إي إف جي هيرميس المصرية توسّع صندوقها للتعليم في السعودية نحو الحضانات
Category: Startups
By Irfan Asif
Published: 2026-07-24T12:45:53.000Z
تستعد إي إف جي هيرميس لضخ أكثر من 150 مليون دولار في قطاع التعليم الخاص في المملكة العربية السعودية خلال عامين. وقد جمع صندوقها للتعليم في السعودية 250 مليون دولار من أصل 300 مليون دولار مستهدفة، واستثمر 125 مليون دولار في ست مدارس.
لا يعبّر الرقم الرئيسي تماماً عما يجري هنا. فقد بدأت إي إف جي هيرميس (EFG Hermes)، ذراع الخدمات المصرفية الاستثمارية لمجموعة إي إف جي القابضة (EFG Holding) المصرية، التحرك لضخ أكثر من 150 مليون دولار في قطاع التعليم في المملكة العربية السعودية خلال العامين المقبلين. ولا يمثل هذا الرقم حجم الالتزام، بل حجم ما تبقى منه، لأن الأموال تندرج ضمن صندوق للتعليم في السعودية ضخ بالفعل 125 مليون دولار في ست مدارس بالمملكة. وقال الرئيس التنفيذي المشارك للمجموعة كريم موسى إن الصندوق جمع 250 مليون دولار من أصل 300 مليون دولار مستهدفة. وفي الاستثمارات المتبقية تتكشف المرحلة التالية من الاستراتيجية، إذ تتجه نحو توسيع علامة مدارس حياة، والاستحواذ على مدرستين إضافيتين، ودخول قطاع الحضانات الذي يرتفع الطلب عليه بسرعة. وانطلق الصندوق نفسه في نوفمبر 2024 بطموح معلن لبناء مشغّل مؤسسي للتعليم من رياض الأطفال حتى الصف الثاني عشر (K-12) داخل المملكة، بدلاً من الاكتفاء بحصص غير فاعلة في مدارس قائمة. وكانت خطوته الأولى اتفاقاً مع مجموعة جي إف إتش المالية (GFH Financial Group) للاستحواذ على محفظة بريتوس للتعليم (Britus Education)، التي تضم سبع مدارس دولية في المملكة العربية السعودية والإمارات والبحرين بطاقة استيعابية إجمالية تبلغ نحو 12,000 طالب، وكان عدد الطلاب المسجلين فيها حينها نحو 8,000 طالب. ومنذ ذلك الحين، جمع الصندوق ستة أصول في المملكة بطاقة استيعابية إجمالية تقارب 14,000 طالب، ثلاثة منها مدارس جديدة، وتضم المحفظة أسماء معروفة مثل مدرسة جيمس الأمريكية الدولية في الرياض إلى جانب أكاديمية حياة الدولية، علامة البكالوريا الدولية التي بنتها إي إف جي هيرميس في مصر وتنقلها الآن إلى المملكة. كما شكّلت الشركة فريق تشغيل مركزياً يضم نحو ثلاثين موظفاً داخل المملكة، وهي إشارة مهمة إلى أن الصندوق يُدار نشاطاً تشغيلياً لا محفظة تُدار من القاهرة. ويستند المنطق التجاري إلى رهان ديموغرافي يصعب الجدال فيه. إذ يُتوقع أن يتضاعف عدد الملتحقين بالتعليم الخاص من رياض الأطفال حتى الصف الثاني عشر في المملكة بأكثر من مرتين بحلول 2030 تماشياً مع مستهدفات رؤية 2030، فيما افتقرت السوق تاريخياً إلى مشغلين كبار محترفين قادرين على استيعاب هذا النمو. ووصف موسى استراتيجية مزدوجة مستمدة مباشرة من التجربة المصرية، تقوم على الاستحواذ على علامات راسخة لديها مجال للتوسع على المستوى الوطني، وعلى شراء مدارس تحتاج إلى إصلاح تشغيلي وتحسينها بشكل منفصل. ويستهدف الصندوق معدلات عائد داخلي تتجاوز 25% على مدى يتراوح بين خمس وعشر سنوات، مع أولويات معلنة تشمل تعليم العلوم والتقنية والهندسة والرياضيات والثقافة الرقمية وتدريب المعلمين. وقال موسى أيضاً إن حجم السوق السعودية يتطلب أكثر بكثير من 300 مليون دولار، وإن توسيع الصندوق ممكن تماماً، ما يشير إلى أن المستهدف الحالي حد أدنى لا سقف. وتجدر الإشارة إلى جانب التوجه نحو التعليم إلى أن إي إف جي هيرميس توسّع ذراعها المملوكة بالكامل فورتكس للطاقة (Vortex Energy) في بولندا ورومانيا وبلغاريا عبر شركتها إيجينيس (Eginis)، مستهدفة الطلب على الطاقة من مراكز البيانات. وهما قطاعان مختلفان تماماً، لكن تجمعهما الرؤية ذاتها بأن العوائد تكمن في البنية التحتية التي تخدم نمواً هيكلياً في الطلب. وإقليمياً، يتسق ذلك مع نمط أوسع لتلاقي رأس المال المصري والخليجي على فئة الأصول نفسها. فقد كانت إي إف جي هيرميس نشطة على نحو غير معتاد في الجانب الاستشاري لصفقات التعليم في الشرق الأوسط إلى جانب الاستثمار المباشر، إذ قدمت المشورة لـمعارف للتعليم (Maarif Education) في استحواذها على شركة ابن خلدون للتعليم، ونفذت عملية بناء سجل أوامر مسرّعة بقيمة 66.9 مليون دولار لأسهم تعليم (Taaleem Education)، وأدارت إدراج ألف للتعليم بقيمة 514.6 مليون دولار في سوق أبوظبي للأوراق المالية. وتضم منصتها المصرية منصة مصر للتعليم، التي انطلقت في 2019 بصندوق بقيمة 150 مليون دولار جُمع بالشراكة مع جيمس للتعليم، اليوم 25 أصلاً ضمن خمس علامات، منها حضانات تريليوم وبيتالز ونشاط المحتوى سلاح التلميذ، وتحقق إيرادات تبلغ نحو 4 مليارات جنيه مصري بنمو سنوي يقارب 40%. وفي فبراير 2026 دخلت التعليم العالي عبر تحالف مع مجموعة طلعت مصطفى لبناء جامعة خاصة في مدينة نور. ومن بين المنافسين في سوق التعليم الخاص في المملكة والخليج جيمس نفسها ومعارف وتعليم ومختلف الأدوات الاستثمارية المدعومة من جي إف إتش، ويشهد القطاع اندماجاً سريعاً مع دفع الأسر ذات الدخل المتزايد وارتفاع مشاركة المرأة في سوق العمل للطلب على الحضانات والمدارس ذات المناهج الكاملة على السواء. وقد جعل التحرير التنظيمي الذي يسمح بالملكية الأجنبية الكاملة للمدارس في المملكة هذا النوع من الاستثمار العابر للحدود أسهل بكثير مما كان عليه قبل عقد.