوسط وأفريقيا للمرة الأولى.

تقدمت قطر ثلاثة مراكز إلى المرتبة 73 في مؤشر منظومات الشركات الناشئة العالمي 2026 الصادر عن ستارت أب بلينك (StartupBlink)، وهو أعلى مركز تبلغه على الإطلاق وقفزة كبيرة من المرتبة 90 في 2023. وسجلت البلاد نمواً في منظومتها بنسبة 43.5%، ودخلت قائمة العشرة الأوائل في الشرق الأوسط وأفريقيا للمرة الأولى في المرتبة العاشرة، فيما تحتل المرتبة الرابعة على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي. وتتبع معظم سياسات الشركات الناشئة في الدول الصغيرة نموذجاً مألوفاً: إنشاء حاضنة أعمال، وإطلاق صندوق، وتقديم تأشيرة، ثم الانتظار. أما قطر فتتبع نهجاً مختلفاً من الناحية الهيكلية، وهو الأمر الأكثر إثارة للاهتمام في هذا التصنيف. فقد تحول نهجها صراحةً من دعم الشركات الناشئة إلى خلق أسواق لها ، مع إعطاء الأولوية لكيفية توليد الطلب وتفعيله وتنسيقه عبر الجهات الحكومية والشركات الكبرى، والتعامل مع الابتكار بوصفه استراتيجية للنمو الاقتصادي لا برنامجاً لدعم المنشآت. وهذا الفارق ليس لفظياً. فدعم الشركات الناشئة يعني رأس المال والإرشاد والمساحات، أما خلق الأسواق فيعني ترتيب وجود من يشتري ما تنتجه هذه الشركات، عادة عبر فتح المشتريات الحكومية وشبه الحكومية أمام شركات أصغر من أن تفوز بها في العادة. ويناسب ذلك تركيبة قطر تحديداً. فالسوق الاستهلاكية المحلية صغيرة، إذ يقل عدد السكان عن ثلاثة ملايين نسمة معظمهم من الوافدين. ولا تستطيع شركة ناشئة استهلاكية تأسست في الدوحة أن تنمو اعتماداً على قطر وحدها، ولذلك فإن استراتيجيات المنظومة القائمة على المستهلك لا تلائمها. أما ما تملكه قطر فهو مجموعة مركّزة من المشترين المؤسسيين الكبار جداً: قطاع الطاقة، ومحفظة الصندوق السيادي، وشركة طيران ومطار بحجم عالمي حقيقي، ودولة بنت مؤخراً قدراً هائلاً من البنية التحتية. وتوجيه هذه القوة الشرائية نحو الشركات الناشئة المحلية هو الأداة التي تتوافق مع التركيبة الفعلية للبلاد، إذ تنتج شركات تخدم قطاع الأعمال بإيرادات حقيقية، لا شركات استهلاكية لديها مستخدمون دون مسار واضح. والمرتبة 73 عالمياً تحسن حقيقي لكنها موقع متواضع بالأرقام المطلقة، والترتيب الخليجي هو الأكثر دلالة: المرتبة الرابعة، بعد الإمارات والسعودية وجارة أخرى في هذا المؤشر. كما أن نمواً بنسبة 43.5% من قاعدة صغيرة أسهل من النمو من قاعدة كبيرة. والمقياس الجدير بالمتابعة ليس ترتيب العام المقبل، بل ما إذا كانت الشركات القائمة على المشتريات ستصمد بعد عميلها الأول. فالشركات الناشئة المبنية على مشترٍ محلي كبير واحد تحمل مخاطر محددة: فهي على بُعد تجديد عقد واحد من التعثر، والمنتج المصمم وفق متطلبات مؤسسة واحدة قد يكون تصديره أصعب. وسيُختبر نموذج قطر بقدرة شركاتها على البيع خارج قطر.