منصة الهدايا «أودورا» تغلق جولة بقيمة 10 ملايين دولار قبيل إطلاقها في السعودية
Category: Startups
By Mira Sen
Published: 2026-04-29T12:13:00.000Z
جمعت منصة الهدايا «أودورا» التي تتخذ من دبي مقراً 10 ملايين دولار في جولة خاصة استعداداً للإطلاق في المملكة العربية السعودية في الربع الثالث (Q3) من 2026. وتحقق الشركة، المعروفة سابقاً باسم «فلوواو»، بالفعل ثلث إجمالي قيمة بضائعها المباعة عالمياً من منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
أغلقت منصة الهدايا الإلكترونية «أودورا» (Udora) التي تتخذ من دبي مقراً، والمعروفة سابقاً باسم «فلوواو» (Flowwow)، جولة تمويل خاصة بقيمة 10 ملايين دولار، في وقت تتجه فيه نحو توسع أوسع في الشرق الأوسط، واضعةً المملكة العربية السعودية نصب عينيها بإطلاق مقرر في الربع الثالث من 2026. وتمثل الجولة خطوة مهمة لشركة بنت بهدوء حضوراً امتد عقداً كاملاً في سوق منصات الهدايا، وباتت الآن مستعدة لضخ رأس مال كبير في طموحات إقليمية مهدت لها على مدى سنوات. وبنت «أودورا»، التي تأسست في 2014، أعمالها على نموذج سوق إلكترونية يربط المشترين ببائعي الزهور والحلويات والحرفيين المحليين بدلاً من تخزين الطلبات وتنفيذها بنفسها. وتعمل المنصة الآن في أكثر من 50 سوقاً و1,500 مدينة، وعرضها للبائعين واضح: الوصول إلى العملاء والتسويق والبنية التحتية للطلبات المتكررة من دون الحاجة إلى بناء أي من ذلك بأنفسهم. وبالنسبة إلى المنشآت الصغيرة والمتوسطة التي تشكل شبكة بائعي «أودورا»، يعني ذلك حضوراً رقمياً قابلاً للاستمرار من دون فريق رقمي. وفي الإمارات العربية المتحدة، نُفّذ كل طلب على المنصة في 2025 عبر منشأة صغيرة أو متوسطة محلية، ما يعكس مدى الدقة التي هيكلت بها الشركة جانب العرض لديها. وتعطي أرقام النمو في الإمارات صورة أوضح عن موقع «أودورا» مع دخولها هذه المرحلة الجديدة. فقد توسعت شبكة البائعين في هذه السوق بنسبة 66.5% في 2025 وحده، وتستحوذ الشركة على حصة 6% من سوق الهدايا الإلكترونية في الإمارات، محققةً 3.32 مليون دولار من إجمالي قيمة البضائع المباعة (GMV) في هذه السوق العام الماضي. وعلى الصعيد العالمي، تمثل منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالفعل نحو ثلث إجمالي قيمة بضائع «أودورا» المباعة، ما يعني أن هذا ليس توسعاً استكشافياً في سوق غير مألوفة، بل تعزيزاً لاستثمار الشركة في منطقة تحتل بالفعل موقعاً محورياً في أداء أعمالها. والمملكة العربية السعودية هي حيث يكتسب هذا الرهان أكبر قدر من الأهمية. فمن المتوقع أن يبلغ حجم قطاع التجارة الإلكترونية في المملكة 15.88 مليار دولار في 2026، وتتمتع بالملامح الديموغرافية التي تجدها منصات الهدايا عادةً الأكثر تقبلاً: سكان شباب نشأوا في العصر الرقمي ويزداد ارتياحهم للإنفاق عبر الإنترنت في فئات تتجاوز الأساسيات بكثير. وكان سلافا بوغدان (Slava Bogdan)، الرئيس التنفيذي للشركة ومؤسسها، صريحاً في شرح أسباب اختيار السعودية. فالتبني السريع للتجارة الإلكترونية في السوق ومناسبات الإهداء المتجذرة ثقافياً يوفران أرضية طبيعية لما تبنيه «أودورا»، كما يمكن لنموذج السوق الإلكترونية للشركة، الذي يعتمد على كثافة البائعين المحليين، أن يترسخ سريعاً في سوق يبحث فيها البائعون المحليون بنشاط عن قنوات توزيع رقمية. وسيُوزَّع رأس المال الجديد على عدة مجالات في آن واحد. ويُعد توسيع قائمة المنتجات أولوية، ما يعني عملياً تعزيز الشراكات مع البائعين المحليين وتوسيع نطاق المنتجات المتاحة، بما فيها الزهور والحلويات والمخبوزات والعطور وديكور المنزل. كما تحظى جهود التوطين باستثمار أعمق، وهو ما يتجاوز اللغة بكثير. وقد وصف بوغدان ذلك بأنه رصد لسلوك المستخدمين المحليين فعلياً: كيف يبحثون عن العناوين، وأي وسائل الدفع يثقون بها، وأي نطاقات الأسعار تبدو مناسبة، وأي المناسبات الثقافية تحرك الطلب على الهدايا. وهذا النوع من المعرفة الدقيقة بالسوق هو ما يميز المنصات التي تُطلق في أسواق جديدة عن المنصات التي تنجح فيها فعلاً. وتمثل التقنية الركيزة الثالثة لخطة الاستثمار، وربما الأكثر استشرافاً للمستقبل. فتعمل «أودورا» على بناء أدوات تخصيص مدعومة بالذكاء الاصطناعي مصممة لتحسين طريقة اكتشاف العملاء للمنتجات وطريقة ظهور البائعين داخل السوق الإلكترونية. ويحل روبوت دعم العملاء الحالي القائم على الذكاء الاصطناعي لدى الشركة بالفعل 41% من استفسارات الدعم بشكل مستقل، ما أسهم في خفض زمن الحل بنسبة 10.5% وساعد على الحفاظ على معدل تقييمات إيجابية من العملاء بنسبة 92.4%. وهذا دليل ملموس على أن استثمارات «أودورا» التقنية تحقق نتائج قابلة للقياس بدلاً من مجرد إضافة بنية تحتية لذاتها. ويتزامن توقيت الجولة أيضاً مع تجديد للعلامة التجارية. فقد تخلت الشركة عن هوية «فلوواو» لصالح اسم «أودورا»، في تغيير يصفه بوغدان بأنه انعكاس للوجهة التي تتجه إليها الأعمال لا لما كانت عليه. فالاسم الذي نجح في أسواق معينة أصبح مقيداً مع توسع حضور الشركة في سياقات ثقافية شديدة التباين. ويُراد لاسم «أودورا» أن يبدو عالمياً وذا بعد عاطفي، بما يتماشى مع تموضع الشركة كمنصة مبنية حول اللحظات ذات المعنى لا التجارة القائمة على المعاملات. وبالنسبة إلى منظومة الشركات الناشئة الأوسع في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، تأتي الجولة في لحظة دقيقة. فقد تراجع إجمالي التمويل الإقليمي في الربع الأول (Q1) من 2026 إلى 941 مليون دولار وسط حالة عدم اليقين الجيوسياسي، بانخفاض يزيد على 20% على أساس فصلي. ومع ذلك، لا تزال المنصات الموجهة للمستهلكين التي تملك إجمالي قيمة بضائع مباعة مثبتاً واقتصاديات واضحة لكل وحدة ونهجاً يضع التوطين أولاً تجد إقبالاً من المستثمرين. وتعكس جولة «أودورا» هذه القناعة الانتقائية لكن المستمرة لدى المستثمرين، لا سيما تجاه الشركات التي أثبتت بالفعل قدرتها على النمو في الخليج لا تلك التي لا تزال تعرض هذه الإمكانات نظرياً. ومع التمويل الجديد، والإطلاق الوشيك في السعودية، وتوقعات بنمو 100% في الأسواق النشطة في 2026، أي ما يقارب ضعف معدل النمو السنوي المركب المتوقع لسوق الهدايا الإلكترونية في الإمارات والبالغ 15.9% حتى 2029، تدخل «أودورا» أهم مراحلها حتى الآن.