إتش بي تطلق حاضنة «غراج 2.0» للشركات الناشئة في الذكاء الاصطناعي خلال ليب 2026
Category: Startups
Published: 2026-08-31T18:04:42.000Z
أعلنت إتش بي إنك (HP Inc.) خلال مؤتمر ليب 2026 إطلاق «إتش بي غراج 2.0» في المملكة العربية السعودية، وهي حاضنة أعمال جديدة صُممت لمساعدة الشركات الناشئة على تطوير حلول الذكاء الاصطناعي. وتحمل المبادرة اسم المرأب الأصلي في بالو ألتو الذي تأسست فيه الشركة، وتجمع…
الرياض — أطلقت إتش بي إنك (HP Inc.) خلال مؤتمر ليب 2026 حاضنة الأعمال «إتش بي غراج 2.0» (HP Garage 2.0) في المملكة العربية السعودية، بهدف مساعدة الشركات الناشئة على بناء حلول الذكاء الاصطناعي بالتعاون مع المؤسسات التعليمية وشركاء القطاع. ويحمل البرنامج اسم المرأب الأصلي للشركة في بالو ألتو، وتقدمه إتش بي جسراً للمهارات والابتكار يتماشى مع أجندة رؤية 2030 لبناء اقتصاد متنوع قائم على المعرفة. وقال فضل سعد، المدير العام للمقر الإقليمي لـإتش بي، إن المبادرة تهدف إلى تزويد المبتكرين السعوديين بالقدرات والفرص اللازمة لتحويل الأفكار إلى أثر فعلي، مؤكداً التزام إتش بي بالمنظومة المحلية، وفقاً لإعلان الشركة وتقارير إعلامية إقليمية. وتستهدف «إتش بي غراج 2.0»، التي أُعلن عنها في الرياض خلال مؤتمر ليب 2026، ثلاث فئات هي الشركات الناشئة والمؤسسات التعليمية والقطاع الصناعي، بما يتيح للشركات في مراحلها المبكرة تطوير حلول الذكاء الاصطناعي وتوسيعها مع الاطلاع على حالات استخدام عملية وخبرات متخصصة. وتقدم إتش بي الحاضنة مركزاً تلتقي فيه تنمية المهارات والبحث التطبيقي والتسويق التجاري، بهدف معلن هو تسريع تبنّي الذكاء الاصطناعي في القطاعات ذات الأولوية في المملكة. وربطت الشركة المبادرة بأولويات رؤية 2030 في التحول الرقمي وتنمية المواهب، مقدمةً «غراج 2.0» بوصفها رافداً لجاهزية القوى العاملة والقدرة على الابتكار. ورغم تأكيد إتش بي على النموذج التعاوني للبرنامج، لم تحدد في المواد التي اطّلعنا عليها أحجام الدفعات أو شروط التمويل أو معايير الاختيار. ويترك ذلك تساؤلات مفتوحة حول وتيرة قبول الدفعات، وكيفية اختيار المؤسسات التعليمية وشركاء القطاع المشاركين، وأشكال الدعم التي ستُعتمد بصورة موحدة في المشاريع، مثل الإرشاد أو الموارد التقنية أو المساعدة في الطرح في السوق. وكما تطرحها إتش بي، تقوم القيمة التي تقدمها الحاضنة على جمع الأطراف المعنية المناسبة وإيجاد مسارات تنقل الأفكار إلى التنفيذ، فيما لم تُكشف بعد في المواد المنشورة التفاصيل التشغيلية التي ستحدد آليات التنفيذ ونتائجه. ويحمل قرار الشركة ربط اسم الحاضنة بقصة نشأتها دلالة على نواياها، إذ يُراد لـ«إتش بي غراج 2.0» أن تكون مساحة عملية للبناء لا واجهة للعرض. ويُرجّح أن يجذب المؤسسين السعوديين الوصول إلى خبرات إتش بي وشبكاتها، فيما يمكن للمؤسسات التعليمية ربط مناهجها وأجنداتها البحثية باحتياجات السوق الفعلية. أما شركاء القطاع، فيُنظر إليهم بوصفهم أصحاب المشكلات والمتبنّين الأوائل المحتملين في آن واحد، ما يوجد حلقة تغذية راجعة قد تختصر دورات التحقق من التجارب الأولية للذكاء الاصطناعي. وإلى جانب الحاضنة، أبرزت إتش بي التقدم المحرز في ركيزتين ماديتين تهدفان إلى تعزيز حضورها في المملكة: مركز التميز للبحث والتطوير في الذكاء الاصطناعي في الظهران، ومنشأة تصنيع في الرياض. وبحسب الشركة، بات مركز الظهران يقدم أدوات منها إتش بي إيجنت ون (HP Agent One) وفلو ماستر (FlowMaster) الداعمتان للغة العربية، والموجهتان لمساعدة المؤسسات على تبسيط سير العمل وتحسين الإنتاجية في بيئات إقليمية يُعد فيها دعم العربية عنصراً محورياً. ومن خلال التركيز على دعم العربية والتوطين، تشير إتش بي إلى أن أنشطتها في البحث والتطوير مصممة وفق الواقع التشغيلي للشرق الأوسط، لا مجرد نقل لأصولها العالمية. وقالت الشركة أيضاً إن موقعها في الرياض دخل مرحلة الإنتاج التجاري وبدأ شحن منتجات مصنّعة محلياً، وهي خطوة ترتبط بأهداف المملكة لزيادة المحتوى المحلي والطاقة الصناعية. ويمكن للتصنيع المحلي تقليص مدد التسليم وتحسين القدرة على التنبؤ بالإمدادات ودعم نماذج خدمات ما بعد البيع الأكثر استجابة للعملاء في المملكة. كما يضع إتش بي ضمن التوجه الأوسع في السياسات لاستقطاب التصنيع المتقدم وتوفير وظائف تتطلب مهارات، مع آثار محتملة تمتد إلى منظومات الموردين والتدريب التقني. وهذه الإعلانات، رغم تمايزها، مترابطة: فالحاضنة تغذي أفكار المنتجات والخدمات المستقبلية، ومركز الظهران يساعد في تحويل المفاهيم الواعدة إلى أدوات برمجية قابلة للاستخدام، ومنشأة الرياض توفر قاعدة لتجميع الأجهزة الموجهة للعملاء المحليين وشحنها. ورسالة إتش بي أن هذه العناصر مجتمعة تشكل منصة أكثر اكتمالاً للتحول الرقمي في المملكة، توازن بين تنمية رأس المال البشري والابتكار البرمجي والإنتاج المادي. وقد رددت التغطيات الإقليمية هذا الطرح، مشيرة إلى توافقه مع الطموحات الوطنية للريادة في الذكاء الاصطناعي ونمو الصناعة المحلية. وبالنسبة إلى الشركات الناشئة في المملكة، قد توفر «إتش بي غراج 2.0» وصولاً منظماً إلى تحديات فعلية بمستوى المؤسسات وإرشاداً تقنياً، ما يساعد الفرق على الانتقال من النماذج الأولية إلى التجارب الأولية بمسارات أوضح نحو التسويق التجاري. ويمكن للمؤسسات التعليمية مواءمة مقرراتها ومشاريعها البحثية مع الاحتياجات الآنية للقطاع، بما قد يرفع فرص توظيف الخريجين في وظائف الذكاء الاصطناعي عالية الطلب. أما المؤسسات، فقد يسهّل قربها من حاضنة تدعمها شركة تقنية عالمية تجربة الذكاء الاصطناعي في بيئات التشغيل، لا سيما إذا تطورت أدوات مركز الظهران إلى منتجات قابلة للنشر تفهم المدخلات العربية وسير العمل الإقليمي. وثمة انعكاسات أيضاً على سوق الموردين المحليين. فمخرجات البحث والتطوير لدى إتش بي، مثل إتش بي إيجنت ون وفلو ماستر، تقدمها الشركة أدوات لتعزيز الإنتاجية، وإذا لاقت رواجاً فقد تشكّل توقعات العملاء بشأن ميزات الذكاء الاصطناعي التي تضع العربية أولاً ودعم التكامل، ما سيرفع السقف أمام المنصات المنافسة التي لا تذهب بالتوطين إلى المدى نفسه. في المقابل، يمكن لخط التصنيع في الرياض تعزيز مرونة الإمدادات، وهو أمر مهم للجهات الحكومية والمشغلين من القطاع الخاص الذين لا يحتملون فترات انتظار طويلة للأجهزة في الخدمات الحيوية. وفي الوقت ذاته، ستحدد عدة عوامل عملية غير معروفة بعد أثر الحاضنة. فلم