سيمبلكس المصرية تنفق 50 مليون دولار لمضاعفة طاقتها في آلات التحكم الرقمي

Category: Startups

By Irfan Asif

Published: 2026-07-29T14:04:13.000Z

أنفقت الشركة المصرية الناشئة سيمبلكس 50 مليون دولار على افتتاح مصنع جديد لآلات التحكم الرقمي بالحاسوب في مدينة 10 رمضان، ووضعت حجر الأساس لمصنع ثالث. وهي شركة تصنع الآلات التي تستخدمها المصانع الأخرى، وتتوسع بدعم خليجي وصادرات إلى 34 دولة.

قد يكون وصف هذه الخطوة بالاستثمار مضللاً، لذا تجدر الدقة. فالشركة المصرية الناشئة سيمبلكس (Simplex) لم تجمع 50 مليون دولار، بل أنفقتها، إذ افتتحت بهذا المبلغ منشأة تصنيع جديدة بمساحة 40,000 متر مربع في مدينة 10 رمضان، ووضعت في الوقت نفسه حجر الأساس لمصنع ثالث. فهذا رأس مال للتوسع يُوظَّف في منشآت مادية لا جولة لجمع التمويل، وهو ما يكشف المرحلة التي بلغتها سيمبلكس. فالشركة القادرة على ضخ 50 مليون دولار في مصنع جديد ووضع حجر الأساس لآخر في الحفل نفسه ليست رهاناً هشاً في مراحله الأولى. وما تصنعه سيمبلكس هو الجانب المثير للاهتمام، إذ تقف في درجة أعلى على السلم الصناعي من معظم قصص التصنيع. فالشركة تصمم وتجمّع وتصنّع آلات التحكم الرقمي بالحاسوب (CNC)، وهي الأدوات الآلية التي تستخدمها المصانع الأخرى لقطع المواد وتشكيلها بدقة عالية. وبعبارة أخرى، تصنع سيمبلكس الآلات التي تصنع الأشياء، وهو طرح أكثر تطوراً من تجميع منتج نهائي، لأن آلات التحكم الرقمي بنية تحتية صناعية أساسية تجد الاقتصادات النامية صعوبة بالغة في توطينها. ويضاعف المصنع الجديد الطاقة الإنتاجية، ويقلص مدة التسليم، ويحد من الاعتماد على الموردين الخارجيين، وقد أُطلق خط الإنتاج الجديد تحت شعار «صُنع في مصر بفخر». ويمنح مسار الشركة هذا التوسع مصداقيته. فقد أسسها أحمد شعبان (Ahmed Shaaban) ومحمد منصور (Mohamed Mansour) في 2013، وتخرجت في برنامج فلات6لابز (Flat6Labs)، وبدأت، بحسب رواية شعبان، مشروع تخرج قبل أن تتحول إلى منشأة تصدّر إلى 34 دولة في أفريقيا وأوروبا والشرق الأوسط. ويعمل لديها أكثر من 400 موظف، وخدمت أكثر من 4,500 عميل، وتجاوزت مبيعاتها التراكمية 100 مليون دولار. ومن المتوقع أن يوفر التوسع أكثر من 1,000 وظيفة مباشرة وأكثر من 10,000 وظيفة غير مباشرة. ويأتي المصنع بعد جولة تمويل بقيمة 13 مليون دولار في يناير 2025 قادها المركز الوطني للتنمية الصناعية في المملكة العربية السعودية، ما يضع الخطوة ضمن خطة نمو إقليمية. وللبعد الإقليمي اتجاهان. فعلى الصعيد المحلي، تنسجم سيمبلكس مع مساعي مصر لتوطين الصناعة في إطار عملها على تقليص الاعتماد على الواردات وتخفيف الضغط على النقد الأجنبي، ويشير حضور وزير المالية حفل الافتتاح إلى مدى اهتمام الدولة بمتابعة هذا المسار. وعلى الصعيد الإقليمي، تُصدَّر الهندسة المصرية إلى أنحاء العالم العربي، مدعومة باتفاقيات وكالة جديدة في الأردن والكويت وبالخطة السابقة المدعومة سعودياً للتصنيع داخل المملكة. ودعم رأس المال الخليجي لشركة مصرية بالتزامن مع توسع المنتجات المصرية في الأسواق الخليجية يُظهر طموحاً صناعياً يتدفق في الاتجاهين. أما التحفظات الموضوعية فتنطبق على أي توسع كثيف رأس المال، إذ إن بناء مصنعين في آن واحد مهمة شاقة، كما تهيمن على صناعة آلات التحكم الرقمي شركات ألمانية ويابانية وصينية راسخة منذ زمن طويل. غير أن الاتجاه لافت. فشركة بدأت مشروع تخرج باتت تبني الآلات التي تبني الصناعة، وتستقطب دعماً سيادياً خليجياً وتتوسع في أنحاء المنطقة، في مثال نموذجي على التنويع الذي تقول المنطقة إنها تسعى إليه.