إنهانس تجمع تمويلاً للتوسع في أمريكا وتصدّر برمجيات خليجية الصنع
Category: Startups
By Irfan
Published: 2026-09-02T11:14:31.000Z
جمعت إنهانس (Enhance)، التي تأسست في دبي، 18.2 مليون دولار في تمويل يجمع بين حقوق الملكية والتمويل بالدين لتسريع توسعها في الولايات المتحدة. وتعمل برمجياتها للتدريب الشخصي، المطورة في الخليج، في أكثر من 700 صالة رياضية أمريكية، في حالة نادرة لتقنية خليجية تُصدَّر إلى أكبر سوق في العالم.
يدعم تمويل بقيمة 18.2 مليون دولار جمعته إنهانس (Enhance) للتوسع في الولايات المتحدة واحدة من أكثر قصص النمو غير المعتادة القادمة من الخليج، إذ يتعلق الأمر بمنصة برمجيات محلية تُصدَّر إلى أكبر سوق للصالات الرياضية في العالم، لا بمنتج أمريكي يصل إلى المنطقة. وجمعت إنهانس، شركة تقنيات التدريب الشخصي التي تأسست في دبي، الجولة عبر مزيج من حقوق الملكية والتمويل بالدين، إذ جاءت حصة حقوق الملكية من شركة رأس المال الجريء جلوبال فنتشرز (Global Ventures) العاملة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، والتمويل بالدين من سترايد فنتشرز (Stride Ventures) التي تتخذ من الهند مقراً. وسيسرّع التمويل توسع الشركة في الولايات المتحدة، حيث تُستخدم منصتها المطورة في دول مجلس التعاون الخليجي على نطاق واسع بالفعل، وهذا الاتجاه تحديداً هو ما يجعل الجولة لافتة. ويفسر نشاط إنهانس سبب إقبال الصالات الرياضية الأمريكية على منتج طُوّر في دبي. فالشركة، التي أسسها طارق منير في 2018، تصف نفسها بأنها نظام التشغيل للتدريب الشخصي، إذ تقدم برمجيات مؤسسية تساعد الصالات الرياضية على إدارة إيرادات التدريب الشخصي وتنميتها، وهي من أكثر جوانب قطاع اللياقة البدنية ربحية وأصعبها تحسيناً. وتركز الشركة على شريحة الصالات منخفضة السعر عالية القيمة، أي السلاسل الجماهيرية الميسورة التكلفة التي تقود جزءاً كبيراً من نمو القطاع، والنتائج التي تعلنها ملموسة. ففي الصالات الناضجة التي تستخدم برمجياتها، يمكن أن تصل إيرادات التدريب الشخصي إلى نحو 85,000 دولار لكل نادٍ شهرياً، وهو رقم مغرٍ للمشغلين الذين تعتمد هوامش أرباحهم على تحويل الأعضاء إلى عملاء يدفعون مقابل التدريب. ونمت إيرادات إنهانس بمعدل سنوي مركب بلغ 65% منذ 2019، وتقدم الشركة نفسها بوصفها شركة قائمة على الذكاء الاصطناعي تمزج التقنية بالجانب الإنساني من التدريب. ويمثل نمو الشركة في الولايات المتحدة جوهر القصة، لأنه إنجاز حقيقي للبرمجيات الخليجية. فقد بدأت إنهانس ترخيص منصتها المؤسسية في الولايات المتحدة منذ يناير 2025، وباتت مستخدمة الآن في أكثر من 700 نادٍ تديرها سلاسل وطنية كبرى، منها Crunch Fitness، إحدى أكبر السلاسل في أمريكا، إلى جانب In-Shape Family Fitness وUFC Gym وPureGym USA. ويجعل ذلك إنهانس من أوائل منصات البرمجيات المطورة في دول الخليج التي تُصدَّر وتُستخدم على نطاق واسع في السوق الأمريكية، في انعكاس للنمط المعتاد الذي تتدفق فيه التقنية الغربية إلى الخليج لا العكس. وتعدّ الشركة الولايات المتحدة، بوصفها أكبر سوق للصالات الرياضية في العالم، مركز ثقلها حيث يحقق نموذجها أكبر قيمة، وصُمم هذا التمويل لتعزيز هذه الميزة. وللجولة أهمية إقليمية واستراتيجية مزدوجة. فـإنهانس تحتفظ بجذور خليجية عميقة، إذ تدير عمليات التدريب الشخصي بالكامل لصالح GymNation في الإمارات والسعودية والبحرين، كما تعمل في قطر، وتُعد السعودية أسرع أسواقها نمواً خارج الولايات المتحدة، والسوق التي ترى فيها عدداً من المشاركين لأول مرة في اللياقة البدنية المنظمة يفوق أي سوق أخرى تعمل فيها. وتمثل هذه القاعدة الخليجية ساحة اختبار ومصدراً لميزة تنافسية حقيقية يصعب تجاوزها، لأن كل جلسة تدريب دعمتها إنهانس على مدى ثماني سنوات تمثل نقطة بيانات حول ما يجعل المدربين ناجحين وسبب بقاء الأعضاء أو مغادرتهم، وهو سجل تشغيلي يحتاج المنافسون إلى نحو عقد لإعادة بنائه ولا يمكنهم ببساطة شراؤه برأس المال. كما يعكس نجاح الشركة النضج المتزايد لقطاع البرمجيات الخليجي وطموحه التصديري، عبر استخدام قاعدة في الإمارات لبناء منتجات تنافس عالمياً. غير أن ثمة تحفظات تستحق الإشارة. فالشركة لم تكشف عن توزيع التمويل بين حقوق الملكية والتمويل بالدين، علماً بأن الأخير يجب سداده ويضيف التزامات مالية، كما أن سوق برمجيات اللياقة البدنية الأمريكية تنافسية وتضم لاعبين راسخين، والتوسع الدولي يتطلب جهداً تشغيلياً كبيراً. ومع ذلك، يمثل تمويل إنهانس للتوسع في الولايات المتحدة قصة مشجعة حقاً، فمنصة مطورة في دبي تكسب سلاسل صالات رياضية أمريكية كبرى وتجمع رأس مال للنمو من أجل مزيد من التوسع هي تحديداً نوع النجاح الخارجي الذي تسعى إليه منظومة التقنية في الخليج.