كارت إن غو توقف عملياتها بعد سبع سنوات في السعودية

Category: Retail Tech

By Irfan Asif

Published: 2026-07-11T14:13:11.000Z

أسدلت كارت إن غو (KartNGo) الستار على إحدى أبرز تجارب البيع بالتجزئة في المملكة العربية السعودية، معلنةً توقف عملياتها بعد أكثر من سبع سنوات قضتها في بناء متاجر تعمل بالخدمة الذاتية والذكاء الاصطناعي وتشغيلها.

أسدلت كارت إن غو (KartNGo) الستار على إحدى أبرز تجارب البيع بالتجزئة في المملكة العربية السعودية، معلنةً توقف عملياتها بعد أكثر من سبع سنوات قضتها في بناء متاجر تعمل بالخدمة الذاتية والذكاء الاصطناعي وتشغيلها. وأعلنت الشركة الخبر عبر حسابها الرسمي، وعزت القرار إلى ظروف وتحديات خارجة عن إرادتها جعلت الاستمرار متعذراً. وأضافت أنها ستعمل خلال الفترة المقبلة على استكمال الإجراءات النظامية ذات الصلة، مع إطلاع الأطراف المعنية على أي مستجدات جوهرية بشأن الخطوات التالية. وكان النموذج الذي سعت إليه كارت إن غو محدداً ومألوفاً على نحو متزايد. فقد أنشأت متاجر صغيرة مصممة للعمل باستقلالية وعلى مدار الساعة، يدخلها العميل ببساطة ويختار ما يريد ويدفع ثمنه بنفسه عبر أجهزة الدفع الذاتي، فيما تتولى أنظمة الذكاء الاصطناعي وتقنيات المراقبة إدارة العمليات بدلاً من الموظفين. ووجد هذا العرض مكاناً له داخل الشركات والمؤسسات والفنادق، التي جذبتها تجربة تسوق سريعة ومؤتمتة تعد بخفض تكاليف التشغيل عبر الاستغناء عن الحاجة إلى وجود أي شخص خلف المنضدة. ونجح النموذج لفترة على نطاق فعلي. إذ تقول الشركة إنها بنت شبكة تضم أكثر من 100 فرع للخدمة الذاتية داخل مقار شركات ومنظمات مختلفة، إلى جانب تطوير أنظمتها الخاصة للدفع والتشغيل وأدوات ذكاء اصطناعي لمراقبة المتاجر وإدارة المبيعات. ومُوّل جزء من هذا التوسع من الجمهور، إذ أطلقت كارت إن غو في 2020 حملة تمويل جماعي على منصة سكوبير (Scopeer)، استقطبت مئات المستثمرين الأفراد الراغبين في دعم الإقبال المتزايد على التجزئة الذكية. وتوجّه بيانها الختامي بالشكر إلى المساهمين والمستثمرين، وإلى العملاء والشركاء والجهات التي استضافت متاجرها، والموظفين الذين بنوا المشروع منذ بدايته. ويكشف الإغلاق حقيقة غير مريحة عن اقتصاديات التجزئة المؤتمتة، وهو قطاع يتطلب استثماراً متواصلاً في التقنية وسلاسل الإمداد والتوسع، مع الحفاظ في الوقت ذاته على الاستدامة المالية. وكارت إن غو ليست حالة فريدة، إذ اصطدمت مشاريع التجزئة المؤتمتة ومتاجر البيع من دون صرافين حول العالم بالعقبات ذاتها، من ارتفاع تكاليف التشغيل وصعوبة التوسع إلى تقلب ظروف السوق، ما دفع عدداً منها إلى إعادة الهيكلة أو الإغلاق كلياً. وداخل المملكة، تكتسب القصة ثقلاً إضافياً، لأن كارت إن غو عُرضت ضمن قصص النجاح التي احتفت بها منظومة المنشآت الصغيرة في البلاد، وأسهمت في ترسيخ فكرة المتاجر التي تعمل من دون موظفين في سوق كان فيها هذا المفهوم لا يزال ناشئاً. ولا يزال مصير علامتها التجارية والتقنية التي طورتها غير واضح، إذ اكتفت الشركة بالقول إنها تعمل على استيفاء التزاماتها النظامية، ما يترك المستثمرين والعملاء في انتظار الإجابات.