مصر تضم 706 شركات ناشئة وميثاقاً بمليار دولار لتمويلها
Category: Startups
By Emily Carter
Published: 2026-09-01T14:45:00.000Z
يضع ميثاق الشركات الناشئة في مصر، الذي أُطلق في فبراير 2026، إطاراً وطنياً موحداً للسياسات ومبادرة تمويلية لحشد مليار دولار على مدى خمس سنوات، في منظومة تضم 706 شركات ناشئة نشطة.
أطلقت مصر في فبراير 2026 ميثاق الشركات الناشئة ، الذي يضع إطاراً وطنياً موحداً لسياسات الشركات الناشئة إلى جانب مبادرة تمويلية تهدف إلى حشد مليار دولار على مدى خمس سنوات. ويأتي الميثاق في منظومة تحصي فيها ستارت أب بلينك (StartupBlink) 706 شركات ناشئة نشطة، تمثل 64% من إجمالي الشركات الناشئة المرصودة في شمال أفريقيا، وتضم شركة يونيكورن واحدة، وحققت نمواً بنسبة 4.7% بين أبريل 2025 وأبريل 2026. وما يميز الميثاق أنه في الأساس أداة سياسات مرفقة بالتمويل، لا تمويل مرفق بالسياسات. وهذا الترتيب غير مألوف في المنطقة، ويعالج القيد الفعلي في مصر. فلم تعانِ مصر يوماً نقصاً في المؤسسين أو في المواهب التقنية، إذ تملك واحداً من أكبر مجمعات خريجي الهندسة في العالم العربي. أما ما عانته فهو العوائق: تأسيس الشركات، ومعاملة الاستثمارات بالعملة الأجنبية، وآليات إدخال الأموال وإخراجها، ومسألة الجهة التي تتولى كل جانب من جوانب حياة الشركة الناشئة. ويستهدف الإطار الموحد هذه العوائق مباشرة، ويُعد دمج اختصاصات جهات عدة في أداة واحدة الشق الأصعب من العمل. أما سرعة وصوله إلى المؤسسين فهي ما ينبغي متابعته خلال العام الأول للميثاق. وتُعد التقنية المالية القطاع الأكثر تقدماً في منظومة مصر. إذ تحصي فنتك مصر (Fintech Egypt) أكثر من 177 شركة ومزود خدمات دفع تعمل في أكثر من 14 قطاعاً فرعياً، بزيادة تتجاوز خمسة أضعاف خلال السنوات الأخيرة. والسبب ديموغرافي قبل أن يكون تقنياً. فلدى مصر عدد سكان كبير جداً، ونسبة منخفضة تاريخياً لامتلاك الحسابات المصرفية، ومعدل انتشار للهاتف المحمول يفوق بكثير انتشار الخدمات المصرفية. وهذه الفجوة من أوضح فرص التقنية المالية في العالم العربي، وقد تصدت لها سوق محلية تنافسية حقاً لا شركتان أو ثلاث تحظى بالحماية. وإلى جانب التقنية المالية، تبقى قطاعات التقنية الصحية وتقنيات التعليم وأدوات التجارة والتقنية العقارية والتنقل نشطة. وتظل القاهرة مركز الثقل، فيما تكتسب الإسكندرية وزناً متزايداً. وسارت مصر على النمط الإقليمي ذاته في النصف الأول من 2026: تراجع عدد الصفقات، فيما كانت الصفقات المنجزة أكبر حجماً وأكثر تركزاً في التقنية المالية والتجارة الإلكترونية والخدمات اللوجستية. وهو الاستقطاب ذاته الظاهر في أنحاء منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: عدد أقل من الشركات يجمع التمويل، ومن يجمعه يجمع أكثر، ما يعني أن الحذر ذاته ينطبق. فإجمالي يصمد بفضل حفنة من الشركات الجاهزة للتوسع لا يكشف الكثير عما إذا كان مؤسس في مرحلة التمويل الأولي في القاهرة قادراً على جمع التمويل هذا العام. ويضع تقرير ستارت أب جينوم (Startup Genome) لعام 2026 عدة مراكز في المنطقة ضمن أفضل 40 في قائمة الرواد العالميين وأفضل 200 في قائمة المنظومات الناشئة، فيما تُعد القاهرة والدار البيضاء أكبر مدينتين من المنطقة تظهران في التصنيفات العالمية. ويتميز موقع مصر في الترتيب الإقليمي بأنها تضم شركات ناشئة أكثر من دول الخليج ورأس مال أقل بكثير، بينما تحمل دول الخليج الصورة المعاكسة. والمعادلة البديهية، أي تدفق الأموال الخليجية إلى الشركات المصرية، تحدث فعلاً، وإن بقدر أقل مما توحي به الحسابات، ومخاطر العملة هي السبب الأكثر تداولاً. وإذا حقق المليار دولار الذي يتضمنه الميثاق ما صُمم من أجله، فسيكون ذلك بتسهيل هذه المعادلة لا بالحلول محلها.