سناب شات يضيف أدوات رقابة أبوية مع تصاعد ضغوط السلامة في الخليج

Category: RegTech & Compliance

By Mo

Published: 2026-01-24T00:02:25.000Z

وسّعت «سناب» ميزات مركز العائلة بعد يومين من تسوية دعوى تتعلق بالإدمان، في خطوة تكتسب أهمية خاصة في الشرق الأوسط حيث يهيمن سناب شات على تفاعل الشباب أكثر من أي منطقة أخرى في العالم.

أطلقت «سناب» ميزات جديدة للرقابة الأبوية في أداة مركز العائلة، تتيح للآباء متابعة الوقت الذي يقضيه المراهقون على سناب شات والاطلاع على تفاصيل علاقات الصداقة الجديدة. وجاء الإعلان بعد يومين من تسوية الشركة دعوى قضائية اتهمتها بتصميم ميزات غذّت إدمان وسائل التواصل الاجتماعي والإضرار بالصحة النفسية لدى المستخدمين الشباب، ما يبرز الضغوط المتصاعدة بشأن سلامة المنصات، وهي ضغوط تتجاوز الولايات المتحدة وتكتسب أهمية خاصة في الشرق الأوسط، حيث حقق سناب شات انتشاراً يفوق ما حققه في أي منطقة أخرى في العالم تقريباً. وبات بإمكان الآباء الذين يستخدمون مركز العائلة الاطلاع على متوسط الوقت اليومي الذي قضاه ابنهم المراهق على سناب شات خلال الأسبوع السابق، مع تفصيل الاستخدام بحسب نوع النشاط، بما في ذلك الدردشة والتقاط السنابات واستخدام الكاميرا وتصفح خريطة سناب ومشاهدة المحتوى على «سبوتلايت» و«ستوريز». وتُظهر الميزة أنماط الاستخدام من دون الكشف عن محتوى المحادثات، في ما تصفه «سناب» بالتوازن بين الإشراف الأبوي وخصوصية المراهق. ويمكن للآباء أيضاً معرفة الطريقة التي يُرجح أن يعرف بها ابنهم جهة اتصال جديدة أضافها صديقاً، عبر مؤشرات تبيّن ما إذا كان لديهما أصدقاء مشتركون أو كان كل منهما محفوظاً لدى الآخر كجهة اتصال أو ينتميان إلى مجتمعات مشتركة. وقالت «سناب» إن إشارات الثقة هذه تسهّل على الآباء فهم العلاقات الجديدة والاطمئنان إلى أن ابنهم يتحدث مع شخص يعرفه في الواقع. ويأتي التحديث في وقت تشدد فيه الجهات التنظيمية في الخليج تركيزها على السلامة الرقمية للقاصرين. فقد أصدرت الإمارات المرسوم بقانون اتحادي رقم 26 لسنة 2025 بشأن السلامة الرقمية للطفل في أواخر ديسمبر، ليضع إطاراً شاملاً يلزم المنصات الرقمية العاملة في الإمارات أو التي تستهدف مستخدمين فيها بتطبيق إعدادات خصوصية افتراضية وأدوات للتحقق من العمر وتصفية المحتوى وضوابط أبوية صارمة. وينطبق القانون، الذي دخل حيز التنفيذ في يناير 2026 مع مهلة عام واحد للامتثال، على منصات التواصل الاجتماعي وخدمات الألعاب وتطبيقات البث ومواقع التجارة الإلكترونية، سواء كان لها مقر فعلي في الإمارات أم لا. ويتعين على المنصات أيضاً تقييد جمع البيانات الشخصية للأطفال دون 13 عاماً واستخدامها، وتوفير آليات للحد من الاستخدام المفرط، بما في ذلك تحديد مدد الاستخدام وفترات توقف إلزامية. ويكتسب هذا التشدد التنظيمي أهمية خاصة في الشرق الأوسط، لأن سناب شات يسجل في المنطقة معدلات انتشار استثنائية تفوق متوسطه العالمي بكثير. وتتصدر المملكة العربية السعودية العالم بنسبة تتراوح بين 87% و88% من سكانها البالغين 13 عاماً فما فوق على سناب شات، وفقاً لبيانات داتا ريبورتال وستاتيستا ، تليها الإمارات بنسبة انتشار تبلغ نحو 49%. ويستخدم أكثر من 90% من الشباب السعوديين بين 13 و34 عاماً المنصة بانتظام، إذ يفتحون التطبيق 50 مرة يومياً في المتوسط ويقضون نحو 35 دقيقة يومياً في متابعة المحتوى، وهي أرقام تتجاوز متوسطات سناب شات العالمية البالغة 30 مرة يومياً ووقتاً مماثلاً، وفقاً لأبحاث قطاعية نشرتها ثندر . ويصل التطبيق إلى أكثر من 24 مليون مستخدم في السعودية وحدها حتى مطلع 2025، وفقاً لتقرير داتا ريبورتال الرقمي 2025 عن السعودية ، ما يجعلها واحدة من أكبر 6 أسواق في العالم من حيث حجم الجمهور. وأطلقت «سناب» مركز العائلة في 2022 مع تشديد الجهات التنظيمية والمشرعين الرقابة على كيفية حماية شركات التواصل الاجتماعي للقاصرين. وجرى توسيع الأداة تدريجياً لتشمل ميزات تتيح للآباء معرفة من تفاعل معهم المراهقون مؤخراً، ووضع قيود زمنية، وحظر الوصول إلى روبوت الدردشة «ماي إيه آي». وتبني الإضافات الأخيرة على هذا الأساس بعرض بيانات استخدام تفصيلية ومعلومات عن شبكات الأصدقاء، وهي مجالات طالب فيها الآباء بمزيد من الشفافية مع تصاعد المخاوف بشأن وقت الشاشة والسلامة على الإنترنت والصحة النفسية. ويؤكد توقيت الإعلان الصلة بين المخاطر القانونية وتطوير المنتجات. فقد سوّت «سناب» دعوى رفعها شاب يبلغ 19 عاماً يُشار إليه في وثائق المحكمة بالأحرف K.G.M.، اتهم الشركة ومنصات تواصل اجتماعي أخرى بينها ميتا ويوتيوب وتيك توك بتصميم خوارزميات وميزات تسببت في الإدمان وأضرت بالصحة النفسية. وجرى التوصل إلى التسوية في وقت سابق من الأسبوع من دون الكشف عن شروطها. ولا يزال بقية المدعى عليهم، ومنهم «ميتا» و«تيك توك» و«يوتيوب»، يواجهون الدعوى، ومن المقرر أن يبدأ اختيار هيئة المحلفين قريباً. وتبقى «سناب» مدعى عليها في قضايا أخرى تتعلق بإدمان وسائل التواصل الاجتماعي، وكشفت وثائق أُفصح عنها في دعاوى جارية أن موظفين في «سناب» أثاروا مخاوف بشأن المخاطر على الصحة النفسية للمراهقين قبل تسع سنوات، غير أن الشركة قالت إن تلك الأمثلة انتُقيت بشكل انتقائي وأُخرجت من سياقها. وتتطور البيئة التنظيمية في الشرق الأوسط بسرعة في ما يخص سلامة الأطفال والمحتوى الرقمي. فقد تحركت السعودية أيضاً لتقييد ظهور الأطفال في محتوى المؤثرين، بإرشادات جديدة تحظر فعلياً ظهور القاصرين في منشورات التواصل الاجتماعي المدرّة للدخل، وهو تحول أعاد تشكيل اقتصاد محتوى العائلات ونمط الحياة في البلاد. وقُدّرت قيمة اقتصاد المؤثرين في المملكة بأكثر من 1.3 مليار دولار في 2024، يستحوذ المحتوى العائلي ونمط الحياة على حصة كبيرة منه، ما يجعل للتغييرات التنظيمية تبعات اقتصادية على صناع المحتوى والمنصات على حد سواء. وبالنسبة إلى سناب شات، سيتطلب الامتثال للقانون الإماراتي الجديد والأطر المماثلة الناشئة في المنطقة أكثر من تعديلات شكلية. فالتشريع الإماراتي يلزم المنصات بتطبيق التحقق من العمر بما يتناسب مع مستويات المخاطر، وتشغيل مراقبة استباقية للمحتوى باستخدام الذكاء الاصطناعي وتعلم الآلة، وتوفير آليات واضحة للإبلاغ عن المحتوى الضار، والإبلاغ الفوري للسلطات عن مواد استغلال الأطفال. ويُلزم مزودو خدمات الإنترنت في الإمارات بتفعيل تصفية