السعودية تضيف أكثر من 1,000 منشأة ضيافة خلال عام
Category: Retail & Hospitality Tech
By Arin Sol
Published: 2026-07-06T07:50:30.000Z
لم تعد طفرة قطاع الضيافة في المملكة العربية السعودية مجرد توقعات في عروض تقديمية، بل باتت تظهر في الإحصاءات الرسمية. فقد بلغ عدد منشآت السياحة المرخصة 5,937 منشأة بحلول الربع الرابع من 2025، ارتفاعاً من 4,425 منشأة قبل عام، بزيادة نسبتها 34.2% وأكثر من 1,500 منشأة جديدة.
لم تعد طفرة قطاع الضيافة في المملكة العربية السعودية مجرد توقعات في عروض تقديمية، بل باتت تظهر في الإحصاءات الرسمية. إذ تُظهر بيانات الهيئة العامة للإحصاء أن عدد منشآت السياحة المرخصة في المملكة بلغ 5,937 منشأة بحلول الربع الرابع من 2025، ارتفاعاً من 4,425 منشأة قبل عام، بزيادة نسبتها 34.2%. ويعني ذلك إضافة أكثر من 1,500 منشأة ضيافة جديدة في عام واحد، متجاوزة حاجز الألف بفارق مريح، في تأكيد على سرعة نمو القطاع في إطار رؤية 2030. ويتوزع النمو بصورة متوازنة نسبياً بين الفئات. فقد شكّلت الشقق المخدومة وما يماثلها من مرافق الإيواء 3,090 منشأة من الإجمالي، فيما بلغ عدد الفنادق 2,847 فندقاً، وهو توازن يعكس حاجة المملكة المزدوجة إلى إسكان موظفي الشركات وعمال البناء لفترات طويلة، إلى جانب التدفق المتسارع لزوار الترفيه والزوار لأغراض دينية. كما توسعت القوى العاملة في القطاع، إذ بلغ عدد العاملين في الأنشطة السياحية نحو 1.03 مليون شخص، بارتفاع نسبته 6.6% على أساس سنوي. وشغل المواطنون السعوديون نحو ربع هذه الوظائف، وهي نسبة تحرص الحكومة على رفعها في ظل اعتمادها على القطاع لتوفير فرص عمل للشباب والنساء. وتفسر الأرقام الأوسع هذا الاندفاع. فقد سجلت المملكة العربية السعودية رقماً قياسياً بلغ نحو 116 مليون رحلة سياحية في 2024، بعدما تجاوزت بفارق كبير هدفها الأصلي البالغ 100 مليون، ثم رفعت طموحها إلى 150 مليون زائر سنوياً بحلول 2030. وأسهمت السياحة بأكثر من 444 مليار ريال في الاقتصاد في 2024، أي نحو 11.5% من الناتج المحلي الإجمالي، فيما تبدو قائمة المشاريع قيد التطوير ضخمة، إذ يُخطط لإضافة نحو 362,000 غرفة فندقية جديدة بحلول 2030 ضمن تحول في قطاع الضيافة تُقدَّر قيمته بنحو 110 مليارات دولار. وتحوّل المشاريع الكبرى مثل البحر الأحمر وأمالا التصاميم اللامعة إلى منتجعات قيد التشغيل، فيما تتسابق السلاسل العالمية، من هيلتون إلى IHG وويندهام، لترسيخ حضورها قبل نفاد أفضل المواقع. ويمنح التنافس الإقليمي هذه الطفرة حدتها. فلسنوات طويلة حددت دبي إيقاع قطاع الضيافة في الخليج، ولا تزال منافساً قوياً، لكن المملكة العربية السعودية تنفذ حالياً أكثر خطط التوسع جرأة في الشرق الأوسط، وتعيد رسم وجهة اهتمام المستثمرين والمشغلين. وتستقطب المنافسة كبرى الشركات الإقليمية مثل روتانا وجميرا إلى جانب العلامات الغربية الكبرى، وجميعها تسعى إلى سوق فتحها تحرير التأشيرات وتسهيل الوصول على مصراعيها. ولا تزال السياحة الدينية إلى مكة المكرمة والمدينة المنورة توفر قاعدة طلب ثابتة، غير أن التحول اللافت هو أن المسافرين لأغراض غير دينية باتوا يشكلون غالبية الوافدين الدوليين، وهو تغير يدفع قائمة المشاريع بأكملها نحو المنتجعات الترفيهية والإقامة الراقية، ويضع المملكة في منافسة مباشرة مع جيرانها الخليجيين على الإنفاق العالمي ذاته.