نو كومبتيشن في دبي توقّع اتفاقية خمسية للروبوتات الشبيهة بالبشر مع جيانغسو يونمو الصينية

Category: Robotics

By Irfan Asif

Published: 2026-09-05T11:00:00.000Z

تمنح الاتفاقية الممتدة خمس سنوات الشركة التي تتخذ من دبي مقراً قدرة تعاقدية تصل إلى 10,000 روبوت شبيه بالبشر سنوياً. لكن القدرة ليست طلبية، إذ يخضع الرقم صراحةً لتقدم المشروع والتحقق التقني ومدى تحقق التطبيقات التجارية.

وقّعت شركة «نو كومبتيشن إنفينيتي لخدمات تطوير الألعاب» (No Competition Infinity Gaming Development Services)، ومقرها دبي، اتفاقية مدتها خمس سنوات مع شركة جيانغسو يونمو للتصنيع الذكي (Jiangsu Yunmu Intelligent Manufacturing Technology) الصينية لتطوير ونشر حلول تجمع بين الذكاء الاصطناعي والتوائم الرقمية والمحاكاة المتقدمة والروبوتات الشبيهة بالبشر. وتنص الاتفاقية على قدرة تعاقدية لتوريد ما يصل إلى 10,000 روبوت شبيه بالبشر سنوياً طوال مدتها. ورقم القدرة هو الرقم الذي سيجري تداوله، ويحتاج إلى التعامل معه بحذر. فالقدرة التعاقدية سقف لما يلتزم المورّد بأن يكون قادراً على توريده، لا كمية طلبها أحد. وتقول الشركتان إن الرقم قابل للتعديل تبعاً لتقدم المشروع والتحقق التقني وتوسع التطبيقات التجارية. وبعبارة بسيطة، يصف الرقم أكبر حجم يمكن أن يستوعبه الترتيب إذا سار كل شيء كما يجب وظهر الطلب. ولا يشير أي مما نُشر إلى أن أي روبوتات قد طُلبت أو دُفع ثمنها أو سُلّمت. وما يقدمه الطرفان أوضح مما سيبنيانه. فـجيانغسو يونمو تسهم بتطوير الروبوتات الشبيهة بالبشر وتصنيعها، فيما تسهم نو كومبتيشن بخبرتها في الألعاب والبيئات الافتراضية والعقارات والمحاكاة. وتوصف المرحلة الأولى بأنها دراسة للتطبيقات المحتملة في الإنشاءات والتطوير العقاري والألعاب والتعليم والبحث والتدريب التقني. وهذه الشراكة أقل غرابة مما تبدو للوهلة الأولى. فتدريب روبوت شبيه بالبشر على أداء عمل مادي مفيد بات إلى حد كبير مسألة محاكاة، إذ تُدرَّب أنماط السلوك في بيئات افتراضية قبل أن تُنقل إلى الأجهزة، لأن موقع إنشاءات محاكى يمكن تشغيله آلاف المرات خلال ليلة واحدة دون أي مخاطر. والشركة التي تتركز قدراتها الحالية في محركات الألعاب والبيئات الافتراضية والتوائم الرقمية للعقارات الفعلية لديها ما تقدمه فعلاً لمصنّع الروبوتات، شريطة أن تكون المحاكاة دقيقة بما يكفي لانتقال السلوك إلى العالم المادي. وهذه الفجوة بين المحاكاة والواقع هي الجزء الصعب، وهي حيث تخسر معظم برامج الروبوتات سنوات. ولا تزال الروبوتات الشبيهة بالبشر تحديداً فئة تسبق فيها العروض التوضيحية النشر الفعلي بمسافة كبيرة. فعلى المستوى العالمي، عدد الروبوتات الشبيهة بالبشر التي تؤدي عملاً مدفوع الأجر في بيئات غير منظمة صغير، والمهام التي تؤديها بموثوقية محدودة. والإنشاءات، وهي أول تطبيق مذكور هنا، من أقل البيئات تسامحاً: أرض غير مستوية، ومخططات متغيرة، وغبار، وحرارة، وأشخاص آخرون يتحركون بشكل غير متوقع. والإعلان عنها هدفاً أمر معقول، أما التعامل معها بوصفها نشراً قريب المدى فليس كذلك. ويجعل السياق الخليجي هذا الإعلان جزءاً من نمط لا حالة استثنائية. فقد ارتفع الاهتمام بالروبوتات الشبيهة بالبشر في المنطقة بشكل حاد، وشهدت السعودية نشاطاً خاصاً بها، منه صالة عرض في الرياض افتتحتها الشركة البريطانية هيومانويد (Humanoid) بطموح معلن يبلغ 10,000 وحدة. وتكرار هذا الرقم في إعلانات منفصلة أمر يستحق الملاحظة، فهو رقم مستدير يوحي بالجدية، وفي كل حالة يصف نية أو قدرة لا وحدات قيد الخدمة. وتفسر الحرارة واقتصاديات العمالة جانباً من الاهتمام الإقليمي. فقطاع الإنشاءات في الخليج يعمل في ظل قيود على العمل في الأماكن المفتوحة خلال ذروة حرارة الصيف، وأي تقنية تُبقي الموقع منتجاً خلال منتصف النهار لها قيمة واضحة. أما ما إذا كانت الروبوتات الشبيهة بالبشر الحالية قادرة على أداء هذا العمل فمسألة منفصلة عن وجود الطلب عليه. ولم يُفصح عن أمور عدة: لا قيمة للعقد، ولا التزام بحد أدنى للشراء، ولا جدول للتسليم، ولا مواصفات أو اسم طراز للروبوتات، ولا عميل أو موقع مسمّى، ولا بيان بالموافقات التنظيمية اللازمة لتشغيلها تجارياً في الإمارات. كما لم تذكر الشركتان ما الذي ستُسفر عنه مرحلة الدراسة أو متى. والمحك هو التجربة الأولية. فروبوت واحد شبيه بالبشر يؤدي مهمة محددة في موقع مسمّى، مع بيانات منشورة عما فعله وللمدة التي عمل فيها، سيخبر القراء أكثر مما يخبرهم به الرقم الأقصى في الاتفاقية.