جولة تمويل أولية تدعم 3C Coding School في تعليم الشباب التقنية
Category: Startups
By Irfan
Published: 2026-09-02T11:45:05.000Z
جمعت 3C Coding School، شركة تقنيات التعليم المصرية، 3 ملايين دولار في جولة تمويل أولية قادتها مجموعة إم آر جي الاقتصادية (MRG Economic Group)، لدخول السوق السعودية وبناء منصة تعليمية مدعومة بالذكاء الاصطناعي. وعلى غير المعتاد في مرحلة التمويل الأولي، تأتي الشركة بسجل تشغيلي يمتد عقداً من الزمن و120,000 طالب.
تدعم جولة التمويل الأولية لمدرسة 3C Coding School، البالغة 3 ملايين دولار، شركة مصرية لتقنيات التعليم تملك سجلاً طويلاً على نحو غير معتاد لشركة تجمع أول تمويل مؤسسي لها، فيما تكمن الأهمية الاستراتيجية للصفقة في الوجهة التي سيُوجَّه إليها هذا التمويل. وجمعت 3C Coding School، التي تعلّم الأطفال والشباب البرمجة والمهارات التقنية، الجولة بقيادة مجموعة إم آر جي الاقتصادية (MRG Economic Group)، التي يرأسها رجل الأعمال المصري محمود رمضان، بمشاركة المستثمر عمرو سعد ومجموعة من المستثمرين الملائكيين الاستراتيجيين. وخُصص التمويل أساساً لدخول السوق السعودية، وتعزيز البنية التقنية للشركة، وبناء منصة تعلّم مخصص مدعومة بالذكاء الاصطناعي. وما يميز 3C عن الشركات الناشئة المعتادة في مرحلة التمويل الأولي أنها ليست فكرة وليدة، بل شركة قائمة أثبتت نفسها على مدى عقد. فقد أسسها حسام حسني وأحمد خلاف في 2015، وتعلّم الأطفال من سن السادسة إلى الثامنة عشرة البرمجة النصية الفعلية بأساليب تفاعلية قائمة على التلعيب، عبر مسارات تعليمية صُممت بمساهمة خبراء من مؤسسات مثل معهد ماساتشوستس للتقنية وGoogle، وتُقدَّم باللغتين العربية والإنجليزية. وتشمل برامجها تطوير البرمجيات وعلوم البيانات والذكاء الاصطناعي وتعلّم الآلة وتطوير الألعاب والأمن السيبراني. ويبدو نموها كبيراً، إذ درّبت الشركة أكثر من 120,000 طالب في دول عديدة وسجّلت نمواً في الإيرادات بنسبة 230%، وتحمل اعتمادات ISO و STEM.org . ويُعد جمع جولة تمويل أولية بعد أكثر من عشر سنوات من التشغيل أمراً غير معتاد، ويمنح 3C منهجاً راسخاً وقاعدة طلابية ونموذج تشغيل قائماً قبل الشروع في توسع يتطلب رأس مال أكبر، ما يخفف المخاطر على المستثمرين بدرجة ملموسة. وتقوم المنطلقات الاستراتيجية لهذه الجولة على خطة نمو بمسارين. الأول منصة التعلم المدعومة بالذكاء الاصطناعي، التي تعدّها الشركة محوراً لمستقبلها لا مجرد ميزة إضافية. وصُمم النظام لتحليل أنماط تعلّم كل طالب وتقدّمه، وتكييف محتوى الدورات مع وتيرته وقدراته الفردية، ودعم المدربين، بما يوظف التخصيص لجعل تعليم التقنية أكثر فاعلية على نطاق واسع. وبحسب الشريك المؤسس حسني، لا ترى الشركة المرحلة المقبلة توسعاً جغرافياً فحسب، بل فرصة لإعادة ابتكار الطريقة التي يتعلم بها الجيل القادم التقنية، بهدف تحويل الشباب من مستهلكين للتقنية إلى صانعين لها. أما المسار الثاني فهو المملكة العربية السعودية، وهو خيار مدروس، لأن المملكة تمثل سوقاً أكبر بكثير وأوفر تمويلاً من مصر لهذا النوع تحديداً من تعليم التقنية الموجّه للشباب. وتتجلى الأهمية الإقليمية والاستراتيجية في التقاء التوسع في السعودية مع زخم وطني قوي. فقد جعلت المملكة تنمية المهارات الرقمية لدى شبابها ركيزة أساسية في رؤية 2030، وضخت موارد في تعليم البرمجة والذكاء الاصطناعي والتقنية في إطار بناء اقتصاد المعرفة، كما أعلنت عام 2026 عاماً للذكاء الاصطناعي. ويظهر هذا التوجه بوضوح هذا الأسبوع في مؤتمر ليب 2026 في الرياض، حيث يحتل التعليم والذكاء الاصطناعي ومهارات الشباب مكانة بارزة بين المحاور التي تجذب الاهتمام العالمي إلى العاصمة، ويبدو الإقبال واضحاً على هذا النوع من تعليم التقنية الذي يُعدّ الطلاب للمستقبل، وهو ما تقدمه 3C. فشركة تعلّم الأطفال السعوديين البرمجة والبناء بالذكاء الاصطناعي تدخل مباشرة سوقاً تموّل حكومتها بفاعلية الطلب على هذه المهارة، وهذا تحديداً سبب اختيار 3C لها وجهة أولى لتوسعها. كما تنضم الشركة إلى موجة من شركات تقنيات التعليم المصرية، من iSchool إلى غيرها، التي تتوسع في المملكة للأسباب ذاتها. غير أن ثمة تحفظات تستحق الإشارة. فتحويل النمو القوي في مصر إلى شركة إقليمية قابلة للتوسع تحدٍّ حقيقي، والسوق السعودية تنافسية وتضم لاعبين محليين وإقليميين يتمتعون بتمويل جيد، كما أن منصة الذكاء الاصطناعي الموعودة لا يزال عليها أن تثبت أنها تحسّن التعلم فعلاً لا أنها مجرد تسمية رائجة. ومع ذلك، تمثل جولة التمويل الأولية لمدرسة 3C Coding School رهاناً محكم البناء، يجمع بين سجل تشغيلي نادر يمتد عقداً ونمو حقيقي في أعداد الطلاب، وبين التوجه إلى سوق تتوافق أولوياتها الوطنية بشكل شبه تام مع ما تعلّمه الشركة.