إطلاق مركز لريادة الأعمال في بيت لحم بتمويل 11 مليون دولار
Category: Startups
By Raza
Published: 2026-07-12T08:38:00.000Z
تحصل منظومة الشركات الناشئة في بيت لحم على دفعة تمويلية كبيرة، إذ وقّعت الحكومة الفلسطينية ووكالة التنمية الكورية الجنوبية اتفاقية لإنشاء مركز لريادة الأعمال في المدينة بتمويل يبلغ 11 مليون دولار لاحتضان الشركات الناشئة.
تحصل منظومة الشركات الناشئة في بيت لحم على دفعة تمويلية كبيرة، إذ وقّعت الحكومة الفلسطينية ووكالة التنمية الكورية الجنوبية اتفاقية لإنشاء مركز لريادة الأعمال في المدينة بتمويل يبلغ 11 مليون دولار. وتمثل الاتفاقية شطراً من حزمة أوسع بقيمة 21 مليون دولار وُقّعت في 8 يوليو بمقر بلدية بيت لحم مع الوكالة الكورية للتعاون الدولي (كويكا)، فيما يُخصص الشطر الآخر لتعزيز قدرة الدفاع المدني الفلسطيني على الاستجابة للأزمات والكوارث. وصُمم المركز لدعم منظومة الابتكار المحلية عبر احتضان الشركات الناشئة وتقديم التدريب والإرشاد والتمويل الأولي للمشاريع الواعدة. وتتسم الطموحات المرتبطة بالمشروع بقدر لافت من الوضوح. فبحسب الإعلان، يُتوقع أن يستفيد من المركز بشكل مباشر أكثر من 3,150 شخصاً، وأن يصل أثره بشكل غير مباشر إلى أكثر من 10,000 آخرين، مع ترسيخ مكانة بيت لحم مركزاً وطنياً للابتكار وريادة الأعمال. وركز المسؤولون في حديثهم بشكل كبير على الشباب وفرص العمل، إذ وصف وزير المالية والتخطيط اسطفان سلامة المركز بأنه منصة لدعم الشركات الناشئة وتعزيز التنافسية وفتح آفاق جديدة أمام الشباب الفلسطيني. وقدّم الاستثمار في ريادة الأعمال، إلى جانب العمل على الاستجابة للكوارث، بوصفه استثماراً في المستقبل لا منحة لمرة واحدة. وتكشف مشاركة وكالة تنمية أجنبية الواقع الكامن وراء المشروع. فقد تحدث الممثل القُطري لـكويكا عن تحوّل بيت لحم إلى مركز للتحول التنموي، وعن إيمان كوريا بأن التنمية الحقيقية تقوم على تمكين الناس وبناء مؤسسات قوية. وتعكس هذه اللغة مدى اعتماد اقتصاد الابتكار الفلسطيني على الشركاء الدوليين، إذ يندر رأس المال المحلي، وتجعل البيئة السياسية الاستثمار الخاص التقليدي صعباً. ولا تبدأ بيت لحم من الصفر في هذا المجال، إذ تستضيف حاضنة أعمال تديرها جامعة بيت لحم منذ 2016، غير أن إنشاء مركز مخصص وممول جيداً يمثل نقلة في الحجم والطموح. ويجعل السياق الإقليمي هذه الخطوة ذات مغزى وهشة في آن واحد. فقد أظهر قطاع التقنية والشركات الناشئة الفلسطيني قدرة حقيقية على الصمود، من قطاع البرمجيات في رام الله إلى المبادرات المجتمعية، لكنه يعمل في ظل قيود قلما تواجهها أسواق أخرى، منها تقييد الحركة، واقتصاد يعتمد بشدة على المساعدات، والخطر الدائم من أن يقضي الصراع على سنوات من التقدم. ويعتمد اقتصاد بيت لحم نفسه على سياحة الحج، وهو مصدر دخل ينهار كلما تصاعدت التوترات الإقليمية، ما يجعل التنويع نحو ريادة الأعمال والتقنية خياراً استراتيجياً فعلياً. ويأتي دعم شركاء مثل كوريا إلى جانب اهتمام قديم من الاتحاد الأوروبي والدول العربية بدعم الاقتصاد الفلسطيني. ويبقى السؤال مفتوحاً حول ما إذا كان مركز بقيمة 11 مليون دولار قادراً على تغيير هذا المسار بشكل ملموس، لكن بالنسبة لمدينة يعرفها العالم بتاريخها أكثر من شركاتها الناشئة، يمثل الرهان على المؤسسين الشباب محاولة مقصودة لبناء شيء أكثر استدامة.