قيمة منظومة الشركات الناشئة في البحرين ترتفع 759% خلال خمس سنوات
Category: Startups
By Raza
Published: 2026-09-01T15:15:00.000Z
تُقدّر قيمة منظومة الشركات الناشئة في البحرين حالياً بنحو 1.6 مليار دولار، بزيادة 759% خلال خمس سنوات، ما يضعها بين أفضل خمس منظومات أداءً في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، رغم أنها أصغر اقتصاد في المجموعة.
بلغت قيمة منظومة الشركات الناشئة التقنية في البحرين 1.6 مليار دولار، بزيادة 759% خلال خمس سنوات، بحسب تقرير منظومات الشركات الناشئة العالمية 2026. وتحتل البلاد مرتبة بين أفضل خمس دول في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من حيث أداء المنظومة. والبحرين صاحبة أصغر اقتصاد وأقل عدد سكان في دول مجلس التعاون الخليجي، لكنها تتفوق على حجمها بفارق كبير، والسبب قرار اتُّخذ قبل وصول الأموال. فلم يكن بوسع البحرين أن تقود قطاع التقنية الخليجي برأس المال، إذ يمكن لكل من السعودية والإمارات ضخ ما يفوق القيمة الحالية لمنظومة البحرين بأكملها في ربع سنة واحد. وبدلاً من ذلك، بادرت البحرين أولاً في التنظيم. فقد أنشأ مصرف البحرين المركزي واحدة من أقدم البيئات التجريبية التشريعية في المنطقة، وأصدر قواعد المصرفية المفتوحة قبل جيرانه، وبنى نظام ترخيص يمكن لشركة تقنية مالية صغيرة التعامل معه بشكل واقعي. وبالنسبة إلى نوع معين من الشركات، الخاضعة للتنظيم والناشئة والتي تحتاج إلى ترخيص قبل أن تثبت أي شيء، فإن القدرة على الحصول على الترخيص بسرعة أثمن من استثمار أكبر في نطاق تنظيمي أبطأ. وقد راهنت البحرين على السرعة والوضوح، ونجح رهانها. لكن النسبة المئوية تحتاج إلى سياق. فالزيادة البالغة 759% خلال خمس سنوات نتيجة حقيقية، لكنها رقم يجمّله صغر نقطة الانطلاق. فتنمية منظومة من نحو 190 مليون دولار إلى 1.6 مليار دولار إنجاز يختلف عن تنميتها من 10 مليارات دولار إلى 80 مليار دولار، ولا يوجد مؤشر يأخذ ذلك في الحسبان. والرقم المطلق هو الأكثر فائدة. فـ1.6 مليار دولار منظومة حقيقية، لكنها أقل من ضعف ما جمعته شركتان إماراتيتان معاً خلال ستة أشهر هذا العام، إذ جمعت كارغو إكس (CargoX) ومال (Mal) 480 مليون دولار في النصف الأول من 2026 وحده. ومن ثم فإن موقع البحرين قوي من حيث الأداء وصغير من حيث الحجم، والأمران صحيحان في آن واحد. وسؤالها الاستراتيجي هو ما الخطوة التالية. فالسبق ليس موقعاً دائماً بمجرد أن يبني الجيران القدرات ذاتها. إذ باتت لدى السعودية بيئة تجريبية تشريعية لدى البنك المركزي وبرنامج نشط لترخيص شركات التقنية المالية، ولدى الإمارات منطقتان حرتان ماليتان لكل منهما محاكمها ومنظومتها التنظيمية، كما بنت قطر وعُمان أطرهما الخاصة. وقد ضاقت الفجوة التنظيمية التي فتحتها البحرين. وتتمثل ميزتها المتبقية في الذاكرة المؤسسية، أي جهات تنظيمية أشرفت على هذه الأنشطة لفترة أطول من أي جهة أخرى في الخليج، وهي ميزة حقيقية لكن تسويقها أصعب من تسويق ترخيص لافت. أما ما إذا كانت 1.6 مليار دولار حداً أدنى أم ذروة، فيتوقف على ما ستبنيه البحرين فوق الموقع الذي أرسته أولاً.