مصر تستضيف المهرجان العالمي لريادة الأعمال في نوفمبر

Category: Startups

By Raza

Published: 2026-06-29T12:41:57.000Z

فازت مصر بحق استضافة أحد أكبر التجمعات في الأجندة العالمية للشركات الناشئة، وهي تتعامل مع هذا الفوز باعتباره أكثر بكثير من مؤتمر يمتد ثلاثة أيام. وتنظّم البلاد النسخة الثالثة من المهرجان العالمي لريادة الأعمال في القاهرة في نوفمبر المقبل، وتتوقع مشاركة أكثر من 10,000 شخص من أكثر من 70 دولة.

فازت مصر بحق استضافة أحد أكبر التجمعات في الأجندة العالمية للشركات الناشئة، وهي تتعامل مع هذا الفوز باعتباره أكثر بكثير من مؤتمر يمتد ثلاثة أيام. وتنظّم البلاد النسخة الثالثة من المهرجان العالمي لريادة الأعمال في القاهرة من 6 إلى 8 نوفمبر، وهو حدث يصفه منظموه بأنه أكبر مهرجان لريادة الأعمال في العالم، ويُتوقع أن يستقطب أكثر من 10,000 مشارك من أكثر من 70 دولة. ويُقام المهرجان تحت رعاية رئيس مجلس الوزراء المصري مصطفى مدبولي في فندق جيه دبليو ماريوت بالقاهرة الجديدة، بعد نسختين سابقتين أقيمتا في نيجيريا وغانا، ويُنظر في مصر إلى اختيار القاهرة بعد منافسة دولية قوية بوصفه شهادة ثقة في مكانة البلاد الاقتصادية. ويكشف حجم البرنامج الطموح الذي يقف وراءه، إذ يضم المهرجان نحو اثنتي عشرة فعالية منفصلة على مدى الأيام الثلاثة، تتراوح بين المؤتمرات وجلسات النقاش وغرف الصفقات ومسابقات العروض الاستثمارية وحفل لتوزيع الجوائز ومعارض، بل وعروض للأزياء والترفيه، مع مشاركة متوقعة لأكثر من 60 متحدثاً. ويقع في صميمه برنامج الاستثمار لرواد الأعمال، الذي يوجّه المؤسسين المختارين نحو الإرشاد والحاضنات والتمويل وجلسات عرض مباشرة أمام المستثمرين وصناديق رأس المال الجريء. ومن الواضح أن الهدف هو تحويل الحدث إلى صفقات فعلية، وربط الشركات الناشئة المصرية والأفريقية برؤوس الأموال الدولية التي كثيراً ما تتجاوزها. وتحدث المسؤولون المصريون بصراحة غير معتادة عما يريدونه من المهرجان، إذ قدّم وزير الصناعة خالد هاشم المهرجان بوصفه فرصة لترسيخ دور مصر مركزاً إقليمياً للصناعة والاستثمار، مشيراً إلى موقع البلاد الذي يربط بين أفريقيا والشرق الأوسط وأوروبا، وإلى اتفاقيات تجارية تتيح الوصول إلى أسواق تضم أكثر من مليار مستهلك. أما وزير الاستثمار والتجارة الخارجية محمد فريد فتبنّى نبرة أكثر واقعية، معتبراً أن الشركات الناشئة الساعية إلى تقييمات بمليارات الدولارات يجب أن تتوسع في أنحاء أفريقيا بدلاً من البقاء في السوق المحلية، وأن على المؤسسين وصانعي السياسات على حد سواء تقبّل أن ثلاثاً أو أربعاً من كل عشر شركات ناشئة ستفشل. كما استعرض إصلاحات تنظيمية تتعلق باتفاقيات المساهمين والديون القابلة للتحويل وإجراءات الاندماج، وهي الأسس الإجرائية الأقل بريقاً التي تحدد ما إذا كان المؤسسون قادرين فعلاً على البناء. وتحضر الحجة الديموغرافية في كل تصريح رسمي، وهي حجة قوية. فبحسب المستشار الاقتصادي لرئيس الجمهورية هالة السعيد، فإن أكثر من 60% من سكان أفريقيا تقل أعمارهم عن 30 عاماً، في إشارة إلى أن هذا الرصيد البشري الشاب يمثّل أكبر فرصة للقارة وأشد تحدياتها في آن واحد، إذ يتوقف تحويله إلى فرص عمل على بناء شركات قابلة للتوسع. ويُتوقع أيضاً أن تحقق الاستضافة لمصر عائداً اقتصادياً أكثر مباشرة عبر السياحة والضيافة والخدمات، إلى جانب الهدف الأبعد المتمثل في ترسيخ مكانة القاهرة بوابةً للقارة للحوار والاستثمار في ريادة الأعمال. ويمثّل البعد الإقليمي جوهر القصة لا مجرد تفصيل جانبي، إذ تقدّم مصر نفسها عن قصد حلقة وصل بين الأسواق الأفريقية والشرق الأوسط الأوسع والاقتصاد العالمي، مستندة إلى سوقها المحلية الكبيرة ومناخها الاستثماري الآخذ في التحسن وحزمة من الإصلاحات الداعمة للشركات الناشئة، منها الحاضنات والبيئات التجريبية التشريعية. ومع ضخ الخليج رؤوس الأموال في قطاع التقنية بالمنطقة، وبحث الاقتصادات الأفريقية عن سبل للتوسع، يمثّل مهرجان يجمع المؤسسين والمستثمرين وصانعي السياسات في القاهرة مسعى مصر لاحتلال موقع القلب في هذا الحوار.